تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

لهذا يصوت المصريون بـ"نعم" على الدستور

بسيل الاستفتاء على الدستور الجديد في مصر الكثير من الحبر في الجمهورية المصرية والعالم العربي، الاستحقاق أصبح موضع مقارنة مع التصويت على الدستور التونسي في العديد من الصحف العالمية، كما نتوقف عند التعليقات حول تعاطي الجزائر مع نبأ نقل بوتفليقة إلى مستشفى "فال دو غراس" الفرنسي من جديد، وتأكيد "النهار" اللبنانية على إعلان الحكومة المنتظرة نهاية هذا الأسبوع.

إعلان

حضرت نبرة حماسية ترحب بالدستور الجديد في صحيفة الأهرام الحكومية المصرية التي عنونت: المصريون يدقون أبواب الحرية والمستقبل، والملايين احتشدت للتصويت على الدستور بالزغاريد والأفراح. الأهرام وصفت يوم أمس بـ"يوم مشهود جديد من تاريخ مصر المجيد‏,‏ خرجت فيه الملايين من جماهير الشعب في جميع ربوع الوطن‏،‏ لتشارك في صنع مستقبلها‏،‏ وتقول نعم لدستور مصر الجديد‏،‏ وتجدد تأييدها خريطة الطريق‏.‏

الاستفتاء التاريخي في مصر شغل الصحف العربية وليس فقط المصرية، في صحيفة "السفير" اللبنانية كتب طلال سلمان "حكم العسكر: هل تقدم مصر نموذجاً مختلفاً؟"، سلمان يقول "تدين الجيوش العربية للطبقة السياسية الحاكمة، مشرقاً ومغرباً، بفتح الطريق أمامها لتولي السلطة من موقع «المنقذ».. ويشرح لأن الجيوش كانت عالماً مجهولاً تحيطه السرية وقدر من المهابة، فضلاً عن أنها كانت «التنظيمات الوحيدة» الشرعية والمشروعة في البلاد، يسمع بها الناس وعنها أكثر مما يعرفون دواخلها، ولا يرونها إلا في الاحتفالات والمناسبات الوطنية بنظامها المرصوص وأسلحتها البراقة،
... في حين انهم، مع الأيام، صاروا يعرفون الكثير من المخازي وحكايات الفساد عن الطبقة السياسية البعيدة عن همومهم، بل والتي كانت في حالات كثيرة مصدر همومهم، وتدريجياً، وعبر التجارب المريرة في أكثر من بلد عربي، صار ممكناً تصديق المقارنة «بين الذين خانوا مصالح الشعب ومن حاول أن يحميها»... وبين «الفاسدين والأطهار»، وبين «الذين تحوم الشبهات حول علاقتهم بالأجنبي وبين قلعة الوطنية ممثلة بالجيش.

صحيفة الأخبار اللبنانية حسمت بدورها تبعات الاستفتاء معتبرة أنه "ينهي عصر الإخوان" تقول الصحيفة "إنه يوم الفصل في مصر. هو ليس مجرد استفتاء على دستور جديد، إذ لم يعد يخفى على أحد أنه أشبه باستفتاء على نهاية عصر الإخوان وعلى مرحلة جديدة من التاريخ المصري، ولعل وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي يريد له أن يكون يوم مبايعة علنية له"

إلى تونس التي أحيت الذكرى الثالثة لثورتها لكن المصادقة على الدستور ما زالت متعثرة بسبب خلافات سياسية، افتتاحية صحيفة الشروق اعتبرت أن "ما يحدث في التأسيسي من حين إلى آخر من تشنّج واحتقان يصلان حدّ التراشق بالتهم والتدافع يطرح أكثر من سؤال محيّر.. فإذا كان من يفترض أنهم نواب الشعب و«المستأمنون» على صياغة دستوره يعجزون عن إدارة اختلافاتهم وتناقضاتهم.. ويتحول الحوار بينهم من حوار بالكلمات إلى حوار بالاشتباك والتهم وحتى باللكمات، فماذا نقول عن المواطن الذي رأى العجب العجاب طيلة هذه السنوات الثلاث.. ورأى كل شيء يصعد إلى السماء بدءا بالأسعار ووصولا إلى الإرهاب مرورا بالجريمة المنظمة والتهريب، فيما ينزل سقف مطالبه وانتظاراته؟

صحيفة "ذي نيويورك تايمز" قارنت بدورها بين ما يجري في تونس وما يجري في مصر، معتبرة أن الجارين العربيين اختارا طريقين مفترقين في ما خص الدستور، بالنسبة إلى ذي نيويورك تايمز، تونس تحدد معيارا للحوار والديمقراطية التي يحسدها عليها العالم العربي، أما مصر فأصبحت موضوع دراسة لمخاطر الثورة وهي في طريقة عنيفة لا تؤدي على ما يبدو إلا إلى السير في دوائر مفرغة.

 

إلى خبر آخر، تناولته "النهار" الجزائرية التي ركزت على خبر إدخال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من جديد إلى مستشفى "فال دو غراس" العسكري في باريس، الصحيفة تقول السلطات تعاملت هذه المرة مع الموضوع بشفافية أكبر لتفادي التهويل والتأويل، والرئاسة تؤكد أن الرئيس في صحة جيدة وأنه يتعافى شيئا فشيئا.

إلى لبنان الذي لا يزال يعيش فراغا حكوميا، لكن صحيفة "النهار" اللبنانية تبشر أن الحكومة وُلدت سياسياً وموعدها نهاية الأسبوع، تسوية التوقيت أيضا تقضي بأن تكون الولادة بعد انطلاقة أعمال المحكمة الخاصة بلبنان التي سيحضر جلستها الافتتاحية الخميس الرئيس سعد الحريري، وبعيد عودة الرئيس ميقاتي من الكويت الخميس او الجمعة، وقبيل انعقاد مؤتمر جنيف 2 الأربعاء المقبل، إذ يطل لبنان على العالم بوزير خارجية جديد وخطاب أقل انحيازاً يجسد ما اتفق عليه من حيث تحييد لبنان وصدر في "إعلان بعبدا".
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.