تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس الأوكراني المعزول يانوكوفيتش مطلوب بتهمة "القتل الجماعي"

أ ف ب

أعلن وزير الداخلية في السلطة الانتقالية الأوكرانية الاثنين أن الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش ملاحق بموجب مذكرة توقيف بتهمة "القتل الجماعي" لمدنيين. فيما يجتمع البرلمان الأوكراني اليوم الاثنين بهدف تشكيل حكومة جديدة. في الوقت الذي تصل فيه وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى كييف.

إعلان

تشهد أوكرانيا أحداثا وتحولات سياسية متسارعة في الأيام الأخيرة، فبعد أن حذرت الولايات المتحدة روسيا من إرسال قوات عسكرية إلى أوكرانيا. قررت روسيا استدعاء سفيرها في كييف "للتشاور"، كما أعلنت وزارة الخارجية الروسية مساء الأحد، وذلك غداة إقالة البرلمان الأوكراني الرئيس الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش وبعد ساعات من تعيينه قياديا من المعارضة مواليا للاتحاد الأوروبي رئيسا انتقاليا مكانه.

يانوكوفيتش مطلوب في اوكرانيا بتهمة "القتل الجماعي" (وزير الداخلية الانتقالي)

أعلن وزير الداخلية في السلطة الانتقالية الأوكرانية أرسين افاكوف في صفحته على موقع فيس بوك الاثنين أن الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش ملاحق بموجب مذكرة توقيف بتهمة "القتل الجماعي" لمدنيين.

وقال الوزير إنه "تم فتح تحقيق جنائي بتهمة القتل الجماعي لمدنيين بحق يانوكوفيتش وعدد من الموظفين الاخرين وصدرت مذكرة توقيف بحقهم".

ولا يعرف مكان وجود يانوكوفيتش الذي تم عزله السبت وتخلى عنه حزبه حزب المناطق الذي أعلن في بيان أن "أوكرانيا تعرضت للخيانة وتم تأليب الأوكرانيين بعضهم على بعض" مضيفا أن يانوكوفيتش "مسؤول عن الأحداث الدامية الأخيرة" مؤكدا أن يانوكوفيتش "مسؤول عن الأحداث المأساوية" التي وقعت في أوكرانيا.

وبحسب حصيلة جديدة أعلنتها وزارة الصحة الأحد فان أعمال العنف أسفرت عن مقتل 82 شخصا منذ الثلاثاء.

وتم تحطيم حوالي أربعين تمثالا للينين، مؤسس الاتحاد السوفياتي الذي مثل على مدى عقود القوة السياسية لموسكو، منذ

مطلع الأسبوع ولا سيما في شرق البلاد، بحسب وسائل الإعلام الأوكرانية.

مساع لتشكيل حكومة أوكرانية جديدة

يجتمع البرلمان الأوكراني اليوم الاثنين 24 فبراير/شباط بهدف تشكيل حكومة جديدة بعد عزل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش، ما يفتح الطريق لحقبة جديدة في هذا البلد الذي يعيش أزمة حادة منذ ثلاثة أشهر.

وتصل وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى كييف لبحث الإجراءات الواجب اتخاذها لتهدئة الأجواء وإرساء الاستقرار في اقتصاد البلاد فيما ضاعف الغربيون الأحد التصريحات الداعية الى احترام سلامة أراضي البلاد ومنع تقسيمها.

وتواجه أوكرانيا مخاطر كبرى أولها التعثر في سداد مستحقاتها. وبالرغم من أن هذا البلد الذي كان يدور في فلك الاتحاد السوفياتي عرف هذا الأسبوع أعنف مواجهات حيث قتل 82 شخصا في ثلاثة أيام، إلا أن المعارضة السابقة سارعت إلى الشروع في العمل للنهوض بالبلاد.

وتولى البرلمان الذي بات تحت سيطرة معارضي يانوكوفيتش زمام الأمور الأحد فعين ألكسندر تورتشينوف القريب من المعارضة يوليا تيموشنكو رئيسا انتقاليا ومن المقرر تشكيل حكومة في غضون 84 ساعة بانتظار تنظيم انتخابات رئاسية في 25 أيار/مايو.

وأقر الرئيس الانتقالي الجديد بالصعوبات التي تنتظر البلاد وقال في كلمة تلفزيونية إلى الأمة "أن أوكرانيا تنزلق إلى الهاوية وهي على شفير التعثر في السداد" لكنه أكد مجددا على أن الاندماج في أوروبا هو "أولوية" بالنسبة لأوكرانيا.

وقال "نحن جاهزون لإجراء حوار مع روسيا وتطوير علاقاتنا على قدم المساواة، على أن يتم احترام الخيار الأوروبي لأوكرانيا".

وستلتقي آشتون الاثنين "الأطراف الرئيسيين" و"تبحث دعم الاتحاد الأوروبي لحل دائم للازمة السياسية ولاجراءات ترسي الاستقرار في الوضع الاقتصادي" للبلاد.

مساع دبلوماسية ومساعدات اقتصادية

وأعلن وزير المال في السلطة الانتقالية الأوكرانية يوري كولوبوف الاثنين أن أوكرانيا بحاجة إلى 35 مليار دولار خلال السنتين المقبلتين مطالبا بتنظيم مؤتمر دولي للجهات المانحة.

وقال كولوبوف "إن قيمة المساعدة للاقتصاد الكلي التي تحتاج إليها أوكرانيا قد تصل إلى 35 مليار دولار خلال 2014-2015" مضيفا "عرضنا على شركائنا الغربيين تنظيم مؤتمر دولي كبير للمانحين".

ودعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الأحد إلى البحث في مساعدة اقتصادية وقال "إن أوكرانيا مفلسة ستشكل عبئا ضخما سواء على جارها الشرقي الكبير أو على الاتحاد الأوروبي".

وأعلنت المستشارية الألمانية أن المستشارة أنغيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين "اتفقا على ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة في أوكرانيا قادرة على التحرك مع وجوب الحفاظ على وحدة أراضي" هذا البلد.

كذلك شدد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على ضرورة "أن تحترم جميع الدول سيادة أوكرانيا"، وفق ما أفادت وزارة الخارجية.

من جهته أشار لافروف لكيري الى ان المعارضة الأوكرانية لم تطبق اتفاق 21 شباط/فبراير لتسوية الازمة بل "استولت حكما على السلطة في أوكرانيا رافضة تسليم السلاح واستمرت في المراهنة على العنف"، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الروسية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي أيضا يجتمع وزراء خارجية مجموعة بلدان فيزغراد (بولندا والمجر وتشيكيا وسلوفاكيا) مع ممثلين عن رومانيا وبلغاريا واليونان الاثنين لبحث الوضع في أوكرانيا.

وتخشى الأسرة الدولية أن تكون أزمة الأشهر الأخيرة عمقت الهوة بين الشرق الناطق بالروسية والقريب من روسيا وهو يمثل الغالبية في أوكرانيا، والغرب القومي والناطق بالأوكرانية. إلا أن المناطق الأقرب إلى موسكو لا تعطي أي مؤشرات تفيد أنها تسعى إلى الانشقاق.

.

فرانس 24/رويترز/أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.