الانتخابات الرئاسية

ترشح عبد العزيز بوتفليقة سيكون "كارثة بالنسبة إلى الجزائر"

أرشيف / ا ف ب

اعتبر قدير عبد الرحيم الباحث والمحلل السياسي الفرنسي المختص بالشؤون الجزائرية أن ترشح الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة في انتخابات 17 نيسان/أبريل سيكون "كارثة بالنسبة إلى الجزائر"، نظرا لحالته الصحية.

إعلان

في حوار مع موقع فرانس 24، اعتبر قدير عبد الرحيم وهو باحث فرنسي بمعهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس ومحلل سياسي مختص بالشؤون الجزائرية أن ترشح الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة سيكون "كارثة بالنسبة إلى الجزائر"، وذلك بسبب سوء حالته الصحية.

وقال عبد الرحيم إن "الصور الأخيرة التي شاهدناها لبوتفليقة أظهرت رجلا يعاني من المرض، يتحرك بصعوبة ويعجز عن الكلام"، متسائلا "كيف لرجل مثله أن يترشح لمنصب يتطلب قدرات جسدية ومعنوية كبيرة جدا، من الواضح أن الرئيس يفتقد إليها تماما".

"الجزائر لم تبن دولة ولا هياكل شرعية بل نظاما يخدم مصالح شخصية"
وكان المحلل السياسي الجزائري رشيد غريم قال الاثنين لموقع فرانس 24 إن "المرض وحده يمكنه منع" بوتفليقة من الترشح، مضيفا أنه "سيفوز إذا ترشح، وأنه سيغير الدستور عندما يفوز بعهدته الرابعة".

عبد العزيز بوتفليقة (77 عاما) لم يخاطب الجزائريين منذ مايو/أيار 2012، وقد تلقى العلاج في باريس من نهاية نيسان/أبريل 2013 حتى مطلع تموز/يوليو، إثر إصابته بجلطة دماغية. وهو لم يعلن حتى الآن نيته لا في الترشح ولا في عدمه، إلا أن مناصريه من الأحزاب السياسية (الحاكمة) والمجتمع المدني يؤكدون أنه "الرجل المناسب للجزائر في هذه الفترة من تاريخها" وأنه "ضمانة استقرارها وأمنها".

لكن قدير عبد الرحيم بدا غير متفائل بشأن استقرار الجزائر، مشيرا إلى أن من حكموا البلاد منذ استقلالها في 1962 "لم يبنوا دولة ولا مؤسسات ترتكز على الاستقرار والشرعية، بل أسسوا نظاما يخدم مصالح شخصية". واستشهد الباحث بمملكة بلجيكا، مشيرا إلى أنها عاشت نحو 12 شهرا بدون حكومة بين 2010 و2011 لكن ذلك لم يشل حركة البلاد الاقتصادية والمؤسساتية.

"بوتفليقة استعاد أوراق اللعبة عند عودته من العلاج في فرنسا"
وتابع عبد الرحيم قائلا إن اتهامات الأمين العام لحزب "جبهة التحرير الوطني" عمار سعداني في مطلع هذا الأسبوع الموجهة لرئيس الاستخبارات محمد مدين المعروف بتوفيق ليست "سوى ثورة داخل قصر النظام"، وأن توفيق "غير معزول عكس ما تزعم الصحافة وإنما هو دائما في مفاوضات مع الأوساط المقربة من الرئيس من أجل الحفاظ على مصالح الجميع".

وقد اتهم سعداني في حوار مع موقع "تي إس أ" توفيق بالوقوف وراء "حملة إشاعات هدفها منع بوتفليقة من الترشح". بالنسبة إلى قدير عبد الرحيم فإن توفيق سعى خلال علاج بوتفليقة في فرنسا إلى إضعاف نفوذه إلا أن الأخير استعاد أوراق اللعبة بعد عودته إلى الجزائر، مذكرا بأن الرئيس كان أعلن في 2009 نيته الحد من هيمنة العسكريين على الأجهزة الأمنية والمؤسسات المدنية.

"الحرب" بين الرئيس والاستخبارات
وكانت صحيفة "الوطن" الناطقة باللغة الفرنسية ذكرت الثلاثاء أن الرئيس الجزائري كان أنهى مهام اللواء مهنا جبار على رأس المديرية المركزية للأمن العسكري، ومهام العقيد فوزي على رأس مصلحة الصحافة، كما أنه أنهى مهام اللواء بشير ترتاغ على رأس الأمن القضائي – وهي الجهة المسؤولة عن التحقياقات المتعلقة بقضايا فساد والتي استهدف بعضها وزير الطاقة السابق شكيب خليل المقرب من الرئيس بوتفليقة.

علاوة مزياني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم