ألمانيا

شركة الطيران الألمانية "لوفتهانزا" تلغي آلاف الرحلات بسبب إضراب طياريها

أرشيف/أ ف ب

شرع الطيارون في شركة "لوفتهانزا" الألمانية اليوم الأربعاء في إضراب يستمر لمدة ثلاثة أيام، للتأكيد على مطالبهم فيما يتعلق بالتقاعد المبكر. ما أجبر "لوفتهانزا" على إلغاء نحو 3800 رحلة.

إعلان

تصاعدت حركة الإضراب التي يقوم بها طيارو شركة لوفتهانزا للتأكيد على مطالبهم الخاصة باستمرار نظام التقاعد المبكر، ما أدى الى إلغاء عدد كبير من الرحلات.

فقد ألغت شركة لوفتهانزا أكبر شركة طيران ألمانية زهاء 3800 رحلة مع بدء طياريها إضرابا لمدة ثلاثة أيام اليوم الأربعاء (2 أبريل/نيسان) في واحد من أكبر الإضرابات في تاريخ الشركة.

وقالت النقابة التي تمثل معظم طياري الشركة وعددهم 5400 طيار الأسبوع الماضي إنها تدعو لإضراب لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من 2 أبريل/نيسان للتأكيد على مطلبهم الخاص باستمرار نظام التقاعد المبكر.

وعلى الرغم من أن لوفتهانزا حسنت عرضها قال الطيارون إن ذلك غير كاف وإنه لا ينطبق على الطيارين الذين ينضمون للعمل بالشركة بعد عام 2014.

وعادة ما تسير الوحدات التابعة للشركة والمتأثرة بالإضراب نحو 4300 رحلة على مدى ثلاثة أيام لكن الإضراب يعني أن بوسعها تسيير 500 رحلة فقط طويلة وقصيرة خلال الأيام الثلاثة للإضراب.

وسيؤثر الإضراب على رحلات لوفتهانزا نفسها إضافة إلى الأذرع التابعة لها مثل الناقلة الاقتصادية جيرمان وينجز التابعة لها كما تسبب أيضا في إلغاء 23 رحلة من 31 رحلة لذراع الشحن للوفتهانزا.

وخيم الهدوء على مطار فرانكفورت أكبر مطارات ألمانيا صباح اليوم الأربعاء لاسيما مع تحذير كثير من الركاب للتأكد بشأن مواعيد رحلاتهم عبر الإنترنت.

وشوهد بعض الركاب يقومون بالإجراءات اللازمة لرحلاتهم التي ستقلع وبدا أن كثيرين منهم يتفهمون إضراب الطيارين.

وعن ذلك قال كلاوس ديتر بارتل لتلفزيون رويترز في فرانكفورت "جزئيا..نعم. انه حقهم. أقصد أنهم يريدون أيضا أن يملكوا مالهم وأن يؤمنوا مستقبلهم. بمقدوري تفهم ذلك."

وأضاف ماركوس فولفير "متفهم. أنا لست متأثرا به. إذا كنت متأثرا فربما لا يسعدني كثيرا لأنه يبدو كثير الحدوث. وبما أني لست متأثرا فانه ليس سيئا جدا."

بينما يشعر آخرون بقلق لاضطرارهم لتغيير خططهم نظرا لكثرة عدد الركاب المتأثرين بالإضراب مثل مونيكا همكي.

فقد قالت همكي لرويترز "المال الذي دفعناه بالفعل للقطار والحافلة مقدما ضاع فيما يبدو. لا أتصور أننا سنستعيد المال أو إذا حدث فانه سيكون بكثير من المتاعب."

وقالت لوفتهانزا إنها ستحجز لركابها على متن رحلات جوية أخرى أو قطارات. وستستخدم شركات مثل سويس واوستريان ويورو وينجز وسيتي لاين واير دولومتي بالإضافة إلى بروكسل ايرلاينز طائرات أكبر على رحلاتها من والى ألمانيا إذا تيسر.

وقالت متحدثة باسم لوفتهانزا أن الشركة بذلت قصارى جهدها لتحذير الركاب بشأن الوضع وعرضت بدائل لتوصيلهم إلى محطاتهم.

وقالت باربره شايدلر المتحدثة باسم لوفتهانزا لتلفزيون رويترز "ما زلنا نوصي الناس بمطالعة موقع الشركة على الإنترنت لمعرفة الرحلات التي لم تتغير. احضروا إلى المطار إذا كانت رحلتكم كما هي وكن على يقين من أنها ستنطلق وإلا فأننا سنفعل كل ما هو ممكن لنحجز للركاب ولنساعدهم في الوصول إلى قطارات أو السفر على متن رحلات جوية لشركات أخرى. لا يزال بوسعهم حجز رحلاتهم على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة مجانا إذا قرروا عدم السفر الآن. لذلك أرى أننا فعلنا أفضل ما يمكننا مع آلاف الموظفين."

وأضافت أن الشركة مستعدة لاستئناف المفاوضات مع الطيارين في أي وقت.

وقالت "نود ... أن نبدأ محادثات جديدة مع النقابة في أسرع وقت ممكن حتى أثناء الإضراب لأنني اعتقد أن بوسعنا التوصل لحل جيد من أجل الركاب لأن الإضراب وحده لا يحل أي مشكلات."

وقالت لوفتهانزا يوم الاثنين (31 مارس اذار) إن الإضراب سيكلفها عشرات ملايين اليورو من عمليات نقل الركاب فقط للشركة وتابعتها الناقلة الاقتصادية جيرمان وينجز.

وقد تكبدت لوفتهانزا عشرات ملايين اليوروهات إثر إضراب سابق نظمته الطواقم الجوية مطلع 2009.

فرانس24/رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم