تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مخاوف من انتقال عدوى التطرف إلى أندونيسيا بعد عودة المقاتلين إليها من سوريا

أ ف ب/أرشيف

كشف تقرير أعده معهد دراسات أندونيسي أن أندونيسيين انضموا إلى متطرفين يقاتلون في سوريا، ما يبعث مخاوف من أن يساهموا حين عودتهم إلى بلادهم في إعادة إحياء أنشطة الجماعة الإسلامية المسؤولة عن التفجيرات التي هزت أكبر دولة مسلمة في العالم في العام 2002.

إعلان

أفاد تقرير أعده معهد تحليل سياسة النزاعات ومقره في جاكرتا، أن أندونيسيين انضموا إلى متطرفين آخرين يقاتلون في سوريا. وأبدى التقرير مخاوفا من أن يساهم هؤلاء المتطرفون في إعادة إحياء أنشطة الجماعة الإسلامية المسؤولة عن أبرز التفجيرات في أكبر دولة مسلمة في العالم من حيث عدد السكان.

وقال التقرير إن "النزاع في سوريا اجتذب متطرفين أندونيسيين أكثر من أي حرب أخرى في الخارج". وأضاف أن ذهابهم إلى هناك يشكل تغييرا في مسار المتطرفين الأندونيسيين الذين توجهوا سابقا إلى أفغانستان في أواخر الثمانينيات وفي التسعينيات وخصوصا للتدريب، أو إلى الأراضي الفلسطينية لتقديم دعم مالي ومعنوي لمسلمين.

""هناك 50 إندونيسيا ضمن الثمانية آلاف مقاتل أجنبي في سوريا

ونقل التقرير عن وزارة الخارجية الأندونيسية قولها إن هناك 50 إندونيسيا ضمن الثمانية آلاف مقاتل أجنبي في سوريا من 74 دولة.

وتابع التقرير إن "الحماس للذهاب إلى سوريا مرتبط مباشرة بإيمانهم بأن المعركة الأخيرة في يوم القيامة ستكون في بلاد الشام، أو سوريا التاريخية أو المشرق بما يشمل سوريا والأردن ولبنان وفلسطين وإسرائيل".

وهذا المفهوم ساهم في توجه أندونيسيين من مختلف التيارات المتطرفة إلى سوريا بما في ذلك الجماعة الإسلامية المسؤولة عن تفجيرات العام 2002 في جزيرة بالي التي أوقعت 202 قتلى معظمهم أجانب.

وبعد هجوم 2002 قامت الحكومة الأندونيسية بحملة كبرى ضد الجماعة، ما أدى إلى مقتل أو سجن قادتها وإضعاف نشاطها، وبالتالي تراجعت الهجمات التي تنفذها.

وتوجه قادة الجماعة الإسلامية إلى أنشطة أخرى سلمية مثل إلقاء الخطب في المساجد. ورغم تراجع أنشطة "فإن النزاع في سوريا يمكن أن يساهم في تنشيط قدراتها على جمع الأموال وتجنيد عناصر إضافية، وإذا تغير الوضع السياسي الداخلي فان ذلك يمكن أن يغير المعطيات. ولا يمكن لأحد استبعاد أن تقوم الجماعة الإسلامية بتحركات في المستقبل".

وأضاف التقرير أن الفرع الإنساني للجماعة الإسلامية "جمعية الهلال الأحمر أندونيسيا" قام بإرسال عشرة وفود إلى سوريا تنقل المال والمساعدة الطبية إلى الإسلاميين في محاولة لفتح قنوات من أجل مشاركة مباشرة في القتال.

فرانس24/أ ف ب
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.