تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة الأمريكية

وكالة الاستخبارات المركزية متهمة بالتجسس على مجلس الشيوخ الأمريكي

أرشيف
4 دقائق

اتهم أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي وكالة الاستخبارات المركزية بقيامها بعمليات تجسس على موظفين بالمجلس. ويعتبر هذا الخلاف هو الأسوأ منذ سبعينات القرن الماضي، ويهدد بفرض المزيد من القيود على حركة الوكالة وبرامجها.

إعلان

اندلع خلاف علني بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي ايه) وأعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي مكلفين الإشراف على عملها بعد أن زعموا أن الوكالة تجسست على موظفي المجلس.

واتهمت السيناتورة الديمقراطية دايان فاينستين، التي ترأس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، السي آي ايه بتفتيش أجهزة كمبيوتر استخدمها موظفون في مجلس الشيوخ للتحقيق في أساليب الاستجواب التي تتبعها الوكالة ولإعداد تقرير حول تلك الأساليب.

وصرحت في كلمتها التي أثارت ضجة كبيرة والتي استغرقت أكثر من نصف ساعة في المجلس "أنا قلقة جدا من أن يكون تفتيش السي آي ايه قد انتهك مبدأ فصل السلطات المترسخ في الدستور الأمريكي، بما في ذلك حرية التعبير والنقاش". وقالت إن الوكالة ربما انتهكت القانون الفدرالي والأمر التنفيذي الذي يحظر عليها القيام بالتجسس الداخلي.

وقالت السناتورة "لقد طلبت اعتذارا واعترافا بأن قيام السي آي ايه بتفتيش أجهزة الكمبيوتر .. غير لائق .. ولم أتلق شيئا".

وأضافت "في 15 كانون الثاني / يناير 2014 طلب مدير السي آي ايه جون برينان اجتماعا طارئا لإطلاعي (...) على إقدام موظفين في السي آي ايه، من دون إخطار مسبق ولا موافقة، على عملية تفتيش، بحسب كلمات برينان، لكمبيوترات اللجنة في المبنى الخارجي"، موضحة أن التفتيش شمل أجهزة كمبيوتر تحوي الأعمال الداخلية للجنة واتصالاتها الداخلية.

وسارع برينان إلى نفي الاتهامات بشدة وقال خلال لقاء نظمه مجلس العلاقات العامة "هذا أمر ابعد ما يكون عن الحقيقة".

وصرح لشبكة أن بي سي الإخبارية "يجري التعامل مع هذا الأمر بالطريقة الملائمة، وتقوم السلطات المناسبة بالنظر فيه، وستظهر الحقائق".

وفي البيت الأبيض واجه المتحدث باسم الرئيس باراك أوباما سيلا من الأسئلة حول هذه المزاعم، إلا انه تجنب الإجابة عنها. وقال إن هذه المزاعم خضعت للتحقيق من قبل مفتش عام مستقل في السي آي ايه، وأحيلت إلى وزارة العدل.

وأضاف "لا استطيع التعليق على هذه المزاعم التي تخضع حاليا للمراجعة" مشددا على أن البيت الأبيض يأخذ مخاوف فاينستاين على محمل الجد، وقال إن أوباما يثق تماما بمدير الوكالة برينان.

وأحالت السي آي ايه المسألة إلى وزارة العدل، في خطوة وصفتها فاينستاين بأنها "محاولة محتملة لمضايقة الموظفين".

ويقول محللون أن الخلاف بين الكونغرس والسي اي ايه هو الأسوأ منذ سبعينات القرن الماضي عندما كشف أعضاء الكونغرس انتهاكات غير قانونية وطرحوا إصلاحات قانونية للحد من سلطات أجهزة الاستخبارات.

وأعرب العديد من أعضاء الكونغرس عن قلقهم بشان ما جاء في مزاعم فاينستاين، وقال السناتور الجمهوري راند بول أن اوباما "يجب أن يتحرك بشكل اكبر لوقف مثل هذه الانتهاكات".
 

فرانس24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.