أوكرانيا

قلق دولي إزاء الوضع في أوكرانيا والأطلسي يدعو موسكو إلى تفادي "التصعيد"

أ ف ب

أمام توتر الأوضاع في شبه جزيرة القرم، حيث يتمركز الأسطول الروسي، دعا حلف شمال الأطلسي الذي تنتمي إليه أوكرانيا منذ 1997 موسكو الخميس إلى تفادي أي تصعيد. وفي وقت مبكر اليوم، كان قد سيطر عشرات المسلحين الموالين لموسكو على مقري حكومة وبرلمان القرم في سيمفروبول ورفعوا العلم الروسي عليهما في تحد للسلطات الجديدة في أوكرانيا.

إعلان

أمام تسارع الأحداث في أوكرانيا مع الأوضاع المتوترة التي تزداد حدة في شبه جزيرة القرم حيث يتمركز الأسطول الروسي، أعربت وارسو ولندن الخميس عن "قلقها الشديد" بينما دعا حلف شمال الأطلسي موسكو إلى تفادي أي تصعيد.

من جانبها، قالت روسيا إنها تحترم الاتفاقات الموقعة مع أوكرانيا بشأن الأسطول الروسي في البحر الأسود في منطقة القرم.

بدوره ذكر وزير الخارجية الأميركي جون كيري الخميس أن نظيره الروسي سيرغي لافروف أكد له خلال اتصال هاتفي إن  موسكو تتعهد ب"احترام الوحدة الترابية لأوكرانيا".

كذلك أكد لافروف لكيري في الاتصال نفسه أن روسيا لا تقف وراء الاضطرابات في جمهورية القرم.

وقد سيطر عشرات المسلحين في وقت مبكر الخميس على مقري حكومة وبرلمان القرم في سيمفروبول ورفعوا العلم الروسي عليهما.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أنه "في إطار الوضع الصعب السائد حاليا، يطبق الأسطول الروسي في البحر الأسود بشكل صارم الاتفاقات المعمول بها".

وشبه جزيرة القرم التي تتمتع بحكم ذاتي في جنوب أوكرانيا تؤوي مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود في أحيائها التاريخية، في مدينة سيباستوبول الساحلية.

من جهته،قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إنه على موسكو "الوفاء بوعدها" و"احترام وحدة أوكرانيا وسيادتها وسلامة أراضيها".

وتابع "على كل الدول احترام وحدة أوكرانيا وسيادتها وسلامة أراضيها"، مشيرا إلى أن "روسيا قطعت هذا الوعد ومن المهم أن تفي بالتزامها. العالم يتابع الوضع عن كثب".

بدوره، وصف نظيره الليتواني ليناس لينكيفيسيوس الذي وصل إلى كييف الخميس لمقابلة الحكومة الجديدة، هذه الأحداث بأنها "استفزازية"، معتبرا أن على روسيا التي رفع علمها على الأبنية الرسمية في سيمفروبول أن تتحرك.

ودعا لينكيفيسيوس، الذي تتولى بلاده الرئاسة الشهرية لمجلس الأمن الدولي، موسكو إلى "التحدث مباشرة مع أوكرانيا والعمل معا لتفادي الاستفزازات الجارية".

من جانبه، شدد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو على ضرورة ضمان استقرار البلد، مشيرا إلى أن "التتار في القرم الذين يعيشون بسلام في أوكرانيا هم جزء من أولوياتنا السياسية".

أما بولندا، الدولة المجاورة لأوكرانيا، فهي تتاابع بقلق بالغ الوضع في هذا البلد.

ودعا رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك إلى "ممارسة ضغط شديد جدا من قبل كل المجتمع الدولي للدفاع عن وحدة أراضي اوكرانيا".

وتابع تاسك "موقف روسيا إزاء هذه المسالة الرئيسية المتمثلة في وحدة أوكرانيا سيكون اختبارا لنواياها الحقيقية".

وقالت روسيا الأربعاء إنها أعلنت "حالة الاستنفار" في صفوف بعض قواتها وبينها تلك المنتشرة على طول الحدود المشتركة مع أوكرانيا.

وحذر الرئيس الأوكراني أولكسندر تورتشينوف الخميس الأسطول الروسي في البحر الأسود قائلا "أي تحرك لقوات مسلحة سيعتبر بمثابة عدوان عسكري".

وفي لندن، أعربت وزارة الخارجية ايضا عن "قلقها الشديد" حيال الوضع في القرم، معتبرة ان التحركات العسكرية الروسية "لا تساعد" في "لحظة يتعين فيها على كل الاطراف ان تعمل على نزع فتيل التوترات".

كذاك دعت "كافة الأطراف، داخل أوكرانيا أو خارجها، إلى التحلي بضبط النفس وتفادي أعمال أو خطابات يمكن أن تزيد من تأجيج التوترات أو التاثير على سيادة أوكرانيا باي طريقة كان".

بدوره، أعرب الأمين العام للحلف الأطلسي أندرس فوغ راسموسن عن "قلقه حيال التطورات الأخيرة في القرم". وقال راسموسن في اليوم الثاني من اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي في بروكسل "أحض روسيا على عدم القيام بما يمكن أن يثير تصعيدا في التوتر أو يسبب سوء تفاهمات".

كذلك جدد البيت الأبيض تحذيره روسيا من اللجوء إلى "استفزازات" في الأزمة الأوكرانية، مؤكدا أنه يتابع تطور الأزمة عن كثب.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية جاي كارني "نحن نراقب عن كثب المناورات العسكرية التي أعلنت روسيا أمس عن إجرائها على طول الحدود مع أوكرانيا". وتابع "نتوقع من روسيا أن تكون شفافة في هذه الأنشطة وأن تمتنع عن القيام بأعمال استفزازية. نحن نحض (السلطات الروسية) على عدم القيام بأي إجراء قد يساء تفسيره أو ارتكاب أخطاء في هذه المرحلة الحساسة".

والأربعاء حذرت، واشنطن العضو الأكثر قوة في الحلف الأطلسي، روسيا من أن أي تدخل عسكري في أوكرانيا سيشكل "خطأ فادحا".

وكان وزراء الدفاع في دول الحلف الأطلسي أكدوا الأربعاء أن أوكرانيا "ذات سيادة ومستقلة ومستقرة" و"ملتزمة بقوة لصالح الديموقراطية"، وهي تشكل "عنصرا رئيسيا" للأمن في المنطقة الأوروبية الأطلسية.

يجدر بالذكر أن الحلف الاطلسي قد وقع في 1997 شراكة مع أوكرانيا التي تشارك خصوصا في قوة إيساف التابعة للحلف الأطلسي في افغانستان.

فرانس 24/أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم