تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوز الجزائر أمام سلوفينيا ضرورة سياسية

أ ف ب/أرشيف

كرة القدم هي من أسباب السعادة لدى الجزائريين، وفي الخامس من مارس/آذار سيلتقي المنتخب الوطني الجزائري مع نظيره السلوفيني، الذي منع فريق الخضر من التأهل للدور الثاني في كأس العالم 2010. وفي الثاني من الشهر نفسه سيحتفل بوتفليقة بعيد ميلاده السابع والسبعين وقد ترشح لولاية رئاسية رابعة، وهو ما سيجعل اللقاء الكروي لقاء سياسيا يتعين على الجزائر الفوز به حتى تكتمل سعادة الجميع.

إعلان

موفد فرانس 24 الخاص إلى الجزائر

في الثاني من مارس (آذار) المقبل، سيحتفل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بعيد ميلاده السابع والسبعين. يعرف كل الجزائريين أنه مريض ولكنهم لا يعرفون شيئا عن قدراته العقلية. يقول المقرّبون منه والذين رأوه في الآونة الأخيرة إنه على اطلاع بالأحداث الوطنية والدولية. الوزير الأول عبد المالك سلال هو من القلائل الذين يقتربون من عبد العزيز بوتفليقة وهو الذي زاره في باريس عندما كان يعالج (برفقة نائب رئيس أركان الجيش أحمد قايد صالح). سلال هو رجل العهدة الثالثة. هو الذي كان مديراً لحملة بوتفليقة الانتخابية في 2009 بعد التعديل الدستوري الذي كان يحدد الترشح للرئاسة بعهدتين فقط.

العهدة الرابعة مصطلح سياسي حساس في الجزائر. هو مصطلح مزعج بالنسبة لكل الذين يؤمنون بضرورة تجديد العمل السياسي بما يتماشى مع أحلام المجتمع الشاب. في الجزائر صراع صامت بين العجائز والبراعم. وقد لا يبقى صامتًا طويلا. الجزائر بلد ثورات وقد تكوّنت لدى الجزائريين ثقافة جمهورية ترفض الاستبداد والاستهتار السياسي. في الوقت ذاته، لن يخرج الجزائريون في مظاهرات عشوائية لإرضاء سياسيين يطمحون في خلافة بوتفليقة. الجزائريون تعبوا من التجاذبات المؤدية إلى صدامات ثم إلى مآسي تدوم عشرية كاملة. هم يسعون، كغيرهم من البشر، إلى السعادة.

كرة القدم هي من أسباب السعادة لدى الجزائريين. في الملاعب، يتنفس الشباب بل يبدعون شعارات سياسية وشعبية نادرة الذكاء. كرة القدم كانت واحدة من أهم وسائل الكفاح من أجل الاستقلال (فريق جبهة التحرير). بعد الاستقلال، بقيت مرتبطة ارتباطًا مباشراً بالعملية السياسية. تأهل المنتخب الجزائري إلى كأس العالم في 2010 خدم رسالة سياسية يراد لها أن تستمر إلى اليوم. المهاجم إسلام سليماني أهدى مؤخراً الكرة الذهبية لبوتفليقة. لو كان الرئيس الجزائري قادرًا على الحركة لما فاته تسليم كأس الجزائر الأخيرة للنادي المنتصر (اتحاد العاصمة). بعض قيادات اتحاد العاصمة تلعب اليوم دورًا أساسيا في دعم العهدة الرابعة.

يحتفل عبد العزيز بوتفليقة بعيد ميلاده السابع والسبعين ثم يستعد لمباراة في كرة القدم تجمع منتخبه بالمنتخب السلوفيني في 5 مارس (آذار). تذكروا أن سلوفينيا هي التي منعت الجزائر من التأهل إلى الدور الثاني من كأس العالم 2010 (والولايات المتحدة كذلك). لا بد من الثأر، ولو رمزيا. يجب أن يفوز المنتخب الجزائري. هذه ضرورة سياسية هنا في الجزائر. لقد تعلّم الجزائريون الدرس المصري، عندما كانت عملية التوريث جارية بين حسني وجمال مبارك. كان لا بد من التأهل إلى كأس العالم في 2010 ليحمل جمال مبارك على الأكتاف.

الفرق مع الحالة الجزائرية اليوم هو أن التوريث يتم من رئيس جاء قويا في 1999 إلى رئيس (هو نفسه) لم بعد يشك أحد في تعبه. نعم، تعب بوتفليقة وتعب معه جزائريون كثر من ممارسات سياسية تستهين بالقدرات الشبابية. في هذه الأزمة، توجد نقطة توافقية: على الجزائر أن تهزم سلوفينيا.

 

مقال لعادل قسطل

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.