تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الجزائر

الانتخابات الرئاسية في الجزائر تدخل مرحلة التصعيد بين أنصار بوتفليقة ومعارضيه

أ ف ب
5 دقائق

دخلت الانتخابات الرئاسية بالجزائر مرحلة "التصعيد" بين أنصار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ودعاة العهدة الرابعة من جهة، ومعارضيه في الاستخبارات وقسم من الجيش والطبقة السياسية من جهة أخرى.

إعلان

 باتت المواجهة مفتوحة في الجزائر بين أنصار الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة ودعاة العهدة الرابعة من جهة، ومعارضيه في الاستخبارات وقسم من الجيش والطبقة السياسية من جهة أخرى. ودخل الاستحقاق، الذي سيجري في 17 نيسان/أبريل المقبل مرحلة التصعيد بعد أن اتهم الأمين العام لـ "جبهة التحرير الوطني" الحاكم عمار سعداني، رئيس جهاز الاستخبارات محمد مدين المدعو "توفيق" بالوقوف وراء حملة "فضائح وأكاذيب" في الأوساط المقربة من الرئيس بهدف منعه من الترشح.

"اتهامات سعداني قنبلة"

وبالنسبة إلى المحلل السياسي الجزائري رشيد غريم، فإن تصريحات سعداني التي نشرت الاثنين على موقع "تي إس أ" المهتم بالشؤون الجزائرية، هي بمثابة "قنبلة في الساحة السياسية الجزائرية". وقال غريم لموقع فرانس 24: "هذه قنبلة فجرها سعداني في وجه الجميع لأنه أول مسؤول في هذا المستوى يسمي رئيس الاستخبارات [محمد مدين المعروف بـ "توفيق"] ويوجه له مثل هذه الاتهامات".

وكان سعداني عين على رأس حزب "جبهة التحرير" التي يحتل فيه بوتفليقة منصب رئيس الشرف، في نهاية آب/أغسطس الماضي، ما أثار معارضة العديد من زملائه داخل الحزب.

وقال سعداني في تصريحاته الأخيرة إن "توفيق" فشل في حماية الرئيس محمد بوضياف الذي اغتيل في 29 حزيران/يونيو 1992، وعبد الحق بن حمودة الأمين السابق لنقابة العمال، الذي قتل في كانون الثاني/يناير 1997، ورهبان تبحرين الذين خطفوا وأعلن اغتيالهم في أيار/مايو 1996، كما أنها فشل في حماية المنشآت النفطية في الجنوب" (صحراء الجزائر) وموظفي الأمم المتحدة بالجزائر، ضحية اعتداء على مقرهم في كانون الأول/ديسمبر 2007.

"التطهير في جهاز الاستخبارات بدأ في 2004..."

وتساءل المحلل السياسي رشيد غريم عن دوافع اتهامات سعداني، لكنه لم يعط أي جواب معتبرا أن أمين عام "جبهة التحرير" ليس "سوى بيدق لعبة" وأنه أصلا "غير مؤهل للإدلاء بمثل هذه التصريحات". وأضاف: "الحقيقة أن حملة التطهير داخل الاستخبارات بدأت في 2004 عندما تم نقل قسم العمليات في الجهاز إلى قيادة الجيش ووضع الأخيرة بين يدي رجل مقرب من الرئيس" بوتفليقة.

وذكرت صحيفة "الوطن" الناطقة باللغة الفرنسية في عددها الصادر الثلاثاء أن الرئيس الجزائري كان أنهى مهام اللواء مهنا جبار على رأس المديرية المركزية للأمن العسكري، ومهام العقيد فوزي على رأس مصلحة الصحافة، كما أنه أنهى مهام اللواء بشير ترتاغ على رأس الأمن القضائي – وهي الجهة المسؤولة عن التحقيقات المتعلقة بقضايا فساد والتي استهدف بعضها وزير الطاقة السابق شكيب خليل المقرب من الرئيس بوتفليقة.

بوتفليقة سيفوز إذا ترشح وسيغير الدستور عندما يفوز

وقال رشيد غريم لفرانس 24 إن "توفيق" بات "معزولا"، وأن هذا الفصل الجديد في مسلسل الصراع السياسي الداخلي في الجزائر "مرتبط بصورة مباشرة بالعهدة الرابعة" التي يريد بوتفليقة الترشح لها. واعتبر أن "المرض وحده يمكن منعه من الترشح".

ورأى المحلل السياسي في ترشح علي بن فليس - الوزير الأول السابق ومدير حملة بوتفليقة في 1999 – خطوة لإضفاء المصداقية على الاقتراع، نظرا لوزن بن فليس السياسي وسمعته في بلاده.

وختم غريم حديثه بأن بوتفليقة سيفوز إذا ترشح، وأنه سيغير الدستور عندما يفوز بعهدته الرابعة. 

علاوة مزياني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.