الألعاب الأولمبية

بوتين يريد إبراز عودة روسيا إلى الساحة الرياضية العالمية من خلال ألعاب سوتشي

أ ف ب / أرشيف

يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من خلال الألعاب الأولمبية الشتوية، من 7 إلى 23 شباط/فبراير في سوتشي، لإبراز عودة بلاده إلى الساحة الرياضية العالمية وفي الوقت ذاته إلى تعزيز رصيده الشعبي.

إعلان

يريد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استغلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، التي ستقام من 7 إلى 23 شباط/فبراير في سوتشي، لتكون رمزا لعودة بلاده إلى الساحة الرياضية العالمية وفرصة لتعزيز رصيده الشعبي، لكن الرهان دونه صعوبات بحسب ما يتوقع الخبراء.

وكان بوتين استعمل تأثيره الكبير عام 2007 للظفر بشرف استضافة هذا الحدث الرياضي الكبير الأول في روسيا منذ سقوط الاتحاد السوفيتي عام 1991 والذي سيفتتح الجمعة في سوتشي، المدينة الواقعة على البحر الأحمر وجبال القوقاز.

وكان بوتين أعلن في مقابلة اجرتها معه قناة "روسيا 24" بأنه اختار "هذا المكان شخصيا" لإقامة الألعاب الأولمبية الشتوية.

مشروع شخصي للرئيس الروسي
وتقول المحللة ماريا ليبمان من مركز كارناغي للدراسات بأن بوتين الرجل القوي في البلاد يريد أن "يثبت بأن روسيا قادرة على الإبهار عبر استضافة عيد رياضي كبير من خلال بناء البنى التحتية واستقبال الوفود" من مختلف أنحاء الكرة الأرضية.

وجعل الرئيس الروسي من الأحداث الرياضية أولويات استراتيجية وقد نجحت البلاد في الظفر بكأس العالم 2018 وبسباق فورمولا واحد للسيارات ضمن بطولة العالم أواخر العام الحالي في الحديقة العامة لسوتشي أيضا.

ويقول أحد السياسيين المقربين من الكرملين يدعى ديميتري أورلوف بأن استضافة الألعاب الأولمبية الشتوية للمرة الأولى في روسيا هو "مشروع شخصي لبوتين الذي يفكر بالتاريخ وماذا سيكتب عنه".

وكانت شعبية بوتين عام 2007 لامست نسبة 80 في المئة في ظل نمو الاقتصاد الروسي بشكل كبير وسط غياب المعارضة تماما، لكن الأمور تغيرت كثيرا منذ تلك الفترة.

الألعاب الأولمبية الأغلى في العالم
أما اليوم فتلاحظ ليبمان بأنه "أصبح أكثر صعوبة الاقناع بأن روسيا تسير على الطريق الصحيح، حيث سجل النمو الاقتصادي واحد في المئة فقط مؤخرا مقارنة مع 8 في المئة عام 2007، وبدأ الروبل ينهار إزاء اليورو، بالإضافة إلى قمع مظاهرات مناهضة بعنف عام 2012 والخروقات في حقوق الإنسان التي دانتها الأمم المتحدة.

كما أن الانتقادات تضاعفت في الآونة الأخيرة حول تكاليف إقامة الألعاب الأولمبية الأغلى في العالم حتى الآن، بالإضافة إلى شكوك بأعمال فساد وإنفاق عام بلغ 50 مليار دولار لاستضافة الحدث الأولمبي في منطقة كانت خالية تماما من أي منشآت رياضية على بعد مسافة قصيرة من الجمهوريات القوقازية غير المستقرة من الناحية الأمنية.

وبنظر المحلل المستقل ديميتري أوريشكين فإن هذه الألعاب "تشكل تحديا كبيرا لبوتين وليست مصدر راحة بالنسبة إليه. فهو متوتر الأعصاب كالطالب الذي يقوم بالامتحان، وإذا لم تسر الأمور بشكل جيد فإنه سيرسب في هذا الامتحان".

ألعاب سوتشي لن تغير من صورة روسيا
وأضاف "في أفضل الأحوال، ستبرهن الألعاب الأولمبية بأن روسيا هي دولة كسائر الدول، لكن هناك فرص أكبر لحصد الفشل أيضا أكثر منها تحقيق فوائد".

وخلصت ليبمان إلى القول إن ألعاب سوتشي لن تغير من صورة روسيا عبر العالم، لكنه على الصعيد الشخضي قد تسمح "لبوتين بأن يسجل نقاطا إضافية بعد نجاحاته مؤخرا على الصعيد السياسي في الأزمة السورية وفي قضية النووي الإيراني".

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم