تخطي إلى المحتوى الرئيسي
القمة الفرنسية–الأفريقية

هولاند يدعو الدول الأفريقية لإنشاء قوة تدخل سريع بإشراف الاتحاد الأفريقي

أرشيف
5 دقائق

دعا الرئيس الفرنسي الزعماء الأفارقة لإنشاء قوة تدخل سريع بإشراف الاتحاد الأفريقي، ووعد بمنح 20 مليار يورو كمساعدة وقروض للنهوض بقطاع الاقتصاد في بلدان القارة السمراء. وذلك أثناء حديثه في القمة الفرنسية-الأفريقية التي خيمت وفاة الزعيم نيلسون مانديلا على جدول أعمالها.

إعلان

قمة الإليزيه لبحث روح جديدة في العلاقات الفرنسية - الأفريقية

خيمت وفاة الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا أمس على أعمال القمة الفرنسية – الأفريقية في قصر الإليزيه والمخصصة للأمن والسلم في أفريقيا والتي حضرها أكثر من 40 من رؤساء الدول والحكومات.

وأشاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال افتتاح القمة بمانديلا، واعتبر أن "العالم بأسره في حالة حداد وأن رئيس جنوب أفريقيا السابق هو "الذي سيترأس رمزيا أعمال القمة".

وقال هولاند: "لم يغير مانديلا مجرى تاريخ جنوب أفريقيا فحسب، بل العالم بأكمله وهو يشكل رمزا للحرية وللإنسانية جمعاء"، مضيفا: "شاء القدر أن تجتمع أفريقيا اليوم في باريس غداة وفاة زعيم كبير. فرنسا، بلد حقوق الإنسان، تتقاسم الحزن مع شعب جنوب أفريقيا وتعبر عن تضامنها مع جميع الأفارقة وتنقل رسالة الأمل التي كان يحملها نيلسون مانديلا لكل شعوب العالم".

it
ar/ptw/2013/12/06/WB_AR_NW_SOT_HOLLANDE_NW595866-A-01-20131206.mp4

إنشاء قوة عسكرية أفريقية تحت إشراف الاتحاد الأفريقي

وفي ملف الشراكة الاقتصادية، أعلن فرانسوا هولاند أن بلاده ستخصص 20 مليار يورو على شكل مساعدات وقروض في السنوات الخمس المقبلة لمساعدة القارة السمراء على النهوض باقتصادها، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي "سيكون أيضا على الموعد لمواكبة الدول الأفريقية في تطورها الاقتصادي والاجتماعي".

وأشاد الرئيس الفرنسي بالنمو الاقتصادي الذي تعرفه الدول الأفريقية والذي تقدر نسبته بحوالي 5 بالمئة سنويا، مؤكدا "أن العلاقات بين فرنسا وأفريقيا لا يمكن أن تبقى كما كانت عليه في السابق، بل يجب أن تتغير لتصبح شراكة قوية تعود بالمنفعة على الطرفين".

وفي المجال الأمني، دعا هولاند الأفارقة إلى التكفل بأمنهم بأنفسهم، وذلك من خلال إنشاء قوة تدخل سريع مشتركة تكون تحت إشراف منظمة الاتحاد الأفريقي وتكون قادرة على مواجهة كل التهديدات التي تتعرض لها القارة والحفاظ على السلم والأمن فيها.

it
ar/ptw/2013/12/06/WB_AR_NW_GRAB_ABDALLA_V2_NW595586-A-01-20131206.mp4

"فرنسا قادرة على تدريب 20 ألف جندي أفريقي سنويا"

وأضاف هولاند أن بإمكان فرنسا تقديم يد العون من خلال تدريب العسكريين أو المساعدة في المجال التقني واللوجستي ولكن ليس عبر التدخل العسكري على الأرض. وأشار إلى أن إرسال قوة عسكرية فرنسية إلى جمهورية أفريقيا الوسطى مؤخرا كان أمرا ضروريا هدفه حماية المدنيين ووقف العنف السائد في هذا البلد موضحا أن هذه العملية تدخل في إطار أممي وتتم تحت إشراف الاتحاد الأفريقي.

وقال هولاند إن فرنسا قادرة على تدريب 20 ألف جندي أفريقي سنويا، مشيرا إلى أن الأخطار التي تتعرض لها أفريقيا، مثل تجارة المخدرات والأسلحة والارهاب، هي نفس الأخطار التي تهدد فرنسا وأوروبا، لذا يجب العمل معا من أجل القضاء عليها.

وأنهى هولاند كلمته بالتأكيد مجددا بأن بلاده تسعى إلى بناء شراكة اقتصادية وأمنية حقيقية مع أفريقيا وأنها ستقدم كل التسهيلات – منح التأشيرات للمستثمرين، استقبال طلبة أفارقة في الجامعات الفرنسية وفنانين- داعيا المستثمرين الفرنسيين إلى دخول السوق الأفريقية "لأن مستقبل العالم في أفريقيا".

وقد صبت كل المداخلات الأخرى، سواء مداخلة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أو رئيس المفوضية الأوروبية مانويل باروزو أو رئيس الاتحاد الأفريقي هيلي مريم دوسالنغ في نفس الإطار، وهي أن تجديد الشراكة بين فرنسا وأفريقيا وبعث روح جديدة فيها أمر ضروري تفرضه الساعة والتطورات التي تحصل في العالم.

 

طاهر هاني

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.