تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أوكرانيا

أرسيني ياتسينيوك رئيسا للوزراء في أوكرانيا وتوتر في القرم

أ ف ب

عين البرلمان الأوكراني، اليوم الخميس، أرسيني ياتسينيوك الموالي لأوروبا رئيسا للحكومة الانتقالية التي ستتولى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في 25 مايو/أيار. وفي خطاب أمام البرلمان، قال ياتسينيوك إن "وحدة أراضينا مهددة، نحن نشاهد بوادر انفصالية في القرم" حيث سيطر عشرات المسلحين باكرا صباح الخميس على مقري الحكومة والبرلمان ورفعوا العلم الروسي.

إعلان

صوت النواب في أوكرانيا، اليوم الخميس، بالإجماع على تعيين أرسيني ياتسينيوك الموالي لأوروبا رئيسا للحكومة الانتقالية

وسيقود ياتسينيوك (39 عاما) حكومة الوحدة الوطنية التي دعيت لتولي قيادة البلاد قبل الانتخابات الرئاسية المبكرة التي ستجرى في 25 مايو/أيار.

في خطاب ترشحه لم يخف ياتسينيوك حجم المهمة التي تنتظره وتحدث عن ضرورة تشكيل "حكومة انتحاريين" بسبب الإجراءات القاسية التي لن تحظى بشعبية وسيضطر إلى اتخاذها، مؤكدا أن "أوكرانيا ترى مستقبلها في أوروبا كعضو في الاتحاد الأوروبي."

"لا أعد بتحسن لا اليوم ولا غدا"

وأوضح للنواب أن "الخزينة العامة فارغة، كل شيء سرق. لا أعد بتحسن لا اليوم ولا غدا. هدفنا الرئيسي هو اعادة الاستقرار الى الوضع. فالدين العام بات حاليا 75 مليار دولار. عام 2010 عند وصول يانوكوفيتش الى الحكم كان أقل بكثير".

وتابع إن "البطالة تسارعت كثيرا وكذلك هجرة الاستثمارات. لا حل آخر لدينا إلا اتخاذ اجراءات لن تلقى شعبية من بينها تقليص البرامج الاجتماعية والمساعدات والحد من نفقات الميزانية".

وتشهد أوكرانيا وضعا ماليا حرجا إذ أعلن وزير ماليتها الموقت أنها بحاجة إلى 35 مليار دولار على عامين. وقد أعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أن الصندوق تسلم اليوم من كييف طلبا رسميا للمساعدة بعد تعيين رئيس وزراء جديد، وأنه على "استعداد للاستجابة" لهذا الطلب.

"بوادر انفصالية في القرم"

كما تحدث ياتسينيوك عن الوضع في جمهورية القرم التي تتمتع بحكم ذاتي جنوب أوكرانيا حيث هاجم مسلحون موالون لروسيا مبنى البرلمان. وقال إن "وحدة أراضينا مهددة، نحن نشاهد بوادر انفصالية في القرم (...) اقول للروس لا تواجهونا، فنحن أصدقاء وشركاء".

وسيطر عشرات المسلحين باكرا صباح الخميس على مقري الحكومة والبرلمان في سيمفروبول في شبه جزيرة القرم الناطقة بالروسية ورفعوا فوقهما العلم الروسي مانعين الموظفين من الوصول إلى المباني.

وقال النائب سيرغي كونيتسين، رئيس الوزراء السابق في القرم والعضو في حزب فيتالي كليتشكو بطل العالم السابق في الملاكمة، إن المسلحين "مدربون تدريبا جيدا ومجهزون ببنادق دقيقة ولديهم ذخائر تكفي لشهر كامل"، موضحا للبرلمان أنه قضى الليل على الهاتف مع أقربائه هناك.

وشبه جزيرة القرم، التي تسكنها غالبية من الناطقين بالروسية في جنوب أوكرانيا، كانت جزءا من روسيا في إطار الاتحاد السوفياتي، قبل أن يتم إلحاقها بأوكرانيا عام 1954. وهي ما تزال تأوي الأسطول الروسي في البحر الأسود في منطقتها التاريخية، في مدينة سيبستوبول المرفئية.

من جانبه، حذر الرئيس الأوكراني الانتقالي أولكسندر تورتشينوف روسيا من أي محاولة لتحريك أسطولها المتمركز في مدينة سيبستوبول المجاورة.

وقال في خلال جلسة في البرلمان  "أتوجه إلى قادة أسطول البحر الأسود: على جميع العسكريين أن يلزموا المواقع المحددة في الاتفاقيات. أن أي تحركات لقوات مسلحة سيعتبر عدوانا عسكريا".

إلا أن روسيا أكدت احترامها الاتفاقات الموقعة مع أوكرانيا حول الأسطول الروسي في البحر الأسود. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الروسية أنه " نعلن أن الأسطول الروسي في البحر الأسود يطبق في الوقت الحالي الصعب تطبيقا صارما الاتفاقات ذات الصلة".

من جهته، أعلن فيكتور يانوكوفيتش أنه لا يزال يعتبر نفسه رئيس أوكرانيا مؤكدا على عدم شرعية قرارات البرلمان الذي صوت على إقالته وشكل سلطات انتقالية، في تصريح لوكالات الأنباء الروسية.

ولم يعط الرئيس المعزول الذي توارى منذ أن فشل السبت في استقلال طائرة في معقله دونيتسك أي مؤشر إلى مكان وجوده وطلب من روسيا ضمان "أمنه الشخصي" في مواجهة "المتطرفين".

وأكد مصدر في أجهزة النظام الروسية أن روسيا "لبت" طلب الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش لضمان أمنه الشخصي على الأراضي الروسية، ملمحا بذلك إلى وجوده في روسيا.

 

 

فرانس24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.