تخطي إلى المحتوى الرئيسي
جمهورية أفريقيا الوسطى

منظمة العفو الدولية تدعو إلى وقف "التطهير العرقي" في أفريقيا الوسطى

أ ف ب

دعت منظمة العفو الدولية اليوم الأربعاء المجتمع الدولي إلى وقف "التطهير الإثني" بحق المسلمين في غرب أفريقيا الوسطى، فيما انتقدت عجز قوات حفظ السلام القيام بذلك. من جهته، حذر بان كي مون من تقسيم البلاد.

إعلان

بعد زيارته لمالي والكونغو، وصل وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان اليوم الأربعاء إلى بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى حيث التقى بسلطات البلاد الجديدة وتباحث معهم في الأزمة الأمنية والإنسانية التي يمر بها هذا البلد الفقير منذ مارس/آذار 2013 على خلفية الانقلاب السياسي الذي استهدف الرئيس المخلوع السابق فرانسوا بوزيزيه.

كما التقى لودريان القوات العسكرية الفرنسية – سنغاريس حوالي 1600 جندي- التي تسعى إلى فرض الأمن في بانغي وجوارها وحماية الفرنسيين المتواجدين فيها، إضافة إلى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية والطبية لعشرات الآلاف من النازحين الذين تركوا منازلهم بحثا عن أماكن آمنة.

"تطهير إثني ضد المسلمين" حسب العفو الدولية

وهذه هي الزيارة الثالثة التي يقوم بها وزير الدفاع الفرنسي إلى أفريقيا الوسطى منذ بدء عملية سنغاريس في 5 ديسمبر/كانون الأول 2013. وتتزامن مع صدور تقرير لمنظمة "العفو الدولية" التي أشارت إلى وجود "تطهير إثني بحق مسلمين مدنيين" في غرب أفريقيا الوسطى لم تتمكن القوات الدولية من "وقفه" حسب المنظمة الدولية.

وقالت في بيان: "إن جنود قوة حفظ السلام الدولية عاجزون عن وقف التطهير الإثني بحق مدنيين مسلمين في غرب جمهورية أفريقيا الوسطى"، مطالبة المجتمع الدولي" بوقف سيطرة ميليشيات – أنتي بلاكا- ونشر قوات بأعداد كافية في المدن المهدد فيها المسلمون".

تقسيم أفريقيا الوسطى بات أمرا ممكنا حسب بان كي مون

من جانبه، صعد وزير الدفاع الفرنسي من لهجته ضد الميليشيات، دون أن يذكر من هي هذه الميليشيات وأكد أن القوات الفرنسية والأفريقية مستعدة لوقف هذه الممارسات "بالقوة إذا احتاج الأمر". لكن بالمقابل لم يتحدث الوزير الفرنسي عن "التطهير الإثني" الذي يستهدف مسلمين حسب ما أفادت منظمة العفو الدولية. وقال لودريان: "يجب أن تكف عن ذلك كل الميليشيات التي تقوم اليوم بهذه الممارسات وترتكب جرائم القتل".

من جانبه، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن تقسيم جمهورية أفريقيا الوسطى إلى بلدين بات أمرا ممكنا بسبب أعمال العنف التي نشبت بين الميليشيات المسيحية والمسلمة. وقال أمام الصحافيين:"إن الوحشية الدينية في صدد تغيير ديمغرافية البلاد، داعيا إلى القيام بالمزيد لتجنب فظائع جديدة وحماية المدنيين وإعادة النظام وتقديم المساعدة الإنسانية وصون وحدة البلاد".

نحو تحويل القوة الأفريقية إلى بعثة أممية

وعبر بان كي مون عن أمله في نشر الاتحاد الأوروبي بسرعة قواته العسكرية في أفريقيا الوسطى، معلنا أنه تباحث مع كاترين سامبا بانزا، الرئيسة الانتقالية لأفريقيا الوسطى ومع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس حول إمكانية تحويل القوة الأفريقية إلى بعثة أممية للأمم المتحدة، ومضيفا أن مساعده لعمليات حفظ السلام ادمون موليه سيتوجه هذا الأسبوع إلى بانغي لبحث هذه المسألة.

وقد أدت أعمال العنف في جمهورية أفريقيا الوسطى إلى نزوح ربع سكان البلاد الذي يبلغ عددهم 4.6 مليون نسمة خوفا من الهجمات الانتقامية.

وتدهورت الأوضاع الأمنية منذ الانقلاب الذي قام به ميشال دجوتوديا المعروف بتعاطفه مع ميليشيات – سيليكا- ضد الرئيس الأسبق فرانسوا بوزيزيه المقرب من الميليشيات المسيحية " أنتي بلاكا- في مارس /آذار 2013.

لكن أمام عجز دجوتوديا ضبط الأمن ووقف أعمال العنف، دعته فرنسا وبعض دول وسط أفريقيا، وعلى رأسها تشاد إلى التنحي من السلطة وتنظيم انتخابات رئاسية فازت بها الرئيسة الانتقالية كاترين سامبا نانزا التي يبدو أنها عاجزة هي الأخرى عن إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد.

 

فرانس 24
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.