تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

إنهم يتجسسون عليكم!

تعرض قراءة اليوم في الصحف العربية والعالمية ما كشفته صحيفة "ذي غارديان" البريطانية، عن قيام وكالة الأمن القومي الأمريكية بالتجسس على مئتي مليون رسالة نصية يوميا. ما عرضته الصحيفة جزء من التسريبات التي قام بها إدوارد سنودن وتكشفها "ذي غارديان" على مراحل. كما نتوقف عند كيفية تعاطي الصحف اللبنانية والعربية مع جلسة المحاكمة في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان إضافة إلى ردود الفعل على الاستفتاء الدستوري في مصر.

إعلان

صحيفة "ذي غارديان" البريطانية فجرت قنبلة إعلامية جديدة، مع كشفها لتسريب جديد من الوثائق التي وصلت إليها عبر إدوارد سنودن، وهذه المرة تتحدث الوثائق عن قيام وكالة الأمن القومي الأمريكية بجمع حوالي مئتي مليون رسالة نصية يوميا في ما يعد مسحا استخباراتيا على المستوى العالمي. وبحسب الصحيفة فإن الوكالة تستخدم هذه المعطيات لاستخراج معلومات عن مكان وجود الأشخاص، وشبكة معارفهم ومعطيات البطاقات المصرفي الخاصة بهم بحسب الوثائق الفائقة السرية التي كشف عنها، وتقدم "ذي غارديان" شرحا مسهبا في المقالة عن كيفية عمل الوكالة على تقاطع المعلومات واعتبارها الأمر بمثابة "منجم ذهب يجب استغلاله".

المحكمة الدولية المكلفة بالنظر باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري حضرت بشكل بارز في العديد من الصحف والصحف اللبنانية بشكل خاص، صحيفة "المستقبل" قالت في افتتاحيتها إن المحكمة فتحت زمن العدالة، وأدخلت لبنان والمنطقة العربية بالإجمال، في مرحلة غير مألوفة في الجرائم الكبرى: الانتقال من الاتهام السياسي، على أحقيته، إلى تثبيت وتأكيد ذلك الاتهام بالأدلة والقرائن والحسّية والملموسة والدامغة.

أما صحيفة النهار فعنونت "كأنه الرابع عشر من شباط بوقائع مذهلة"، معتبرة ان انطلاقة المحكمة اكتسبت طابعا تاريخيا بحق، سواء من حيث دلالة الحدث الذي شُكلت من أجله المحكمة الدولية الأولى التي تعنى بقضايا ارهابية، أو من حيثُ ضخامةِ المِلفِ الاتهامي ووقائِعه وأدلتِه وقرائنِه الثبوتية التي بدت مذهلةً في السرد المُسهَب والمُسند إلى مضبطة اتهامية نادرة في حجمها ونوعيتها.

لكن هذا لم يكن رأي "السفير" اللبنانية التي عنونت "المحكمة تتوسع هاتفيا بلا مفاجآت" وقالت "لم يخيب المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان نورمان فاريل توقعاتِ اللبنانيين في الجلسةِ الاولى لمحاكمة المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري، فالجلسة المنتظرة منذ سبع سنوات، رسخت مضمونَ القرارِ الاتهامي وما سبقه من تسريبات طيلة السنوات المنصرمة، تمحورت حول قرينةِ الاتصالات.

أما في "الحياة" اللندنية فكتب حسام عيتاني معتبرا أن لبِدء الجلسات فائدة.. تربوية. إذ يقول سمع اللبنانيون ويرَون تاريخَهم الحقيقي يُتلى أمام أبصارهم بألسنة مدعين عامين ومحامين وقضاة كلفهم المجتمع الدولي التحقيق في جريمة كبرى. لا تزويق. لا تلفيق واستعارات. لا تورية. اتهام صريح لخمسة أشخاص يشتركون بالانتماء إلى حزب واحد ما زال في أوج قوته (على عكس محاكمة زعيم «القوات اللبنانية» بعد حلّها في 1994), ويتابع "ما ستسفر عنه المحاكمة، بتبرئة المتهمين أو إدانتهم لا يخرج عن سياق العملية التربوية التي يخضع لها اللبنانيون اليوم. وهذه مناسبة لتُقارَع الحجةُ بالحجة وليس بالتهديد، والدليل بنظيره وليس بالشتيمة، والادعاء بالدفاع وليس برفع إصبع التهويل."

إلى مصر التي انتظرت نتائج الاستفتاء على الدستور الجديد، صحيفة "الأهرام" عنونت ثمانية وتسعون في المئة قالوا نعم للدستور، وتقول في افتتاحيتها في مفاجأة جديدة‏,‏ أبهر المصريون العالم للمرة الثالثة بخروجهم الكبير للتصويت في الاستفتاء علي الدستور‏,‏ وإقراره باكتساح‏,‏ وفقا للمؤشرات الأولية.

التعبير نفسه حضر في صحيفة "المصري اليوم" فتحت عنوان "نعم".. اكتساح اعتبرت نتيجة الاستفتاء مؤشراً قوياً، على تمرير الدستور الجديد.

إلى تونس، التي تستأنف جلسات المصادقة على الدستور في أجواء متشنجة. تحت عنوان "الثورة والدور الأجنبي"..كتب نجم الدين العكاري في "الشروق" التونسية لا شك أن محاولات خلق الفوضى وعمليات النهب والإضرار بالممتلكات العامة والخاصة التي تشهدها العاصمة وعديد المدن التونسية وتحاول ارتداء جبة الحراك الاجتماعي والاحتجاجي هي وجه آخر يستهدف عرقلة جهود إتمام المرحلة الانتقالية الأخيرة والسعي الى إنقاذ البلاد من أزمتها الشاملة التي طال أمدها، خاصة وقد ظهر بعض الضوء في آخر النفق بعد تكوين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وقرب المصادقة على الدستور والحكومة الجديدة.
فهل ساهمت الأطراف الأجنبية في صنع ثورة تونس أم إنها تتآمر على نجاحها وخلق بيئة مناسبة لانقسام التونسيين وتقاتلهم ودفع البلاد نحو المجهول؟
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.