تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - استطلاعات الرأي

هل تحسنت صورة حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف الذي تتزعمه مارين لوبان؟

أ ف ب/ أرشيف
5 دقائق

أظهر استطلاع للرأي قام به معهد "سوفرس" بداية شهر فبراير/شباط الجاري أن صورة زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" مارين لوبان في تحسن مستمر لدى الفرنسيين. من جهة أخرى، يعتقد 35 بالمئة من الفرنسيين أن بإمكان هذا الحزب المشاركة في حكومة فرنسية.

إعلان

هل تحسنت حقا صورة حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف الذي تتزعمه مارين لوبان؟ ما هي حظوظه في الانتخابات البلدية التي ستنظم في مارس/آذار المقبل؟ هل يملك هذه المرة حظا بالفوز ببعض البلديات، بعدما تمكن من الفوز بمقعدين في الجمعية الوطنية في الانتخابات التشريعية الأخيرة؟

في انتظار أن يمتحن هذا الحزب شعبيته لدى الفرنسيين، أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "سوفرس" لجريدة "لوموند" خلال الأسبوع الأول من فبراير/شباط الجاري أن صورة "الجبهة الوطنية" تتحسن بشكل متواصل وأن 34 بالمائة من الفرنسيين "يتبنون أفكار" هذا الحزب المتطرف.

أكثر من ذلك، أظهر الاستطلاع أن 58 بالمئة من الفرنسيين يعتقدون أن بإمكان مارين لوبان أن "توحد أكبر عدد من الفرنسيين تحت لوائها إضافة إلى مناضلي الحزب التقليديين"

ارتفاع نسبة المتعاطفين مع حزب مارين لوبان بفرنسا

هذا، وتبين استطلاعات الرأي التي تنشر من حين إلى آخر أن بعض الأفكار التي تدافع عنها "الجبهة الوطنية" بدأت تلقى استجابة في المجتمع الفرنسي، لا سيما في الأوساط الشعبية. فيما تحسنت صورة مارين لوبان التي أصبحت تظهر بقوة على شاشات التلفزيون على عكس والدها جان ماري لوبان الذي كان ينظر إليه كرجل عنصري ومعادي للأجانب والهجرة...

وتحسنت صورة حزب "الجبهة الوطنية" بعد أن تولت مارين لوبان رئاسة الحزب في 2011 خلفا لوالدها. وفي حين كانت نسبة الفرنسيين المتعاطفين مع أفكار هذا الحزب خلال العام المذكور22 بالمئة، ارتفعت هذه النسبة إلى 31 بالمئة عام 2012 ثم إلى 32 بالمئة في 2013.

بالمقابل، أظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد "سوفرس" أن 54 بالمئة من الفرنسيين لا يزالون ينظرون إلى حزب مارين لوبان على أنه حزب "احتجاجي"، في حين يرى 35 بالمئة منهم أن بإمكانه المشاركة في حكومة فرنسية، دون أن يوضح إن كانت حكومة اشتراكية أو يمينية.

it
ar/ptw/2012/04/23/WB_AR_PORTRAIT_LEPEN_FRONT_N_NW756780-A-01-20120423.flv

مارين لوبان تتفهم مشاكل الفرنسيين بحسب 56 بالمئة منهم

وما زاد من قبول حزب "الجبهة الوطنية" لدى المواطنين الفرنسيين، هي صورة زعيمته مارين لوبان التي أصبحت مقبولة لديهم. وفي هذا الخصوص، أكد الاستطلاع أن 56 بالمئة من الفرنسيين يعتقدون بأن مارين لوبان "تتفهم مشاكلهم اليومية".

فيما اعتبر البعض الآخر أنها "تملك الحلول اللازمة" لحل مشاكل فرنسا. من جهة أخرى، يرى 46 بالمئة من الفرنسيين أن زعيمة "الجبهة الوطنية" تمثل اليمين الوطني المحافظ على القيم التقليدية" في حين ينظر إليها 43 بالمئة من الفرنسيين على أنها تمثل اليمين المتطرف والعنصري".

لكن رغم تحسن صورة الجبهة الوطنية في الأشهر القليلة الماضية، إلا أن هناك نقطتين أساسيتين في برنامج هذا الحزب لم تلقيا دعما ولو صغيرا من قبل الفرنسيين وهي: خروج فرنسا من منطقة اليورو وتفعيل فكرة الأفضلية الوطنية للفرنسيين في مجال جمع الضرائب. الاقتراح الأول عارضه 64 بالمئة من الفرنسيين والثاني 72 بالمئة.

ويذكر أن مارين لوبان تولت زعامة حزب "الجبهة الوطنية" سنة 2011 خلفا لوالدها جان ماري لوبان الذي ترأس هذا الحزب لأكثر من ثلاثين سنة. كما شكل هذا الحزب أكبر منافس لحزب اليمين التقليدي –حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية- في العديد من المناطق، لا سيما تلك الواقعة في الجنوب الشرقي لفرنسا مثل مدينة نيس ومرسيليا وبعض البلديات القريبة من باريس مثل بلدية "هينان بومون".

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.