تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل سيكون اليهودي التونسي رينيه الطرابلسي وزير السياحة في الحكومة الجديدة؟

فيس بوك

تتناقل صفحات إنترنت تونسية ومواقع تواصل اجتماعي بشكل واسع ومنذ تكليف مهدي جمعة بتشكيل حكومة كفاءات جديدة في تونس منذ أيام خبر مفاده أن رينيه الطرابلسي وهو رجل أعمال تونسي يهودي صاحب وكالة سياحية في باريس يعيش بين تونس وفرنسا قد يكلف بوزارة السياحة في تونس. وهو أيضا ابن بيريز الطرابلسي رئيس الطائفة اليهودية في جربة والمسؤول عن معبد الغريبة.

إعلان

الاهتمام بفرضية منح رينيه الطرابلسي منصب وزير السياحة يعود إلى أنه قد يكون أول تونسي يهودي ينال منصب رفيع في حكومة تونسية منذ أكثر من 60 عاما حيث يعود تولي وزراء يهود لمناصب سياسية في تونس إلى عهد الباي في 1955 حين تولى اليهودي التونسي ألبير باسيس منصب وزير الإسكان قبل أن يعين الحبيب بورقيبة بعد الاستقلال أندريه باروش في منصب وزير ونائب رئيس غرفة التجارة آنذاك.

هذا التعيين المرتقب والمتوقع بحسب مصادر متعددة يأتي في وقت حساس تمر به تونس بعد 3 سنوات من سقوط نظام زين العابدين بن علي وفي ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة تمر بها خاصة بعد الأزمة السياسية التي أعقبت عمليتي اغتيال المعارضين التونسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي والتي سارعت بتقويض حكومة علي العريض الإسلامية واستبدالها الوشيك بحكومة كفاءات وطنية يترأسها مهدي جمعة.

تراجع حاد لعائدات السياحة بعد الثورة

السياحة، هي المصدر الرئيسي للدخل في تونس التي لا تتمتع بثروات نفطية ولا طبيعية، والسياحة كانت أكبر متضرر من تبعات الثورة على نظام بن علي حيث تراجعت نسبة الإقبال على تونس كوجهة سياحية بنسب مخيفة حسب أرقام المؤسسات السياحية الرسمية وتراجع دخل البلاد من العملة الصعبة. وتقهقرت مكانة تونس كوجهة سياحية لصالح دول أخرى منافسة كالمغرب وتركيا ودول متوسطية أخرى كمالطا واليونان.

إضافة إلى التبعات الكارثية لقيام مجموعات إسلامية مسلحة بعمليات دموية في عدة مناطق في البلاد العام الماضي واستهدافها للأمن التونسي ما دفع ببعض الدول الأجنبية إلى نصح مواطنيها بعدم الذهاب إلى تونس.

الطرابلسي قادر على إرسال رسائل طمأنة للمستثمرين الأجانب

إمكانية اختيار الطرابلسي وهو المعروف عالميا باعتباره صاحب وكالة سياحية دولية ولديه علاقات وثيقة مع المؤسسات السياحية الأجنبية قادر على إرسال إشارات مطمئنة للمستثمرين الأجانب والمؤسسات النقدية العالمية وحتى الحقوقية، خاصة بعد تنامي مشاعر العداء تجاه الأقلية اليهودية منذ تولي الإسلاميين الحكم في تونس حتى أن إمام أحد المساجد في ضواحي تونس دعا صراحة لقتل اليهود وبث تلفزيون حنبعل ذلك مباشرة في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. كما أن الطرابلسي هو من يسوق لفكرة تحويل مدينة توزر لمراكش تونسية، وإعادة النظر بقوانين السفر الجوي لتمكين التونسيين في الداخل من الاستفادة من تذاكر السفر المخفضة المتوفرة فقط للمهاجرين حاليا.

رينيه الطرابلسي يفضل الحديث عن الموضوع الأسبوع القادم

ريني الطرابلسي في اتصال مع فرانس24 يفضل الحديث عن هذه الأخبار بعد الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة مع نهاية هذا الأسبوع. وأكد لنا رينيه بأنه في كل الحالات مستعد لخدمة بلاده تونس من خلال أي منصب يشغله سواء كان في منصب مدير مؤسسة سياسية أو منصب وزاري. إجابة رينيه الطرابلسي الدبلوماسية تؤكد إذن حصول هذه الاتصالات وجديتها. لكن في المقابل هل أن احتمال اختيار مهدي جمعة لرينيه الطرابلسي لمنصب وزير في صلب حكومة كفاءات بعد مغادرة الإسلاميين الحكم دليل على أن النهضة عرقلت بالفعل في الماضي هذه المساعي نظرا لديانة رجل الأعمال اليهودية؟

المتحدثة باسم الأقليات ترى في اختيار الطرابلسي تغليبا للكفاءة

المتحدثة باسم الجمعية التونسية لمساندة الأقليات يمينة ثابت أكدت لفرانس24 علمها بوجود نية لمنح منصب وزير السياحة لرينيه الطرابلسي، وتعتقد "أن هذا الاختيار سيؤكد بالفعل أن منح مناصب في تونس يتم على أساس الكفاءة وليس على أساس العرق أو الدين كما قد يدل أيضا على أن عدم منح المنصب لرجل الأعمال اليهودي في ظل حكومات سابقة قامت بعد الثورة قد يعود لرفض بعض الجهات السياسية أو الحزبية تمكينه من ذلك بسبب انتمائه الديني. وهو أمر خطير" بحسب المتحدثة التي أشارت أيضا إلى "بعض المخاوف التي قد تمثلها بعض فصول الدستور الجديد الذي يضمن حرية المعتقد لكن يفرض أن تكون ديانة رئيس الجمهورية في تونس الإسلام.. فهل يعني ذلك أنه باستطاعتك اختيار أي ديانة تريد في تونس لكن مقابل ذلك تتخلي عن حلم أن تصبح رئيسا؟".

عماد بنسعيّد
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن