تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أطباء تونس يضربون عن العمل احتجاجا على تعديلات بقطاع الصحة

فيس بوك / نقابة الأطباء المقيمين

ينهي الأطباء في تونس اليوم إضرابا عن العمل احتجاجا على خطط وزارة الصحة إجراء تعديلات بالقطاع الصحي، بمسيرة من كلية تونس إلى وزارة الصحة ثم المجلس التأسيسي.

إعلان

شهد قطاع الصحة في الفترة الأخيرة في تونس حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد بعض التعديلات التي طرحتها وزارة الصحة. وتجبر التعديلات الأطباء المقيمين على العمل بالمستشفيات العامة ثلاث سنوات إضافية -والذي عرف بقانون 38/2013-، ويلزم الأطباء على العمل في المناطق الداخلية من البلاد التي تعاني مشاكل كبيرة. فوصف الأطباء المضربون هذا القرار بالتعسفي وبالتعدي على حقوقهم وبمخالفته للقوانين الدولية ولحقوق الإنسان مؤكدين أن التعديلات لم تأخذ بعين الاعتبار أصل الداء الكامن في نظرهم في النقص الفادح في المعدات الصحية وضعف البنية التحتية، واتهموا وزير الصحة بمغالطة الرأي العام وبمحاولة تشويه صورة الطبيب.

 بيان نقابة الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الاستشفائيين الجامعيين
بيان نقابة الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الاستشفائيين الجامعيين

ويشوب التوتر العلاقة بين وزارة الصحة والعاملين في القطاع الطبي منذ بضعة أسابيع وكانت كلية الطب في تونس مسرحا لعدة اعتصامات للطلاب والأطباء منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول. وشارك حشد من المحتجين يوم الجمعة 3 يناير/كانون الثاني في مسيرة إلى مقر وزارة الصحة وطالبوا بلقاء المسؤولين. وهتف المحتجون مطالبين باستقالة وزير الصحة وحاولوا دخول مبنى الوزارة. وتحولت المظاهرة إلى اشتباكات بسيطة بالأيدي بعد أن تعرض الدكتور شكري قدور الأستاذ بكلية الطب إلى الاعتداء.
وتجمع الأطباء المقيمون الذين يشاركون في الإضراب داخل كلية الطب يوم السبت 4 يناير/كانون الثاني والاثنين (6 يناير /كانون الثاني) للتنديد بالاعتداء على قدور وبرفع التعديلات الوزارية. وقاطع الطلاب الامتحانات المقررة في هذه الفترة.
وأكد أعضاء في نقابة الأطباء المقيمين أن الاعتصام لن يفك إلا بعد تحقيق المطالب. وقالت الطبيبة المقيمة رانية جابري وهي عضو في نقابة الأطباء المقيمين "المطلب الأساسي هو إلغاء قانون 2013/38. والمطلب الثاني هو اعتذار رسمي باسم وزارة الصحة للأسرة الطبية والأستاذ شكري قدور الذي تم تعنيفه داخل وزارة الصحة" نفسها. وندد المحتجون يوم الجمعة أمام مقر وزارة الصحة بما قالوا إنها محاولات الحكومة لاستفزاز الأطباء وإهانتهم وإجبارهم على العمل وقتا إضافيا.
وذكرت طبيبة مقيمة تدعى مروى مروقي تشارك في الإضراب منذ ديسمبر/ كانون الأول أن الرافضين لمشروع القانون رقم 38 لسنة 2013 الخاص بتعديلات القطاع الصحي يطعنون في وطنيتهم. وقالت مروى مروقي "يقولون عنا إننا لسنا وطنيين. كيف ذلك ولكن أنا أتذكر في الخامس عشر يناير/كانون الثاني في الوقت الذي غاب فيه بعض موظفي السلك عن المستشفى خوفا من القنابل، نحن أخذنا سياراتنا وذهبنا للمستشفيات وعملنا دون انقطاع 24 أو 36 أو 72 ساعة وهناك من لم يعد إلى منزله لمدة أسبوعين. ثم يتهموننا بالا وطنية؟ ربي يهدي."
وقالت طبيبة مقيمة تدعى إيناس الشرميطي "الوزارة أو المعنيين بالأمر يحاولون إجبارنا على العمل. أنا مستعدة لخدمة بلادي

 منشورات وزعتها في تجمع اليوم نقابة الأطباء المقيمين 07/01/2014
منشورات وزعتها في تجمع اليوم نقابة الأطباء المقيمين 07/01/2014

في حالة طوارئ أو غير طوارئ أو في أي حالة كانت لكن ليس بصفة إجبارية".
وقال الدكتور شكري قدور رئيس قسم الإنعاش بمستشفى "الرابطة" في تونس إن الحكومة لا تتصدى للمشاكل الحقيقية في قطاع الصحة. وقال "هذه الأكذوبة التي يريدون تمريرها. مضاعفة الموارد البشرية ليس حلا. يلزم المعدات.. المعدات هي أهم شيء. والمثال على ذلك أن بعض الأقسام تغلق أبوابها في فرنسا وغيرها.. هذه هي الحجة على أن المشكل ليس في المستشفيات.. يجب إصلاح الأمور على قاعدة صحيحة."
لكن وزير الصحة عبد اللطيف المكي وصف التعديلات بأنها "مقبولة جدا" وقال إنه لا يفهم هذا الرفض الشديد لها "يجب أن نكون واقعيين وأعتقد أن الوزارة قدمت هذه الصيغة، أي التدرج في التطبيق، وهي صيغة مقبولة جدا فلماذا يقع رفضها."
وطرح مشروع القانون على المجلس الوطني التأسيسي لإقراره. ويتضمن المشروع أن يعمل المشتغل بالطب ويدرس 15 عاما قبل الحصول على شهادته النهائية.
ومع قرب انتهاء إضراب قطاع الصحة هددت النقابات المعنية بالعودة إلى الإضرابات في حال عدم إلغاء وزارة الصحة لمشروع هذا القانون الذي ترى فيه الوزارة حلا استعجاليّا لمعالجة النقص الفادح للأطباء في المستشفيات العمومية.

فرانس 24
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن