تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

الحكومة تصادق على خطة جديدة لإدماج الأجانب في فرنسا والمنظمات تنتقد

أ ف ب
4 دقائق

انتقدت منظمات مدافعة عن حقوق الأجانب، من بينها جمعية "فرنسا أرض اللجوء" مضمون الخطة التي قدمتها الحكومة من أجل تسهيل إندماج الأجانب في المجتمع الفرنسي. ولم تتضمن هذه الخطة مقترح دراسة اللغة العربية في المدارس ولا عن حق التصويت في الانتخابات المحلية رغم وعد فرانسوا هولاند.

إعلان

كشف جان مارك إيرولت، رئيس الحكومة الفرنسية مساء الثلاثاء الماضي، عن مخطط حكومي جديد يهدف إلى تسهيل اندماج المهاجرين الأجانب في المجتمع الفرنسي.

وتضم الخطة الجديدة 28 مقترحا، أبرزها تعزيز مكافحة العنصرية التي يتعرض إليها هؤلاء الناس في حياتهم اليومية وتكوين الموظفين الحكوميين وتوعيتهم إزاء هذه المشكلة القديمة. كما تدعو الخطة إلى معالجة الأسباب المؤدية إلى الفشل المدرسي لدى أولاد المهاجرين وتقديم مساعدات مالية للأجانب الذين يتنقلون بين فرنسا وبلدانهم الأصلية، إضافة إلى تجديد مساكنهم الجماعية وتحسين ظروفهم المعيشية في فرنسا.

وتأتي المصادقة على هذا المخطط "الاندماجي" الجديد قبل أسابيع قليلة فقط من الانتخابات المحلية المقرر تنظيمها في 23 و 30 مارس/آذار المقبل بفرنسا وفي وقت أيضا تشهد فيه الساحة السياسية الفرنسية عودة قوية لحزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف برئاسة مارين لوبان.

حق التصويت في الانتخابات المحلية، الوعد الضائع

وانتقدت الجمعيات المدافعة عن حقوق الأجانب في فرنسا مخطط جان مارك إيرولت الجديد وقالت إن أقل ما يقال فيه، هو أنه لا يحتوي على جديد يذكر، بل يشبه جميع المخططات التي تمت المصادقة عليها من قبل الحكومات الفرنسية المتعاقبة سواء كانت من اليمين أو من اليسار.

من ناحيته، انتقد بيار هنري، المدير العام لمنظمة "فرنسا، أرض اللجوء" مخطط جان مارك إيرولت ووصفه "بعدم الجرأة". وقال في حوار مع فرانس24: "كنا ننتظر أكثر من الحكومة. لكنه حصل العكس. فإنها لم تعط حق التصويت للمهاجرين المقيمين في فرنسا في الانتخابات المحلية رغم الوعود التي قدمها فرانسوا هولاند ولا حتى حق الحصول على بطاقة إقامة طويلة الأمد تجعل الأجنبي يستقر في حياته وفي عمله".

التراجع عن قرار تدريس اللغة العربية في المدارس الفرنسية

وأضاف المتحدث "بشكل عام خطة الحكومة الجديدة لم تعط حقوق جديدة للأجانب، معلنا عن أسفه لعدم إنشاء مجلس للشباب الفرنسي-المغربي كما كان متوقعا". وتساءل بيار هنري:"هل يعقل أن تكون وزارة الداخلية المكان المناسب لتطرح فيه المسائل المتعلقة بسياسة الإندماج. وزارة الداخلية لديها صلاحيات أمنية وبالتالي يجب أن لا تهتم بقضايا الإندماج. كان من المفروض خلق وزارة تهتم بسياسة الإندماج في فرنسا".

وتجدر الإشارة أن الحكومة الفرنسية غيرت موقفها إزاء العديد من الإجراءات التي كان من المفروض أن تصادق عليها. ومن بين هذه الإجراءات، يمكن مثلا ذكر قرار تدريس اللغة العربية والصينية في جميع المدارس الفرنسية والاعتراف بما قدمه الأجانب للثقافة والاقتصاد الفرنسيين. وفي هذا الشأن، أكد مقرب من رئيس الحكومة الفرنسية لم يكشف عن هويته لمجلة "لونوفيل أوبسرفتور" أن الحكومة لم تكن ترغب في التطرق إلى مسائل الذاكرة والتاريخ كونها حساسة للغاية وبإمكانها أن تخلق مشاكل إضافية داخل المجتمع الفرنسي".

ويعيش في فرنسا ما يقارب 5.3 مليون مهاجر أجنبي فيما وصل عدد الفرنسيين المتحدرين من أصول أجنبية إلى 6.7 مليون شخص.


فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.