تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

خيارات أوباما بين الأسد و"داعش"

من الأمة اليتيمة ومانديلا الإرهابي إلى السعودية التي تموّل القاعدة، والنظام السوري الذي يعرض على واشنطن القضاء على الجماعات الجهادية مقابل بقائه. وطبعاً وقفة مع الملف الإيراني، ومع رأي القدس الذي يرى أن إيران ليست عدوة إسرائيل.

إعلان

البداية اليوم مع الأمة اليتيمة!
بهذا العنوان، أتى غلاف عدد يومية ليبراسيون الفرنسية للحديث عن جنوب أفريقيا، بعد رحيل الأب الروحي نيلسون مانديلا. والذي نجح في إرساء المصالحة في البلاد لكن ليسَ المساواة، تكتب ليبراسيون. أربعون بالمئة من سكان البلاد لا يتخالطون أبداً مع أبناء لون البشرة المعاكسة. فالمصالحة أتت عبر فرض التضحية على الفقراء السود الذين أجبروا إذا صح التعبير على التنازل عن تعويضاتهم، تحت شعار التسامح، فيما كسب البيض العفو والنجاة من العقاب. لكنّ الأزمة الحقيقية اليوم هي الفوارق الاجتماعية، إذن تجدُ غالبيةُ السود نفسَها تحت معدّل الفقر، بمداخيل ستَ مرّاتٍ أقل من مداخيل عائلات البيض. ومشروع تعزيز السود الاقتصادي مشغول بتعزيز ثرواتِ المسؤولين عنه تقول ليبراسيون، عوضاً عن تحسين أوضاع عامة الشعب.

المصالحة رغم كل ما مضى، سياسة اتبعها مانديلا ليس فقط في جنوب أفريقيا، وبريطانيا خير مثال تقول اندبندنت البريطانية في مقالٍ حمل سؤال مانديلا الأيقونة أم الارهابي؟ في ما يشبه الاعتذار، تذكر اندبندنت بتصنيف حكومة مارغرت ثاتشر لمانديلا وحزبِه كإرهابي، وباعتراضِها على فرضِ عقوباتٍ اقتصادية ضد نظام الأبارتايد. لكن في المقابل، بريطانيا احتضنت العديدَ من الناشطين الذين حشدوا الدعم الدولي لنضالهم ضد الأبارتايد. وبفضل هؤلاء، تنوّه اندبندنت، بيّضت بريطانيا صورتها امام مانديلا، الذي كان ليسماحَها مهما كان.

سياسة المصالحة، هل ستسود استاد جوهانسبرغ يوم الثلاثاء؟؟ سؤال تطرحه ديلي تلغراف البريطانية والتي تتوقف عند لائحة قادةِ العالم الذين سيحضرون مراسم تأبين مانديلا. وعلى رأس القائمة، الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والرئيسُ الإيراني حسن روحاني، ورئيس الوزراء البريطاني دايفد كاميرون. الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند هو أيضاً سيكون حاضراً، ودعا الرئيسَ السابق، خصمه اليميني، نيكولا ساركوزي لمشاركته.

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، من جهته، لن يشارك في المراسم بسبب تكاليف الرحلة، تكشف هآرتز الاسرائيلية، فيما يحضرها الرئيسُ الفلسطيني محمود عباس.

وعلى الرغم من غياب نتنياهو عن جوهانسبرغ، إلا أن أجواء المصالحة عمت نهايةَ الأسبوع بينه وبين الرئيس الأمريكي، تخبرنا غارديان البريطانية، مستندةً إلى تصريحاتِ الرجلَين في منتدى سابان السنوي في واشنطن والذي يهدف للحوار بين القادة الأمريكيين والاسرائيليين. نتنياهو قال إنّه يشارك أوباما تفضيلَه للحل الديبلوماسي مع إيران. فيما تعهد أوباما بالتصدي للدعمِ الإيراني للعمليات الإرهابية التي تهدد أمن حلفاء واشنطن في المنطقة. لكن على الرغم من محاولات التقريب، فمواقف أوباما ونتنياهو في ما يخص إيران، لا تزال متباعدة، تجزم غارديان.

