تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا- تونس

فرانسوا هولاند يشيد بالدستور التونسي الجديد ويعد بمزيد من المساعدات

أ ف ب
5 دقائق

أشاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في خطاب ألقاه اليوم الجمعة 7 فبراير/شباط في احتفال رسمي بتبني تونس دستورها الجديد، أكد أن فرنسا والاتحاد الأوروبي سيقفان بجانبها لإنجاح الخطوات السياسية المقبلة. من جهته، قال رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال إن تونس خطت خطوة عملاقة على الطريق الصحيح.

إعلان

في جو سادته البهجة، احتفل التونسيون اليوم الجمعة بالدستور الجديد للبلاد الذي تمت المصادقة عليه في 27 يناير/كانون الثاني الماضي بعد نقاشات طويلة بين ممثلي الأحزاب المشاركة في المجلس الوطني التأسيسي.

وشارك عدد كبير من الرؤساء والزعماء العرب والأفارقة، إضافة إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي استقبل صباح اليوم بإكليل كبير من الزهور فور نزوله من الطائرة في العاصمة تونس. وهو الرئيس الغربي الوحيد الذي شارك التونسيين أفراحهم نيابة عن زعماء أوروبيين آخريين كما قال.

" الإسلام يتماشى مع الديمقراطية" هولاند

وفي خطابه الذي كان منتظرا من قبل المشاركين، قال هولاند :"لقد جئت إلى تونس لتمثيل الأسرة الدولية التي اعترفت بإنجازكم الكبير. أنا هنا لأحيي المصادقة على الدستور التونسي الجديد الذي يعد ثمرة التوافق السياسي والمؤسساتي الذي توصلتم إليه"، مطمئنا السلطات التونسية بأن فرنسا ستقف دائما بجانب تونس في المراحل المقبلة وستقدم لها الدعم الذي تحتاج إليه لإنجاح المواعيد السياسية المقبلة وعلى رأسها تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية نزيهة".

 

it
ar/ptw/2014/02/07/WB_AR_NW_SOT_BEN_JAAFAR_1_V2_NW684235-A-01-20140207.mp4

وأثنى هولاند مطولا على مضمون الدستور الجديد الذي يكرس حسب رأيه دولة القانون والحكمة الجيدة ويضمن العدالة بين جميع المواطنين، مؤكدا للمرة الثانية أن الإسلام يتماشى مع الديمقراطية".

وقال هولاند: "دستوركم هو ربما الوحيد في العالم الذي يعترف ويقر بأن الشباب هم القوة الفاعلة في المجتمع وهم مستقبل البلاد"، مشيرا أن فرنسا ستعيد لتونس كل الثروات التي جمعت بطريقة غير شرعية وستوفر لها مساعدة مالية قدرها 500 مليون يورو لتمويل مشاريع اقتصادية واجتماعية لتحضير المواعيد السياسية المقبلة".

"بن جعفر: "صعوبات كثيرة لا زالت تواجه تونس

واعترف الرئيس الفرنسي أن رهانات كثيرة تنتظر تونس الجديدة، أبرزها استرجاع الأمن المفقود ومكافحة الإرهاب، فضلا عن إعطاء دفعة جديدة للاقتصاد". وأنهى خطابه: "في غضون ثلاث سنوات فقط، تمكن الشعب التونسي من القضاء على الدكتاتورية ثم تنظيم انتخابات تشريعية نزيهة وإقرار دستور جديد، وذلك رغم التوتر الأمني الذي ساد تونس والاغتيالات التي استهدفت مناضلين كثيرين، أبرزهم شكري بلعيد ومحمد البراهمي".

it
ar/ptw/2014/02/07/WB_AR_NW_SOT_BEN_JAAFAR_2_V2_NW684234-A-01-20140207.mp4

وكان مصطفى بن جعفر ، رئيس المجلس الوطني التأسيسي، شكر قبله كل الضيوف الذين حضروا مراسم الاحتفال الرسمي بالمصادقة على الدستور الجديد الذي يهدف حسبه إلى بناء دولة القانون والمؤسسات، يكون فيها المجال مفتوحا لحرية الفكر والإبداع.

وقال بن جعفر:" روح التوافق ميزت أعمالنا في جميع المراحل والتوافق كان الخيار الإستراتيجي الذي اختاره المجلس الوطني في كتابة الدستور والمصادقة عليه"، موضحا أن تونس أعطت نموذجا لانتقال ديمقراطي سلس ومعترفا في نفس الوقت أن صعوبات كثيرة لا زالت تواجه تونس".

"تونس خطت خطوة عملاقة في الاتجاه الصحيح"

من جهته، أكد منصف المرزوقي، الرئيس التونسي المؤقت أن تونس احتفلت اليوم الجمعة بثلاثة مكاسب: المكسب الأول يتمثل في إطاحة الدكتاتورية والمكسب الثاني هو القضاء على الإرهاب فيما يتمثل المكسب الثالث في تجاوز الانقسامات التي كانت تعاني منها الطبقة السياسية التونسية في الأشهر الماضية.

من ناحيته، تعهد رئيس الحكومة مهدي جمعة بتسخير كل طاقاته من أجل استرجاع الأمن وإعادة الثقة للمتعاملين والمستثمرين التونسيين والأجانب، مشيرا أنه يعول كثيرا على شركاء تونس لتقديم الدعم الضروري لذلك.

تونس: من هم أعضاء حكومة مهدي جمعة

وهذا ما أكده الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال الذي لعبت بلاده دورا كبيرا في محاربة الإرهاب على الحدود التونسية الجزائرية وعبر تقديم مساعدات مالية. وقال سلال: "إن الجزائر لن تبخل بجهودها لدعم تونس التي وقفت بجانب الشعب الجزائري إبان ثورة التحرير بحسب تعبيره منهيا خطابه بالقول بأن "تونس خطت خطوة عملاقة في الاتجاه الصحيح".

طاهر هاني
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.