تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أفريقيا الوسطى

هل تنهي قمة تشاد العنف بأفريقيا الوسطى وتبعد دجوتوديا من السلطة؟

أ ف ب

تحتضن نجامينا عاصمة تشاد اليوم الخميس قمة لدول وسط أفريقيا هدفها إنهاء العنف الذي تتخبط فيه أفريقيا الوسطى والعودة إلى المسار السياسي. فيما تطمح فرنسا أن ترسل دول أفريقية أخرى قوات إضافية لاستتاب الأمن وتناضل من أجل تنحي الرئيس الموَقت دجوتوديا.

إعلان

في خطوة لإيجاد حل سياسي للأزمة التي تتخبط فيها جمهورية أفريقيا الوسطى، تعقد دول وسط أفريقيا قمة طارئة في العاصمة التشادية نجامينا اليوم الخميس لبحث سبل وقف أعمال العنف التي اندلعت في بداية ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأودت بحياة ما يقارب 1000 شخص، إضافة إلى وضع إستراتيجية واقعية تمهد للعودة إلى العملية السياسية. ومن المتوقع أن تستمر أعمال القمة حتى الجمعة.

بانغي: مخيم أنشىء على أكتاف المطار لاستقبال اللاجئين2013-12-28

ويأتي هذا الاجتماع، الذي دعت إليه تشاد في وقت تسعى فيه فرنسا لزيادة دور القوة الأفريقية بعد شهر من بدء عملية "سنغاريس" والتي يبدو أنها تواجه صعوبات شتى لإعادة الهدوء إلى العاصمة بانغي.

أفريقيا الوسطى تعيش وضعا متناقضا

وقال الأمين العام للمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا علامي أحمد في تصريح لفرانس برس: "تشاد هو البلد الذي دعا إلى تنظيم هذه القمة بعدما تأكد أن الوضع الأمني وصل إلى درجة خطيرة"، مشيرا أن هدف القمة ليس تغيير النظام أو المساس بالمرحلة الانتقالية، بل اتخاذ إجراءات جديدة وقوية كفيلة بإعادة الأمن إلى البلاد".

جمهورية أفريقيا الوسطى: في شوارع بانغي 11-12-2013

وأضاف علامي أن أفريقيا الوسطى تعيش وضعا متناقضا: "من جهة سلطات انتقالية أثبتت عدم قدرتها على الحفاظ على الأمن ونزع سلاح الميليشيات، ومن جهة أخرى طبقة سياسية ومجتمع مدني يصبان الزيت على النار، مؤكدا في الوقت نفسه أن القمة ستدعو سلطات المرحلة الانتقالية إلى بذل المزيد من الجهد لوقف العنف وفرض الأمن عوض الاستمرار في المناوشات والحروب الكلامية العقيمة مع المعارضة".

"رحيل دجوتوديا يعني إغراق البلاد في النار والدم"

ويشارك رئيس أفريقيا الوسطى الموَقت ميشال دجوتوديا في أعمال قمة تشاد رغم العزلة السياسية المتواجد فيها على المستويين الإقليمي والدولي.

والدليل على هذه العزلة، هو تصريح مسؤول الدبلوماسية الفرنسية لوران فابيوس الذي أكد صباح الخميس على قناة "فرانس2" أن قمة تشاد قد تتخذ "قرارات حول مصير ميشال دجوتوديا"، مضيفا أن "بالنسبة للمرحلة الانتقالية، سنرى ما هي طبيعة القرارات التي سيتخذها أصدقاؤنا الأفارقة".

لكن متحدث باسم رئاسة أفريقيا الوسطى، لم يكشف عن هويته، رد دون انتظار على تصريح وزير الخارجية الفرنسي قائلا: "إن هذا الأمر – أي تنحي دجوتوديا- "غير مطروح" و"إن الحديث عن رحيل رئيس أفريقيا الوسطى الموَقت اليوم يعني إغراق البلاد في النار والدماء".

مظاهرات ضد الجيش الفرنسي في بانغي 22-12-2013

 

فرنسا ترفض إرسال قوات عسكرية إضافية

النقطة الثانية التي ستناقشها قمة تشاد بطلب من فرنسا، هي إمكانية إرسال قوات أفريقية إضافية إلى أفريقيا الوسطى في وقت ترفض فيه باريس رفع عديد "سنغاريس" التي تضم 1600 عسكري. وقال فابيوس في هذا الخصوص: "لا نريد أن نقع في مستنقع. نحن نحتاج فقط إلى دعم الأفارقة وسنطلب أيضا المساعدة من الأوروبيين". كما استبعد أيضا وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان تعزيز قوة "سنغاريس".

تضم القوة الأفريقية حاليا حوالي 4000 عسكري، من بينها قوات تشادية تشارك في دوريات مشتركة مع الجنود الفرنسيين في العاصمة بانغي. ويتوقع أن يصل تعدادها إلى 6000 جندي في المستقبل القريب حسب لوران فابيوس. من جهتها، أعلنت رواندا أنها قررت المشاركة في القوة الأفريقية بـ 800 عسكري سيصلون قريبا إلى أفريقيا الوسطى.

وفي انتظار ما ستسفر عنه قمة تشاد، لا تزال جمهورية أفريقيا الوسطى غارقة في دوامة العنف الطائفي الذي تسبب في نزوح عشرات الآلاف من الناس. فيما لا يظهر حتى الآن أي حل سياسي في الأفق رغم الجهود السياسية التي تبذلها باريس التي تطمح بعودة المسار السياسي وتجنب الوقوع في مستنقع يصعب الخروج منه.

فرانس24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.