تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبادل الاتهامات بين النظام السوري والمعارضة بشأن انتهاك الهدنة في حمص

أ ف ب

اتهم النظام السوري السبت المعارضة بانتهاك الهدنة الإنسانية في مدينة حمص التي دخلت حيز التنفيذ بالأمس الجمعة. بينما رد ناشطون معارضون سوريون بدورهم متهمين النظام بخرق الهدنة وقصف المدينة منذ الصباح بقذائف الهاون. فيما أعلن "الهلال الأحمر" السوري على تويتر أن شاحنات المساعدات جاهزة وتنتظر فقط إشارة الانطلاق لنقل حمولتها إلى مدينة حمص القديمة.

إعلان

تبادل النظام السوري وناشطون معارضون تهمة انتهاك الهدنة الإنسانية صباح السبت في مدينة حمص القديمة حيث تسعى الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة إلى إيصال مساعدات عاجلة إلى مدنيين محاصرين في المدينة منذ أكثر من 600 يوم.

وأعلن محافظ حمص طلال البرازي في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) السبت أن "المجموعات الإرهابية خرقت الهدنة هذا الصباح في مدينة حمص القديمة وأطلقوا قذائف هاون على مقر قوى الأمن". وأضاف "طلبنا من القادة العسكريين أقصى درجات ضبط النفسلإجلاء المدنيين الذين تحتجزهم المجموعات المسلحة في مدينة حمص القديمة".

لكن ناشطين اتهموا في بيان النظام بعرقلة العملية. وقال الناشطون إن "القطاعات المحاصرة تقصف بمدافع الهاون منذ صباح السبت". وأوضحوا أن "القصف يستهدف أيضا الطريق الذي ستسلكه القافلة الإنسانية"، مؤكدين أن مصدر القصف مناطق موالية للنظام على تخوم الأحياء المحاصرة.

فيديو : تجنيد الأطفال في الحرب السورية

وبث ناشطون على موقع "يوتيوب" شريطا قالوا إنه يظهر لقاء مسن خرج من حمص القديمة، بابنه في حي باب السباع. ويظهر في الشريط الرجل المسن وقد لف بغطاء رمادي اللون وارتدى معطفا أسود، يعانق شابا ملتحيا بدت الضحكة عريضة على وجهه، وسط جمع من الأشخاص.

من جهته، عرض التلفزيون السوري الرسمي لقطات لوصول حافلتين إلى الأحياء المحاصرة مشيرا إلى أن الخارجين تلقوا مساعدة طبية وتناولوا الطعام بعيد وصولهم إلى نقطة التجمع، قبل أن ينقلوا إلى مناطق أخرى بحسب رغبتهم.

وغداة إجلاء 83 شخصا كانوا عالقين في ظروف مزرية في الأحياء المحاصرة منذ يونيو/حزيران 2012، سمعت خمسة انفجارات في الساعة الثامنة والنصف (6,30 ت غ) صباح السبت في الأحياء المحاصرة، كما ذكر "المرصد السوري لحقوق الإنسان".

والاتفاق الذي أبرم بين النظام والمتمردين والأمم المتحدة بعد مفاوضات استغرقت أشهرا، ينص مع ذلك على وقف لإطلاق النار يستمر ثلاثة أيام على الأقل لإجلاء النساء والأطفال والمسنين الذين يرغبون في الخروج وإرسال مساعدات عاجلة إلى الآخرين ابتداء من صباح السبت.

وفي منتصف النهار، أعلن الهلال الأحمر السوري على تويتر أن الشاحنات باتت تنتظر فقط إشارة الانطلاق لنقل حمولتها إلى حمص القديمة. وقالت الأمم المتحدة إنها مساعدات عاجلة لحوالى 2500 شخص من مواد غذائية ومعدات طبية وصحية وفرش وأغطية ودعم لوجستي ومبالغ نقدية "لمواجهة الاحتياجات الفورية للذين اختاروا البقاء في المنطقة او مغادرتها على حد سواء".

وكان المنسق الإنساني للأمم المتحدة في سوريا يعقوب الحلو قال مساء الجمعة إن "فرق الأمم المتحدة قامت بتجميع المواد الغذائية والمعدات (...) التي يفترض أن يتم تسليمها فور خروج أول مجموعة من المدنيين ونأمل في إرسال هذه المساعدات صباح السبت".

وقال مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن الأشخاص الذين تم إجلاؤهم الجمعة "نقلوا إلى أمكنة اختاروها بمواكبة الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري". ولم يتمكن الصحافيون من الاقتراب من الحافلات أو التحدث إلى المدنيين.

ويشكل هؤلاء المدنيون دفعة أولى من نحو ثلاثة آلاف شخص ما زالوا في هذه الأحياء المحاصرة منذ يونيو/حزيران 2012. وفي المجموع، تم الجمعة إجلاء 83 شخصا من نساء وأطفال ومسنين.

وقال الناشط المعارض يزن إن "الناس الذين يخرجون لديهم مشاعر متضاربة. طبعا هم سعيدون لأن الكابوس انتهى بعد 600 يوم من الحصار"، إلا إنهم في الوقت نفسه "خائفون من المستقبل، خائفون من أن يتعرضوا للتوقيف على يد النظام". وأضاف "لا أحد يثق بالنظام".

فرانس24/أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.