تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أوكرانيا

المعارضة تشدد الضغط على الرئيس الأوكراني غداة زيارته إلى موسكو

أ ف ب

تحاول المعارضة الأوكرانية تكثيف الضغط على رئيس البلاد، فيكتور يانوكوفيتش، غداة زيارته إلى روسيا لبحث شراكة استراتيجية مع موسكو تدخل من خلالها كييف إلى الاتحاد الجمركي لجمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقا. ذلك بعد أن علقت الرئاسة الأوكرانية التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي.

إعلان

حكومة أوكرانيا تنجو من سحب الثقة في البرلمان والغضب يتأجج في الشارع

اشتد ضغط الشارع على الرئيس الأوكراني، فيكتور يانوكوفيتش، غداة زيارته إلى روسيا لمناقشة "شراكة استراتيجية" بعد تعليق التوقيع على اتفاق شراكة مع الإتحاد الاوروبي.

وترى المعارضة التي دعت إلى تظاهرة كبيرة الأحد في كييف أن تقاربا مع روسيا وخصوصا انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الجمركي لجمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقا، الذي تقوده موسكو، ستكون له عواقب "مأساوية" على أوكرانيا.

ونشر الصحافي البريطاني، ادوارد لوكاس الذي يغطي منطقة روسيا والجمهوريات السوفياتية سابقا، على حسابه على تويتر، خبر اتفاقات هامة قال أنها أبرمت الجمعة خلال لقاء بين يانوكوفيتش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، مساء الجمعة.

وكتب الصحافي "سمعت ان يانوكوفيتش وقع في سوتشي اتفاقا استراتيجيا مع روسيا ينص على خمسة مليارات دولار فورا، وعلى سعر تفضيلي للغاز ب200 دولار وعلى اتفاق انضمام إلى الاتحاد الجمركي".

وأضاف معربا عن "الأمل في أن يكون ذلك غير صحيح، لكنني أخشى أن يكون ذلك صحيحا، لأن المصادر جيدة".

وردا على سؤال فرانس برس نفى مصدر رفيع في السلطات الأوكرانية التوقيع على الوثائق المذكورة.

وقال المصدر "لا (لم يوقع اي شيء) ان يانوكوفتش تناقش فقط" مع بوتين دون مزيد من التفاصيل.

وقال الناطق باسم الرئيس الروسي ديميتري بيسكوف أن الحديث لم يتناول انضمام كييف الى الاتحاد الجمركي.

وأضاف في تصريح لوكالة انترفاكس أنه "حصل تقارب في وجهات نظر الطرفين في مجال الطاقة لكن لم يتم التوقيع على أي اتفاق نهائي".

وأعلن موقع يانوكوفيتش الرسمي على الإنترنت باختصار أن الرئيسين تناولا "التعاون الاقتصادي وإعداد اتفاق شراكة استراتيجية".

اثارت هذه التكهنات ضجة كبيرة في معسكر المعارضين الذين يتظاهرون منذ أسبوع . وقال ارسيني ياتسينيوك حليف المعارضة المعتقلة يوليا تيموشنكو أن "تظاهرة الأحد قد تنتهي بشكل مأساوي إذا باع (يانوكوفيتش) أوكرانيا". ثم أضاف "إذا كان ذلك صحيحا فأنها كارثة سياسية واقتصادية لأوكرانيا".

وفي دلالة على اشتداد التوتر انتشرت قوات مكافحة الشغب ليل الجمعة السبت من حول مقر التلفزيون الوطني. وكانت قد صرحت اولغا بيليك الناطقة باسم شرطة كييف لفرانس برس أن "القرار اتخذ اثر دعوات محتجين الجمعة إلى تطويق التلفزيون".

وتتوقع المعارضة مشاركة مئات ألاف المتظاهرين في ساحة الاستقلال مهد الثورة البرتقالية سنة 2004 التي أتت بالموالين للغرب إلى الحكم. وأفادت عدة مصادر عن مشاركة ما بين 200 الى 500 ألف متظاهر في الأول من كانون الأول/ديسمبر في هذه الساحة غداة تفريق تظاهرة بالقوة في المكان نفسه أسفر عن سقوط عشرات الجرحى بينهم العديد من الطلبة.

علما أن حوالي ألف شخص تظاهروا صباح السبت في هذه الساحة. وصرح الكسندر ريبالكو، المتظاهر القادم من منطقة فينيتسيا (200 كلم جنوب غرب كييف) لفرانس برس ان "يانوكوفيتش في مأزق شديد يجعله مستعدا للتوقيع على أي شيء، لم يبق له حلفاء في عالم الحضارة". وأضاف أن "الوضع الاقتصادي كارثي ويانوكوفيتش يطلب المال من كل مكان".

وقد توقف الرئيس في روسيا في طريق عودته من زيارة الى الصين لم يلغها رغم حركة احتجاج غير مسبوقة ضد نظامه.

وقالت ماريتشكا اوستروفسكا القادمة من لوتسك (غرب) "أنه في الوقت الراهن لا يفكر إلا في المال".

كل ذلك يقع في مرحلة دخلت فيها أوكرانيا مرحلة ركود منذ أكثر من سنة على شفير العجز عن سداد ديونها وفق العديد من الخبراء والمستثمرين.

ويرى خبراء أن موسكو قد تكافئ كييف على تخليها عن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بخفض أسعار غازها. وقد أعلن الرئيس فلاديمير بوتين الذي يزور أرمينيا الإثنين أن هذه الجمهورية السوفياتية سابقا في القوقاز، ستشتري آلالف متر مكعب من الغاز الروسي ب 189 دولارا، بينما تشتريه أوكرانيا ب400 دولار.

فرانس24 / وكالات

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.