تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

محاور

محاور مع باقر سلمان النجار: لماذا "تتعثر" الحداثة في الخليج؟

للمزيد

مراسلون

فرنسا.. رؤية من الخارج على الجمهورية الخامسة

للمزيد

وقفة مع الحدث

نتانياهو بين صواريخ غزة ورصاصة ليبرمان..إلى متى سيصمد؟

للمزيد

وقفة مع الحدث

تيريزا ماي صامدة بمسودة البركسيت أمام حكومتها وحزبها والمعارضة.

للمزيد

أسبوع في العالم

اليمن: معركة الحديدة وفرص السلام

للمزيد

ثقافة

مدير مسرح "الحرية" نبيل الراعي: الابتعاد عن السياسة في ظل الاحتلال ترف

للمزيد

ثقافة

الممثلة المصرية يسرا اللوزي: تعلمت من يوسف شاهين الأساسيات في المهنة

للمزيد

حدث اليوم

تونس: المنتدى العالمي الأول للصحافة

للمزيد

حوار

رئيس السنغال ماكي سال: آراء الحقوقيين في المعارضة مسيسة ولا قيمة لها

للمزيد

أوروبا

جهاديو القوقاز يعودون إلى الواجهة

نص وسيم نصر

آخر تحديث : 06/01/2014

روسيا ومدينة سوتشي على بعد ستة أسابيع من استقبال الأولمبية الشتوية وها هي مدينة فولغوغراد تهتز بتفجيرين. للتوقيت رمزية أكيدة في ما يبدو كترجمة لتهديدات متمردي القوقاز الجهاديين الساعين لعرقلة الألعاب الشتوية. بيد أن التفجيرين يأتيان في سياق عمليات كر وفر وتفجيرات تدوم منذ عقود فالحرب في القوقاز، وإن هدأت في الشيشان، فهي لم تتوقف قط. فمن هم جهاديو القوقاز؟

عصف التفجيران الانتحاريان بمدينة فولغوغراد، سابقا ستالينغراد الشهيرة باسمها نسبة لجوزف ستالين ومعاركها الضروس التي أوقفت تقدم الجيش الألماني داخل أراضي الاتحاد السوفياتي عام 1942. وأصبحت المدينة، التي لها رمزية كبيرة في الوجدان الروسي. والمدينة، ومع انحسار العمليات العسكرية في القوقاز وصعوبة الوصول إلى العاصمة الروسية موسكو، أصبحت هدفا سهلا للمتمردين الإسلاميين من جمهوريات القوقاز الروسية. فهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف المدينة، إلا أنها المرة الأولى التي يتم فيها استهداف مدينة على وشك استقبال دورة ألعاب أولمبية، ما يثير قلق أجهزة أمن العواصم المشاركة.

رسميا انتهت الحرب في القوقاز بانتهاء الحرب رسميا في الشيشان ومع الإعلان عن انتهاء عمليات "مكافحة الإرهاب" العسكرية للجيش الروسي بلسان الرئيس الحالي للبلاد فلاديمير بوتين بتاريخ 16 أبريل/نيسان 2009. لكن الأمور ليست بهذه البساطة ولم تتوقف عند هذا الحد. فحركة التمرد في منطقة القوقاز التي بدأت كحركة وطنية استقلالية، وبسبب استفحال القمع الروسي وإن بأدوات محلية في السنين الأخيرة، ارتدت ثوبا إسلاميا ثم جهاديا بامتياز. بذلك باتت الحرب الدائرة حرب إرهاب وإرهاب مضاد، ويسعى الجهاديون إلى إرهاب موسكو متى استطاعوا عبر استهداف جنودها وعبر استهداف المنشآت المدنية موقعين ضحايا بالعشرات، إلا أن الحيز الأكبر من عمليات جهاديي القوقاز يتركز على النقاط والمراكز العسكرية للقوات المحلية والقوات الروسية، ذلك استجابة لقرار مركزي اتخذه أمير إمارة القوقاز الإسلامية دوكو أوماروف في شباط 2012. إلا أن أوماروف قام بهذه الخطوة في محاولة منه لكسب تعاطف المعارضة الروسية التي كانت تتظاهر في شوارع موسكو متحدية فلاديمير بوتين وحزبه. إلا أنه ما لبث أن عاد وتوعد في يونيو 2013 باستهداف مدينة سوتشي قبيل استقبالها للألعاب الأولمبية الشتوية.

من هو دوكو أوماروف أمير إمارة القوقاز الإسلامية؟

أوماروف هو من أنشأ إمارة القوقاز الإسلامية عام 2007 والتي تعتبر التهديد الأكبر للأمن الروسي ومن الجماعات الأكثر تنظيما في القوقاز حتى وإن لم تكن الوحيدة. وأوماروف كان قد شارك في حربيّ الشيشان ضد القوات الروسية ولجأ بعدها إلى الجبال التي تفصل الشيشان عن داغستان التي أصبحت ملاذا له ولجماعته. ولأوماروف باع طويل في الهجمات الإرهابية في روسيا فهو المسؤول عن التفجير الانتحاري الذي ضرب محطة مترو في موسكو كما عن التفجير الذي ضرب مطار دوموديفودو على تخوم العاصمة الروسية.

