تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وعكة صحية تصيب برويز مشرف أثناء توجهه إلى جلسة محاكمته بتهمة "الخيانة العظمى"

نقل الرئيس الباكستاني السابق، برويز مشرف، على عجل إلى المستشفى بسبب "مشكلة في القلب" أصيب بها خلال توجهه ليمثل أمام محكمة خاصة في قضية اتهامه "بالخيانة العظمى" وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام في باكستان.

إعلان

تم نقل الرئيس الباكستاني السابق، برويز مشرف، إلى المستشفى على عجل بينما كان في طريقه للمثول أمام محكمة خاصة أنشأتها حكومة إسلام آباد لمحاكمته بتهمة "الخيانة العظمى" وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالإعدام في باكستان.

وكانت قد شكلت حكومة رئيس الوزراء، نواز شريف، هذه المحكمة في تشرين الثاني/نوفمبر من العام المنصرم، متهمة الرئيس السابق مشرف "بالخيانة العظمى" ذلك لتعليقه الدستور وفرضه حالة الطوارئ عام 2007 عندما كان ما يزال في السلطة.

وبحسب مصادر من الشرطة ومن المقربين، قيل أن مشرف شعر بوعكة في الطريق فتوجه موكبه على الفور إلى "معهد القوات المسلحة لأمراض القلب".

وقال ضابط في الشرطة للمحكمة في إسلام آباد، مبررا غياب الرئيس السابق عن هذه الجلسة، أن هذا الأخير أصيب بوعكة خلال نقله إلى جلسة المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة. مضيفا أنه "نقل إلى معهد القوات المسلحة لأمراض القلب بسبب مشكلة في القلب". وذكر صحافي من وكالة فرانس برس أن وحدات من الجيش والقوات الخاصة تطوق محيط هذا المستشفى في روالبندي المجاورة لإسلام آباد.

وصرح أحد مساعدي الرئيس الباكستاني السابق البالغ من العمر 70 عاما، أن الجنرال المتقاعد "في حالة سيئة"، بدون أن يذكر أي تفاصيل عن الوضع الصحي لمشرف الذي حكم باكستان من الانقلاب الذي قاده في 1999 وحتى إقالته صيف 2008.

وفي رسالة إلكترونية إلى وكالة فرانس برس، قال الناطق الرسمي باسم مشرف أن الرئيس السابق "واع ويدرك المكان والزمان حوله".

ذلك علما أن المحكمة استدعت مشرف للمثول أمامها بعد تغيبه عن الجلستين السابقتين لأسباب أمنية. وكان قد دعي مشرف (70 عاما) للمثول في جلستي 24 كانون الأول/ديسمبر والأول من كانون الثاني/يناير أمام المحكمة التي لا يعترف بشرعيتها. لكنه فضل البقاء في منزله في ضاحية إسلام آباد، مبررا ذلك بأسباب أمنية.

من جهة أخرى، قاطع محامو الرئيس الباكستاني السابق جلسة اليوم الخميس مؤكدين أنهم يتعرضون "لتهديدات" مباشرة من السلطات دفعتهم إلى مغادرة القاعدة بسرعة. وقال أنور منصور خان، وهو أحد هؤلاء المحامين، في المحكمة "بين الساعة الواحدة والخامسة صباح تعرضت لتهديدات متواصلة. أحدهم جاء ليضرب الباب ويقرع جرس منزلي". ثم أضاف قائلا "لم أواجه أمرا كهذا طوال حياتي المهنية المستمرة منذ أربعين سنة". وكان المحامي نفسه تحدث عن تعرضه لهجوم في سيارته الأربعاء.

وتحدث محام آخر، شريف الدين بيرزاده، عن تهديدات وجهت إليه هو الآخر. وردا على سؤال طرحه أحد القضاة الثلاثة الذين يرأسون المحكمة، عن هوية مصدر التهديدات، قال خان "الحكومة". ما دفع المحكمة أن تعد بالتحقيق في هذه المعلومات لكن المحامين الثلاثة غادروا القاعة فجأة.

ويواجه الرئيس السابق عددا من القضايا الجنائية منذ عودته من منفاه الطوعي في آذار/مارس الماضي. لكن شائعات تحدثت عن إعداد صفقة تتيح له مغادرة البلاد لتجنيب الجيش القوي إحراجا بمحاكمة قائده السابق أمام محكمة مدنية.

والقضايا الجنائية التي يواجهها مشرف تعود إلى فترة حكمه بين الأعوام 1999-2008 منذ عودته إلى باكستان، بينها اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو. وكان قد أطلق سراحه بكفالة في أربع قضايا رئيسية ضده لكنه يخضع للحراسة في منزله الكائن في مزرعة على مشارف إسلام آباد بسبب تهديدات بالقتل من متمردي طالبان.

وفي تطور أخير، أعلنت الحكومة الباكستانية الشهر الماضي أنها ستحاكم مشرف بتهمة الخيانة، وهي المرة الأولى في تاريخ باكستان التي يحاكم فيها قائد سابق للجيش بتهمة الخيانة.
 

فرانس24 / أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.