تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أفريقيا الوسطى

جان إيف لودريان يستبعد انزلاق فرنسا إلى مستنقع النزاع في أفريقيا الوسطى

أ ف ب
5 دقائق

استبعد وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان انزلاق فرنسا إلى مستنقع النزاع في أفريقيا الوسطى، مؤكدا خلال زيارته للقوات الفرنسية المتواجدة في بانغي الخميس أن "ضمان الأمن في أفريقيا هو أيضا ضمان الأمن في فرنسا".

إعلان

بعد الزيارة التي قادته إلى شمال مالي لقضاء عطلة رأس السنة برفقة الجنود الفرنسيين المتواجدين في غاو، وصل صباح  اليوم الخميس وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان إلى جمهورية أفريقيا الوسطى في زيارة تفقدية أخرى للقوات الفرنسية المنتشرة في العاصمة بانغي في إطار عملية "سنغاريس" الهادفة إلى وضع حد للعنف الذي نشب بين ميليشيات مسلمة تابعة للرئيس الحالي دجوتوديا وأخرى مسيحية مساندة للرئيس المخلوع بوزيزيه.

واستبعد وزير الدفاع الفرنسي الذي التقى الخميس الجنود الفرنسيين المتمركزين في بانغي، إمكانية إنزلاق فرنسا إلى مستنقع النزاع في أفريقيا الوسطى، وذلك بعد قرابة شهر من إطلاق عملية "سنغاريس" التي تواجه في الوقت الراهن صعوبة في وضع حد لأعمال العنف.

وقال لودريان مخاطبا جنود عملية "سنغاريس" العسكرية الفرنسية التي بدأت في 5 كانون الأول/ديسمبر في أفريقيا الوسطى: "في شباط/فبراير كان بعض الخبراء يقولون إن "فرنسا بدأت تنزلق إلى مستنقع مالي"، ومن حسن حظنا أننا لم نستمع إلى الخبراء. أقولها لمالي، وأقولها أيضا لأفريقيا الوسطى".

وتابع لودريان أثناء زيارة إلى معسكر بوالي حيث تنتشر القوات الفرنسية "جئت إلى أفريقيا لأحيي جميع القوات المشاركة في عمليات مكافحة الإرهاب".

ونشرت فرنسا 1600 عسكري في أفريقيا الوسطى في محاولة لوقف أعمال العنف الطائفية والقبلية الجارية في هذا البلد منذ إطاحة الرئيس فرانسوا بوزيزيه في آذار/مارس بأيدي ائتلاف تسيطر عليه حركة سيليكا ذات الغالبية المسلمة.

وفي مطلع كانون الأول/ديسمبر قتل جنديان فرنسيان بعد أيام قليلة على بدء العملية في اشتباك وقع على مقربة من المطار.

وأكد الوزير أن "أفكاري تذهب إليهما أولا"، مبديا "تضامنه مع عائلتيهما ورفاقهما".

وشدد الوزير على ضرورة التدخل عسكريا في القارة الأفريقية، مؤكدا أن "ضمان الأمن في أفريقيا هو أيضا ضمان الأمن في فرنسا".

وتابع "حين يحصل فراغ أمني، يكون بؤرة لجميع أعمال التهريب وبابا مفتوحا لجميع أنواع الإرهاب".

كما تحدث لودريان عن "الدور التاريخي" لفرنسا في أفريقيا. وقال "هل أن فرنسا لم تسمع نداءات الدول الأفريقية؟ هل أن فرنسا تهربت من مسؤولياتها التاريخية؟ إننا هنا ويجب ألا يشكك أحد في تصميمنا على إنجاز هذه المهمة".

لكن الصعوبات تتراكم أمام الجيش الفرنسي في أفريقيا الوسطى، البلد الذي يبدو أنه على شفير الحرب الأهلية والغارق في حلقة من عمليات الثأر المتواصلة بين مسيحيين ومسلمين بعد حوالي شهر من بدء عملية "سنغاريس"، الأمر الذي دفع بالعديد من الخبراء للدعوة إلى تعزيز التواجد العسكري الفرنسي لتفادي الانزلاق.

واعتبر فرانسوا هايسبورغ من مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية في مقال نشرته صحيفة "لوموند" في 27 كانون الأول/ديسمبر أن "جنودنا يقفون لوحدهم في مواجهة وضع محلي أكثر قساوة مما هو متوقع. لن يتحقق نجاح سريع وسيتعين على الأرجح تعزيز قواتنا"

والغموض لدى الحليف التشادي الذي يعتبر بمثابة القوة الإقليمية التي أوصلت الزعيم المتمرد السابق والرئيس ميشال دجوتوديا إلى الحكم، جعل من مهمة الفرنسيين أكثر تعقيدا أيضا. وتشاد هي أيضا جزء من القوة الأفريقية التي يفترض أنها حيادية ولكن جنودها متهمون من قبل السكان بالتآمر مع أعضاء سيليكا السابقين.

وسيلتقي لودريان مسؤولين في القوة الأفريقية المكلفة بإحلال الأمن في بانغي إلى جانب الفرنسيين، قبل أن يغادر بعد ظهر الخميس إلى الغابون ثم إلى الكونغو حيث سيلتقي الرئيسين علي بونغو وديني ساسو نغيسو الوسيط في الأزمة في أفريقيا الوسطى.

ونشر البلدان قوات عسكرية في إطار القوة الأفريقية بقيادة الجنرال الكونغولي جان ماري ميشال موكوكو، والتي سيصل عديدها لاحقا إلى ستة آلاف رجل.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.