تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماجد الماجد يموت على سرير اعتقاله بالمستشفى العسكري في بيروت

أ ف ب

توفي اليوم أمير تنظيم "كتائب عبد الله عزام" السعودي ماجد الماجد، إثر تدهور حالته الصحية، بعد أن ألقى الجيش اللبناني القبض عليه قبل عدة أيام.

إعلان

بعد تداول خبر اعتقال ماجد بن محمد الماجد من قبل الإعلام اللبناني والعربي وبعده الغربي، أكد الجيش اللبناني اعتقاله للماجد. وأفادت قيادة الجيش اللبناني في بيان مقتضب أصدرته يوم الجمعة بأن "مديرية المخابرات أوقفت يوم 26 ديسمبر/كانون الأول أحد المطلوبين الخطرين. وبعد إجراء فحص الحمض النووي له، تبين أنه المطلوب ماجد الماجد من الجنسية السعودية".

وكان الماجد يعالج في مستشفى المقاصد في العاصمة اللبنانية بيروت من فشل كلوي، وهو يعاني من هذا المرض منذ فترة وتأزمت حالته لدى توقف إحدى كليتيه عن العمل مؤخراً، مما استوجب نقله إلى مستشفى كي يجري عملية غسل للكلى.

وكان غائباً عن الوعي عندما نُقِل إلى قسم الطوارئ بمستشفى المقاصد الإسلامية، ولم تكن هويته معروفة وقتها
ولدى إعادة نقل الماجد من مستشفى المقاصد إلى البقاع اللبناني وإلى منطقة عرسال الحدودية تحديدا تم اعتراض سيارة الإسعاف التي كانت تقله في منطقة الجمهور على ما يعرف بطريق الشام من قبل مجموعة من الجيش اللبناني وكان فاقدا للوعي بحسب عدد من المطلعين..

وكان الماجد يتنقل بين مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، جنوب لبنان والمناطق الحدودية بين لبنان وسوريا في جرود عرسال ومنطقة القلمون

وترجح مصادر مطلعة ومقربة من جهاز أمني لبناني منوط بالتحقيق مع الماجد أن يكون الإشكال الذي حصل مع حاجز للجيش اللبناني الواقع على نهر الأولي جنوب لبنان، والذي كان عبارة عن إطلاق نار وتفجير قنبلة بطريقة انتحارية مودياً بحياة جندي لبناني، لم يكن إلا لتسهيل خروج الماجد من مخيم عين الحلوة. علماً أنه في وقته سربت معلومات في هذا السياق تؤكد أن الماجد كان أحد ركاب السيارة التي اشتبكت مع حاجز الجيش. وما يثير الريبة هو ضبط عدد من الأحزمة الناسفة في السيارة المذكورة، ما يؤكد نوعا ما هذه الفرضية لأنه لو كانت العملية تستهدف الحاجز المذكور لكان تم تفجير الأحزمة وليس فقط قنبلة.
من ناحية أخرى يؤكد البعض أن الماجد دخل لبنان قبل أسبوعين من توقيفه، وكان يستخدم جواز سفر غير مزور لكن باسم آخر.

من هو ماجد بن محمد الماجد

وُلِد الماجد مطلع أغسطس/آب 1973 في العاصمة السعودية الرياض. برز اسمه مع تسلمه قيادة تنظيم كتائب عبد الله عزام في بلاد الشام صيف العام 2012 ذلك بعد اعتقال صالح القروي القائد السابق للجماعة من قبل السلطات السعودية بعد عودته إلى بلاده للعلاج من إصابة بليغة.
وبحسب ما يشير إليه موقع وزارة الداخلية السعودية فإن الماجد من مواليد الرياض عام 1973، ويحتل الرقم 61 على قائمة المطلوبين الـ85 التي أصدرتها المملكة وأدرجت فيها أخطر المطلوبين بجرم الانتماء إلى تنظيم القاعدة.
. وكان الماجد قد نشط في العراق إلى جانب أبو مصعب الزرقاوي وتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين قبل أن ينتقل إلى لبنان
والماجد مطلوب من السلطات اللبنانية لاشتراكه عام 2007 بالحرب التي قادها زعيم تنظيم "فتح الإسلام" الأردني الفلسطيني – الأصل شاكر العبسي، ضد الجيش، في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان
وكان قد قدم إلى لبنان عام 2006، وشارك مع جماعة "فتح الإسلام" المرتبطة بتنظيم القاعدة في معركة مخيم نهر البارد ضد الجيش اللبناني عام 2007، ومن ثم انتقل إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين شرقي مدينة صيدا
في عام 2009، أصدر لبنان حكماً غيابياً بسجن الماجد مدى الحياة لانتمائه إلى جماعة "فتح الإسلام".

وانتقل الماجد إلى سوريا في مطلع العام المنصرم وفي شهر مارس تحديدا. وكان هنالك نوع من التنافس بين جبهة النصرة وكتائب عبد الله عزام فيما يخص تمثيل القاعدة في بلاد الشام، إلا أنه في نهاية الأمر أصبحت جبهة النصرة الممثل الحصري للقاعدة وفتحت ساحة لبنان أمام الماجد.
لم تتأخر كتائب عبد الله عزام بالتحرك عبر ضرب السفارة الإيرانية في بيروت بتفجير انتحاري كان الأول في بلاد الأرز منذ عام 1983..
وموت الماجد وهو قيد الاعتقال اليوم قد يفتح الباب أمام عمليات تفجير انتقامية خصوصا بعد التفجير الأخير الذي عصف بضاحية بيروت الجنوبية والذي يرجح أن يكون انتقاما لاعتقال الماجد أو لتدخل حزب الله في سوريا. بيد أن موت الرجل يسدل الستار على الكثير من الأمور ويعيق التحقيق بها وبخفاياها وآخرها تفجير السفارة الإيرانية.

وسيم نصر

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.