تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

التنافس يبلغ ذروته قبل أسبوعين من بدء الانتخابات المحلية في فرنسا

أ ف ب
5 دقائق

حطمت الأحزاب السياسية المتنافسة في إطار الانتخابات المحلية المقررة في 23 و 30 مارس/آذار رقما قياسيا بإيداع أكثر من 926 ألف ملف ترشح. فيما أصبح التساؤل المطروح هل بإمكان حزب اليمين المعارض قلب المعادلة الانتخابية وفرض "موجة زرقاء" خلال هذه الموعد الانتخابي؟

إعلان

مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية الفرنسية، أودع أكثر من 926 ألف شخص ملف الترشح لخوض غمار هذه الانتخابات التي ستجري في 23 و30 مارس/آذار الجاري. ويتوقع أن تعلن وزارة الداخلية الفرنسية قريبا عن أسماء المرشحين الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية التي تؤهلهم للمشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي.

ويأتي هذا الموعد السياسي في وقت لا يزال فيه الفرنسيون يعانون من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تتخبط فيها البلاد منذ زمن ووسط انخفاض كبير لشعبية الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس حكومته جان مارك إيرولت اللذين تعهدا بخفض نسبة البطالة في نهاية عام 2013 الماضي، لكن دون جدوى.

حضور قوي لحزب اليمين المتطرف في المعركة الانتخابية

ويتساءل المتتبعون للشؤون الداخلية لفرنسية عما إذا كان حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض هو الذي سيستفيد من هذه الانتخابات بسبب عدم قدرة الحكومة الحالية على إعادة الأمل للفرنسيين؟ أم ستكون فرصة جديدة لحزب اليمين المتطرف ليفرض نفسه أكثر على الساحة السياسية الفرنسية ويفوز ببلديات عديدة بعدما تمكن من الفوز بمنصبين في الجمعية الوطنية الفرنسية إثر الانتخابات التشريعية الماضية في 2012؟.

وكانت مارين لوبان، زعيمة الجبهة الوطنية، قد أعلنت أن حزبها سيدخل معركة الانتخابات بكل قوة وعزم، مؤكدة أن الحزب سيكون حاضرا ب 956 قائمة انتخابية في جميع المدن التي يتعدى تعداد سكانها ألف شخص.

ويعتبر هذا رقما قياسيا ويبين أن حزب " الجبهة الوطنية" أصبح يملك قاعدة واسعة لا يمكن تجاهلها.

معركة شرسة بين سيدتين للفوز ببلدية باريس

من جهة أخرى، أضافت جريدة " لوفيغارو" أن بإمكان حزب " الجبهة الوطنية" أن يكون حاضرا ب 400 قائمة انتخابية في 900 بلدية فرنسية يتعدى تعداد سكانها 10 آلاف شخص. لكن رغم هذا الحضور القوي وتحسن صورة الحزب نسبيا لدى فئة كبيرة من الفرنسيين، إلا أنه لا يزال يواجه انتقادات عديدة، خاصة بعدما قام بترشيح 32 شخصا دون إرادتهم في جنوب شرق فرنسا وفي مناطق أخرى من البلاد.

هذا، وتتجه الأنظار أيضا إلى بعض المدن الفرنسية الرئيسية، في مقدمتها العاصمة باريس التي تشهد صراعا "شرسا" بين سيدتين معروفتين وهما آن هيدالغو وناتالي كوسيسكو موريزيه.

الأولى تمثل الحزب الاشتراكي وكانت تعمل كنائبة لعمدة باريس المنتهية ولايته والذي أعلن عدم ترشحه لولاية جديدة برتران دولانوي والثانية شغلت عدة مناصب وزارية خلال عهدة ساركوزي، كوزيرة للبيئة ومنصب الناطقة باسم الحملة الانتخابية لساركوزي خلال الانتخابات الرئاسية في مايو/أيار 2012.

تباين البرامج الانتخابية

وكانت عدة استطلاعات للرأي أظهرت تفوق طفيف لممثلة اليسار آن هيدالغو التي تركز حملتها على ضرورة مساعدة الطبقات الفقيرة التي تعيش في باريس من خلال سلسلة من الإجراءات، مثل بناء أكثر من 20 بالمائة من المساكن الاجتماعية وتخفيض الضرائب، فضلا عن التنقل بشكل مجاني للطلبة ولفئات اجتماعية لا تتمتع بدخل مالي عال.

أما مرشحة اليمين الجمهوري ناتالي كوسيسكو موريزيه، التي واجهت انقسامات كثيرة داخل لائحتها الانتخابية وانتقادات من طرف مسؤولين سياسيين ينتمون إلى نفس الحزب أي الاتحاد من أجل حركة شعبية، فهي تسعى إلى مساعدة الفئات الاجتماعية ذات الدخل المتوسط والعائلات وذلك من خلال توفير مساكن جديدة، إضافة إلى تعزيز الأمن وإعادة النظر في السياسية الأمنية المتعامل بها في العاصمة باريس.

هل سيفوز اليسار بمرسيليا؟

ورغم الجهود التي تبذلها موريزيه التي رشحها حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية لخوض غمار الانتخابات في بلدية لا علاقة لها بها – موريزية كانت عمدة بلدية " لونجيمو" في الضاحية الباريسية- ، إلا أن حظوظ فوزها بهذه الانتخابات باتت ضئيلة مقارنة بمنافستها هيدالغو التي تعرف مشاكل باريس جيدا كونها عملت في البلدية لمدة سنوات.

كما سيحتدم الصراع أيضا في مدينة مرسيليا جنوب فرنسا بين جان كلود غودان الذي تربع على عرش المدينة منذ 19 سنة تقريبا ومنافسه من الحزب الاشتراكي باتريك منوشي الذي عان كثيرا خلال الانتخابات التمهيدية أمام منافسته سميرة غالي التي جاءت في المرتبة الثانية في هذه الانتخابات.

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.