محاولة تقارب إسرائيلية أخرى، أتت عبر الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز والذي أبدى استعدادَه للقاء نظيرِه الإيراني حسن روحاني.. القدس العربي لا تتفاجأ من هذه الدعوة، فهي تذكرنا بصفقة الكونترا خلال الحرب مع العراق في الثمانينيات، حين أرسلت واشنطن صواريخ إلى إيران عبر إسرائيل، مقابل إطلاقِ سراح خمسة رهائن أمريكيين لدى حزب الله في لبنان. والقدس تسأل: ما الذي سيدفعه الغرب لقاء احتجاز إيران لبلد كامل مثل لبنان؟ لكن الأهم هو التوقف عند مشاركة إسرائيل في الصفقة، حينها. ودوافعها واضحة فإيران، ببساطة، ليست عدوة إسرائيل، تكتب القدس العربي.

وعدوّ الغرب هو السعودية، يكتب باتريك كوكبرن في افتتاحية اندبندنت البريطانية. أصدقاؤنا السعوديون يمولون القتل الجماعي في الشرق الأوسط، وليس إيران والعراق يقول كوكبرن، والذي يندد بما وصفه بغض البصر البريطاني والأمريكي عن التمويل السعودي لتنظيم القاعدة. لكن على الصعيد الرسمي، السعودية تحارب القاعدة أيضاً، بعد أن تعلمت الدرس من أفغانستان، ولذلك قررت في سوريا أن تمول مقاتلين سنة يواجهون النظام السوري من جهة ويواجهون القاعدة من جهة أخرى.. مشروع فاشل يقول كوكبرن، فهؤلاء سيحاربون من قبل الطرفين كعملاء لآل سعود. وكل ما ستنجح به السعودية هو تعميق الأزمة السورية.

المعارضة المعتدلة من جهتها، تحاول محاربةَ القاعدة عبر القوّة الناعمة، تكتب اندبندنت ايضاً. وذلك عبر تقديم المساعدات الغذائية والطبية والمعونات في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة. فداعش والنصرة اكتسبت ولاء العديد من سكان هذه المناطق عبر توفير لقمةِ عيشٍ لهم، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة.

سياسة أكدها رئيس حكومة الائتلاف الوطني السوري، أحمد طعمة، ليومية الشرق الأوسط، كاشفاً عن أن نظام دمشق عرض على واشنطن اتفاقاً ينص على مساعدتها على القضاء على الجماعات الجهادية في سوريا والمنطقة، مقابل بقاءِ نظامه. لكن واشنطن أبلغت طعمة أنّها رفضت العرض.

إعلان واشنطن رفضها لهذا العرض، لا يلغي السؤال الذي يطرحه جورج سمعان في الحياة اللندنية: بعد الكيماوي والنووي، الأسد أم داعش أولاً؟ سمعان يشدد على أن واشنطن لا تزال تدعو المعارضة إلى جنيف اثنين دون الحسم بشكل قاطع حول مسألة دور الأسد في المرحلة المقبلة من البلاد. غموض في الأولويات والمواقف، لكن الواضح أن أوباما قرر الاكتفاء بالحلول الديبلوماسية، وإن طال وصول قطارِها..

رسالتان ارسلها اوباما للعرب: أنّه يريد أولا انهاء الحروب القديمة، وأن النووي الإيراني والكيماوي السوري يأتون قبل إنهاء الحرب في سوريا.. مع هاتين الرسالتين تنطلق غداً قمة مجلس التعاون الخليجي في الكويت، يكتب غسان شربل في الحياة اللندنية، في قمة المخاطر والأدوار. وفكرة الاتحاد الخليجي الذي اعترضت عليه سلطنة عمان رسمياً عبر مقاطعتها للقمة، لا يجب أن تلهي المجلس عن الدور الذي يتوجب عليه لعبه في المنطقة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن