تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أوكرانيا

القرم تحت سيطرة الموالين لروسيا والغرب يضغط على موسكو في ملف أوكرانيا

أ ف ب

سعى الغرب الاثنين إلى إيجاد حل دبلوماسي مع روسيا للأزمة الأوكرانيا، بلهجة تتجه نحو التهديد، في حين سيطرت وحدات موالية لروسيا على شبه جزيرة القرم في تدخل أثار الذعر في حركة سوق المال في بورصة موسكو.

إعلان

بين التهديدات بالعزلة واليد الممدودة، سعى الغرب الاثنين إلى إيجاد حل دبلوماسي مع روسيا لأزمة أوكرانيا. وفي حين سيطرت وحدات كومندوس موالية لروسيا على شبه جزيرة القرم في تدخل بث الذعر في حركة الأسواق المالية الروسية.

واحتل مئات المتظاهرين الموالين لروسيا الاثنين مبنى الحكومة الإقليمية في مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا والتي تعتبر معقل الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش.

وأمام إحدى أخطر الأزمات بين الغرب وروسيا منذ سقوط جدار برلين في 1989، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين إلى العمل على ضمان "استقلال ووحدة أراضي أوكرانيا" ودعا روسيا إلى "الامتناع عن أي عمل قد يؤدي إلى تصعيد جديد".

واتهمت السلطات الأوكرانية روسيا بالاستمرار في نقل عسكريين بأعداد كبيرة الى شبه جزيرة القرم مع هبوط 10 مروحيات قتالية وثماني طائرات شحن خلال 24 ساعة دون إبلاغ اوكرانيا في انتهاك للاتفاقات الموقعة بين البلدين.

وهدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما الاثنين بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية الهدف منها "عزل" روسيا بعد تدخلها العسكري في أوكرانيا، معتبرا ان موسكو تقف "في الجانب الخطأ من التاريخ".

وزادت روسيا بستة آلاف عدد جنودها في شبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا حيث يوجد الأسطول الروسي على البحر الأسود بحسب وزارة الدفاع الأوكرانية. وأكدت الوزارة أن جميع القواعد العسكرية الأوكرانية حوصرت الاثنين من جنود يعملون لحساب السلطات المحلية الموالية للروس.

وفي كييف حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ روسيا من "عواقب" التدخل في أوكرانيا بعد أن التقى السلطات الأوكرانية الجديدة إثر اقالة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش في 22 فبراير/شباط. وقال هيغ "هذه ليست طريقة تصرف مقبولة، وسيكون لها عواقب وثمن" على الصعيدين الاقتصادي والدبلوماسي.

في حين أعلن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة الاثنين أن الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساعدة عسكرية "للدفاع عن الشعب الأوكراني".
 

فيما سجلت بورصة موسكو تراجعا كبيرا بنسبة 5 بالمئة كما تدهور الروبل إلى مستويات تاريخية الاثنين عند افتتاح الأسواق المالية في روسيا مع انتشار حركة ذعر أمام احتمال تدخل روسي في أوكرانيا.

وتراجع المؤشران الرئيسيان "ميسيكس" و"أر تي إس" على التوالي بنسبة 5,89 بالمئة و7,08 بالمئة حوالي الساعة 6,15 (توقيت غرينتش). وتجاوز اليورو عتبة 50 روبل الرمزية، وهو أمر لم تشهده روسيا على الإطلاق، فيما ارتفعت قيمة الدولار إلى 36,85 روبل ليتجاوز مستواه القياسي المسجل في 2009.

وأعلن البنك المركزي الروسي الاثنين في قرار غير متوقع رفع فائدته الرئيسية إلى 7 بالمئة مقابل 5,5 بالمئة سابقا بسبب ظهور "مخاطر بالنسبة للتضخم والاستقرار المالي"، أمام حركة الذعر في الأسواق بسبب التصعيد المتسارع في أوكرانيا. وقد اتخذ القرار المفترض أن يطبق اعتبارا من الساعة 7,00 (توقيت غرينيتش) أثناء اجتماع غير معلن لمسؤولي البنك المركزي. وكان من المقرر عقد اجتماع السياسة النقدية في 14 آذار/مارس.

 وفي جنيف ندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين بالتهديدات بفرض "عقوبات" و"المقاطعة". وقال لافروف أيضا أن "تهديدات القوميين المتشددين تهدد حياة الروس والسكان الناطقين بالروسية ومصالحهم الإقليمية".

واعتبرت الخارجية الروسية في بيان تهديدات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بانها "غير مقبولة". وسيتوجه كيري الثلاثاء الى كييف لتأكيد "الدعم الأمريكي الثابت لسيادة واستقلال ووحدة أراضي اوكرانيا". وسيزور كييف أيضا الرجل الثاني في الأمم المتحدة يان الياسون.

والأحد أعلن قادة الدول الصناعية تعليق تحضيراتهم لقمة مجموعة الثماني في سوتشي في يونيو/حزيران.

ويتوقع أن يتوجه مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مساء إلى أوكرانيا "لتقييم الوضع على الأرض بحيادية" كما أعلنت مساعدة وزير الخارجية الأمريكية لأوروبا فيكتوريا نولاند. وسيتخذ قرار أيضا بشأن إرسال بعثة من المنظمة إلى كييف كما طلبت الولايات المتحدة.

وسيتوجه فريق من صندوق النقد الدولي الثلاثاء إلى كييف لبحث خطة المساعدة مع السلطات الجديدة التي طلبت مساعدة مالية. وفي محاولة للحد من التوتر قال المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن "الأوان لم يفت بعد" لإيجاد حل سياسي لأزمة أوكرانيا وأنه ليس هناك "أي خيار عسكري". ومساء الأحد قال غريغوري كراسين نائب وزير الخارجية الروسي "روسيا لا تريد حربا مع أوكرانيا".

وعلى الأرض بقي الوضع متوترا في شبه جزيرة القرم بين الجانبين حتى وان لم تسجل مواجهات في هذه المنطقة الواقعة جنوب أوكرانيا. وتم محاصرة مواقع استراتيجية وقواعد عسكرية ومطارات من قبل مسلحين يعتقد أنهم جنود روس.

وأعلن الأحد الأميرال ديني بريزوفسكي رئيس أركان البحرية الأوكرانية الذي عينه قبل أيام الرئيس المؤقت، ولاءه للسلطات المحلية الموالية للروس. فكان هذا الإعلان ضربة قاسية لكييف.

وقطع مسلحون ملثمون صباح الاثنين مدخل المقر العام للبحرية الأوكرانية في سيباستوبول لمنع القيادة الجديدة التي عينتها كييف من الوصول إليه. وحذر رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك الأحد من أن أوكرانيا "على شفير كارثة" واتهم روسيا بإعلان الحرب على بلاده.

فرانس24 / رويترز / أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.