تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ماليزيا

ماليزيا: مسلمو الروهينغا في قبضة عصابات تهريب البشر

أ ف ب/ أرشيف
4 دقائق

يعاني مسلمو الروهينغا الفارون من مناطق النزاع في بورما من الاضطهاد من قبل عصابات تهريب البشر في ماليزيا. فحسب شهود عيان فإن وضع الهاربين سيء للغاية إذ يتعرضون للأسر والضرب والحرمان من الطعام على أيدي عصابات تهريب البشر الماليزية.

إعلان

تنشط عصابات في ماليزيا مؤخرا، على خلفية الأحداث التي تشهدها بورما، في عمليات تهريب مسلمين من الروهينغا هربوا من الاضطهاد الذي يتعرضون له في بلادهم. وكانت عصابات تهريب البشر بدأت تحول نشاطها إلى ماليزيا بعد حملة السلطات التايلاندية على مخيمات أقيمت بالأحراش قرب الحدود وأصبحت سجنا لهؤلاء الفارين.

ويروي مسلمون من الروهينغا فارين من بورما كيف احتجز المهربون مئات منهم في شمال ماليزيا حيث يحتجزونهم أسرى ويضربوهم ويحرموهم الطعام ويطالبون أسرهم بدفع فدى مالية.

وداهمت الشرطة في ولايتي بينانج وكيداه بشمال ماليزيا منازل في الأشهر الأخيرة ونفذت حملة أمنية في فبراير/شباط اكتشفت فيها أربعة من الروهينغا مكبلين بالأغلال في شقة سكنية.

وكشف تحقيق نشرته رويترز في الخامس من ديسمبر/كانون الأول عن أن كثيرين من الروهينغا الفارين بحرا يسقطون في أيدي مهربين في عرض البحر وأنهم يحتجزونهم في مخيمات نائية في تايلاند قرب الحدود مع ماليزيا إلى أن يدفع أقاربهم آلاف الدولارات مقابل إطلاق سراحهم.

ويتعرض البعض للضرب والقتل ويحتجز آخرون في أوضاع بائسة يعانون فيها سوء التغذية. وكشف تحقيق رويترز أن السلطات التايلاندية تعمل أحيانا مع المهربين سعيا لإخراج الروهينغا من البلاد بعد أن تكدست معسكرات احتجاز المهاجرين غير الشرعيين.

وأغلب الضحايا الفارين من غرب بورما، حيث أسفرت الاشتباكات مع الأغلبية البوذية منذ منتصف 2012 عن مقتل مئات وفرار عشرات الآلاف، لا يحملون جنسية.

ويهدد تزايد معدلات تهريب الروهينغا إلى ماليزيا، ذات الغالبية المسلمة، بتشويه سجل البلاد في مجال مكافحة تهريب البشر والذي توشك الولايات المتحدة أن تضعه بمحاذاة سجل كوريا الشمالية. كما يبرز الأمر سهولة اختراق الحدود الشمالية لماليزيا مع دخول آلاف الروهينغا البلاد في وقت شددت فيه الحكومة موقفها إزاء الهجرة غير الشرعية.

ومع حالة البؤس التي يعانيها الروهينغا فإنهم يرون في ماليزيا أرض الميعاد التي يعيش فيها ما لا يقل عن 30 ألفا منهم بالفعل. ولا تعطيهم الدولة حقوق اللاجئين كاملة لكنها تسمح لهم بالوجود على أراضيها حيث يعمل آلاف منهم في أعمال متواضعة.

وتسعى ماليزيا لمحو سجل طويل في مجال تهريب البشر. وهي بلد يفتقر للعمالة وبه ما يقدر بنحو مليوني عامل غير مسجلين ويتقاضى العاملون فيه أجورا أعلى مما يمكن أن يتقاضوه في الدول المجاورة. ويبدو أن نطاق المشكلة اتسع في الشهور الأخيرة.

 

فرانس24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.