صراع لم يتوقف بالرغم من غياب التغطية الإعلامية

بالرغم من غياب التغطية الإعلامية في ما يخص تطور الصراع في منطقة القوقاز، فإن الحرب في هذه المنطقة لم تتوقف قط. فنهاية الحرب في الشيشان، لم تكن نهاية حقيقية فالصراع انتقل من الشيشان إلى داغستان وإلى أنغوشيا المجاورة. فالاشتباكات مستمرة والعمليات العسكرية كذلك وقد ازدادت وتيرتها بشكل ملحوظ في الأشهر المنصرمة. وفي معلومات استطعنا الحصول عليها، تبين أن القوات الروسية تقوم بحملة مداهمات وتفتيش واسعة سبقت التفجيرين بحثا عن كمية من السماد الكيميائي من نوع "نترات البوتاسيوم" كانت قد سرقت من إحدى المخازن الخاصة في منطقة رباني – قلعة وفي قرية سلماناؤل تحديدا. ما يشير إلى ترقب السلطات الروسية لعمل إرهابي في المنطقة.

ذلك علما أن الاشتباكات في المنطقة شبه يومية، فاليوم توجهت أرتال من القوات الروسية إلى قرية جنتاؤل بحثا عن "متطرفين". وتستمر الاشتباكات في منطقة سليمان – ستالسك حيث تمت مهاجمة قسم شرطة خسافيورت بالأسلحة الرشاشة وتكتمت السلطات الروسية عن الخسائر في صفوف الشرطة. وفي آخر عملية "نوعية" تم قتل مساعد المدعي العام لمنطقة بويناكسك.

التهديد الإرهابي محلي

بالعودة إلى تفجيرات فولغوغراد يرجح أن يكون الفاعلون من سكان المدينة أو من الوافدين إليها من مناطق القوقاز الفقيرة. فالمدينة استقطبت عددا كبيرا من أبناء القوقاز الباحثين عن لقمة عيشهم، ما يجعل تجنيدهم من قبل الحركات الجهادية أمرا سهلا نسبيا، حتى أنه في المعلومات الأولية يرجح أن يكون المسؤول عن أحد التفجيرين هو "سلافي العرق" ممن اعتنقوا الإسلام. فالصراع الذي بدأ بطابع وطني استقلالي بات جهاديا، ما يفتح الباب على صراع يتشعب إلى المناطق التي يسكنها مسلمون فقراء. ويؤجج الصراع تفاقم القمع الروسي لهؤلاء بأيدي محلية ومع غياب أية رقابة على الآلاف من القوات التي يديرها جنرالات تابعين لوزارة الداخلية والتي يمكن أن يصل عددهم إلى عشرات الآلاف من العناصر الغير منضبطة.

حتى الساعة لم يتم تبني العمليتين من قبل أية جهة، إلا أن الكافكاز سنتر، أي مركز القوقاز الإعلامي، وهو الناطق الشبه رسمي باسم الجماعات الجهادية القوقازية، يطلب مساعدة مترجمين من اللغة الروسية إلى العربية والإنكليزية، ما يبشر بورود تصريح مهم إن كان ذلك نفيا أو تبنيا للتفجيرات الأخيرة.

بُعد سوري

من ناحية أخرى تم الترويج للتفجيرين على مواقع التواصل الجهادية على أنهما لا يقعان فقط في سياق التهديد المباشر لألعاب سوتشي القادمة، بل هما أيضا لتبيان التضامن مع جهاديي سوريا. علما أن روسيا هي الداعم الأول وعلى كافة المستويات لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. والصراع السوري له تشعباته القوقازية إذ أن عدد من أبرز قادة الجهاد السوري هم من أبناء القوقاز. ونذكر على سبيل المثال ولا الحصر عمر الشيشاني الجورجي الجنسية، القائد العسكري للدولة الإسلامية في العراق والشام، خلفه على رأس فصيل المهاجرين والأنصار، صلاح الدين الشيشاني وأبو الوليد مسلم الشيشاني على رأس فصيل جنود الشام العامل في منطقة ريف اللاذقية. إلا أن ذلك وبحسب عدة مصادر جهادية لا يتعدى الترويج الإعلامي.

في نهاية الأمر دفعت التفجيرات الأخيرة بالسلطات الروسية إلى تشديد القبضة الأمنية على مدينة فولغوغراد بدفعها بـ 6000 عنصر لضبط الأمن وعبر تفتيش أكثر من 1600 مبنى في الساعات الأخيرة، ذلك بحسب الناطق باسم رئيس غرفة العمليات الأمنية المستحدثة في المدينة.

وقد تم إلغاء احتفالات رأس السنة برمتها تحسبا لأي عمل إرهابي جديد. لكن ذلك لن يحول دون حدوث تفجيرات أخرى خصوصا إن كانت هذه التفجيرات ترجمة لتهديدات أوماروف، فمن المرجح أن تكون التفجيرات المقبلة، إن حدثت أكثر وقعا إعلاميا وأكثر دموية بحسب الملمين.

 وسيم نصر
 

نشرت في : 31/12/2013

  • سوريا

    الفصائل الإسلامية والجهادية في سوريا

    للمزيد

  • لبنان

    من هي كتائب عبد الله عزام التي تبنت تفجيري السفارة الإيرانية في بيروت؟

    للمزيد

  • السعودية - سوريا

    ما هي حقيقة الدعم السعودي للحركات الجهادية في سوريا؟

    للمزيد

تعليق