تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحوثيين وقبائل حاشد السنية في شمال اليمن

أ ف ب
6 دقائق

أعلنت وكالة الأنباء اليمنية، سبأ، وعدد من المصادر القبلية عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يوم الأربعاء بين المتمردين الشيعة الحوثيين ومقاتلين من قبائل حاشد السنية شمال العاصمة اليمنية صنعاء بعد ثلاثة أيام من المعارك العنيفة.

إعلان

قالت مصادر مطلعة لوكالة فرانس برس أن بعثة من الرئاسة اليمنية توصلت إلى إبرام اتفاق مع المتقاتلين من الحوثيين ومن قبائل حاشد السنية لوقف المعارك. ما وافق عليه الطرفان كما على نشر مراقبين للاشراف على الهدنة على أن يخلي المسلحون مواقعهم صباح اليوم الخميس.

علما أنه خلال الأشهر الماضية، تمددت رقعة المعارك بين الحوثيين وخصومهم من السلفيين وآل الأحمر، الذين يتزعمون تاريخيا قبائل حاشد، في محافظات الجوف على الحدود مع السعودية وحجة على البحر الأحمر وعمران وأرحب في شمال صنعاء ومعقل الحوثيين في صعدة.

ومن المعلوم أن تحالف قبائل حاشد هو الأكثر نفوذا تاريخيا في اليمن وشكل السند الأقوى للحكم في صنعاء، وهو بزعامة أبناء الشيخ القبلي الراحل عبدالله الأحمر.

وقال مصدر قبلي بارز أن الحوثيين المتهمين من قبل خصومهم بتلقي الدعم من إيران، "أسقطوا خلال الأشهر الماضية مناطق في الجوف ويحاولون السيطرة على عاصمة المحافظة مدينة الحزم"، إلا أن "القبائل تمكنوا من إحراز تقدم في الأيام الأخيرة وإخراج الحوثيين من عدد من المناطق".

كما أكد المصدر عينه أن محافظة "حجة (غرب صعدة) شبه موالية لهم وباتت هادئة". ذلك بعد سريان هدنة سعت من أجلها لجنة وساطة رئاسية، بينما "يستمر القتال في دماج"، وهي المنطقة التي فيها مركز يضم آلاف السلفيين في قلب صعدة.

إلا ان المعارك الأكبر دارت في محافظة عمران شمال صنعاء، خصوصا في معاقل قبائل حاشد. وذكر المصدر القبلي المذكور أن الحوثيين "يحاولون إخضاع القبائل لنفوذهم" مشيرا إلى أنهم "نجحوا في استقطاب أجنحة من فروع قبائل حاشد، بسبب رفض هذه الأجنحة لسيطرة آل الأحمر" ما أسفر عن "أول انقسام في حاشد في تاريخها".

فقوات من جناح عذر في حاشد يقاتلون مع الحوثيين، فيما جناح بني صريم موال للرئيس السابق علي عبدالله صالح، العدو الأول لآل الأحمر. ما أكدته مصادر محلية قائلة إن معارك دامية تدور منذ الاثنين بين الحوثيين وقبائل حاشد في عمران، وقد أسفرت هذه المعارك عن "عشرات القتلى والجرحى"، إلا أنه لم يتسن التأكد من الحصيلة من مصادر مستقلة.

وكان قد نجا العميد هاشم الأحمر، نجل الشيخ عبدالله الأحمر شيخ قبائل حاشد السابق، من هجوم شنه مسلحون حوثيون صباح الثلاثاء خلال مواجهات وصفتها مصادر محلية بأنها الأعنف مع قبائل حاشد في منطقة وادي خيوان بمحافظة عمران. ويقود الأحمر المجاميع القبلية التي تتقاتل مع الحوثيين في عمران باستخدام شتى أنواع الأسلحة، إذ أن الطرفين مزودان بأسلحة متوسطة وثقيلة.

وأفاد شهود ومصادر قبلية أن عشرات القتلى والجرحى من الطرفين سقطوا خلال المواجهات التي استخدمت فيها أنواع الأسلحة الرشاشة والمدفعية الثقيلة والصواريخ.

من جهتها أعلنت جماعة الحوثي المتمردة على موقعها "أنصار الله" أن مسلحيها تمكنوا من "دحر" ما وصفتهم بـ"مليشيات أولاد الأحمر" في وادي دنان والسيطرة على جبل البراق والبيضاء والبركة في ساعات متأخرة من مساء الاثنين وهذه المناطق كانت تحت سيطرة القبائل الموالية للشيخ الأحمر.

ما أكده زعيم قبلي قال إن "جماعة الحوثي حققوا خلال معارك نهار الثلاثاء تقدما كبيرا في هجوم من عدة جهات أدى إلى تراجع مقاتلي حاشد وفرضوا سيطرتهم على عدد من المناطق التابعة للقبيلة".

وترى أوساط سياسية في صنعاء أن الحوثيين يريدون بسط نفوذهم في شمال غرب البلاد ليكونوا القوة المسيطرة على الإقليم الشمالي الغربي في صيغة الأقاليم الستة المطروحة للدولة الاتحادية المزمع إقامتها في اليمن بموجب الحوار الوطني الذي تشهده البلاد.

علما أن هذا الإقليم وفي حال قيامه يتمتع بميناء على البحر الأحمر وبأهمية استراتيجية بسبب حدوده مع السعودية وقربه من صنعاء، فضلا عن مؤشرات لاكتشافات نفطية في الجوف بحسب الأوساط المذكورة أعلاه

بيد أن علي البخيتي، المتحدث باسم الحوثيين في الحوار الوطني، أي جماعة أنصار الله، نفى رغبة الحوثيين بالسيطرة على إقليم في الدولة، مؤكدا أن "حضورنا أوسع بكثير من المحافظات الأربع" في شمال غرب اليمن. أما فيما يخص القتال في الشمال، قال البخيتي "ما يحصل هو صراع بين مراكز القوة التقليدية التي تريد الاستمرار في السيطرة على مقومات البلد، وأبناء هذه المناطق".

وبحسب البخيتي، فإن مراكز القوة هذه تتمثل خصوصا بآل الأحمر من خلال الزعامة القبلية ومن خلال اللواء النافذ علي محسن الأحمر، وأيضا من خلال الشيخ حميد الأحمر الذي يعد من قادة تجمع الإصلاح الذي يمثل تيار الإخوان المسلمين.

وأقر البخيتي بأن "جزءا كبيرا من الأطراف القبلية التي تحارب هذه القوى التقليدية ينتمون إلى جماعة أنصار الله". وخاض الحوثيون ست حروب مع السلطات في صنعاء منذ 2004.

 

فرانس24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.