تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطائرة الماليزية المفقودة: من أكبر الألغاز في تاريخ الطيران الحديث

أ ف ب

حير فقدان الطائرة الماليزية الخبراء، ويحاول المحققون الآن تحديد التسلسل الزمني الدقيق للأحداث التي وقعت خلال الساعة التي تلت الإقلاع. فيما بدأت الصين عمليات بحث على أراضيها بعد أن بلغت "منطقة البحث الكاملة الآن 2,24 مليون ميل بحري مربع (7,7 مليون كلم مربع)". وتبلغ مساحة أستراليا 7,6 مليون كلم مربع.

إعلان

أعلن مسؤول صيني الثلاثاء أن بلاده بدأت عمليات بحث على أراضيها عن الطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية التي فقدت منذ عشرة أيام. فيما أعلنت استراليا أن عمليات البحث التي أطلقت في المحيط الهندي ستستغرق عدة أسابيع.

وقال السفير الصيني في ماليزيا لوكالة أنباء صينية أن بلاده بدأت عمليات بحث وإغاثة في مناطق البلاد الواقعة "في الممر الجوي الشمالي" للخطوط الممكن أن تكون الطائرة قد اتبعتها.

وتشارك أكثر من 25 دولة في عمليات البحث عن الطائرة المفقودة في مناطق شاسعة في العالم: من شمال تايلاند إلى آسيا الوسطى ضمن الممر الشمالي (الذي يغطي قسما من الصين) ومن اندونيسيا إلى جنوب المحيط الهندي ضمن الممر الجنوبي.

وقال وزير النقل الماليزي حسام الدين حسين في مؤتمر صحافي إن "منطقة البحث الكاملة بلغت الآن 2,24 مليون ميل بحري مربع (7,7 مليون كلم مربع)". وتبلغ مساحة أستراليا 7,6 مليون كلم مربع.

وفي المحيط الهندي تشمل منطقة البحث 600 ألف كلم مربع حول نقطة تقع على بعد ثلاثة آلاف كلم جنوب غرب مدينة بيرث على السواحل الغربية لأستراليا.

وقال جون يونغ قائد العمليات لدى سلطة الأمن البحري الأسترالية إن العملية "ستستغرق عدة أسابيع على الأقل".

وفيما يدخل التحقيق يومه الحادي عشر تبدو المعلومات المؤكدة نادرة وفي بعض الأحيان متناقضة في هذه القضية التي تعتبر من أكبر الألغاز في تاريخ الطيران الحديث.

أقلعت الطائرة من كوالالمبور السبت 8 اذار/مارس عند الساعة 00,41 (16,41 ت.غ. الجمعة) وعلى متنها 239 شخصا متجهة الى بكين. وأعلنت السلطات الماليزية أن إطفاء أجهزة الاتصال في الطائرة وتغيير مسارها بشكل مفاجئ يدفعان للاعتقاد بوجود "عمل متعمد".

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن محققين أمريكيين أن هذا التغيير في المسار لم يتم يدويا وإنما عبر شيفرة معلوماتية مبرمجة كما يبدو من قبل شخص في قمرة القيادة من خلال نظام إدارة الرحلة، البرنامج المعلوماتي الذي يستخدمه الطيارون.

وأصبح قائدا الطائرة محور التحقيق، الطيار ظاهري احمد شاه (53 عاما) ومساعده فريق عبد الحميد (27 عاما).

وأعلنت الخطوط الجوية الماليزية الاثنين أن أخر الكلمات التي صدرت من طائرة الركاب كانت على الأرجح لمساعد قائد الطائرة فريق عبد الحميد.

وكانت آخر الكلمات التي صدرت من قمرة قيادة الطائرة "حسنا، عمتم مساء" وهذه الكلمات جاءت ردا على العاملين في برج المراقبة عند إبلاغ الطاقم بان الطائرة تستعد لمغادرة المجال الجوي الماليزي.

ويرى طيار يعمل على الطائرة البوينغ 777 طلب عدم كشف هويته ان "قول +حسنا عمتم مساء+ لا يعني شيئا على الإطلاق (...) أنها جملة عادية تماما من شخص يخرج من مجال البلاد الجوي".

وأوضح في تصريح لفرانس برس "ربما يكون المتحدث قال ذلك تحت تهديد شخص آخر طلب منه أن يتصرف بصورة طبيعية".

ويحاول المحققون الآن تحديد التسلسل الزمني الدقيق للأحداث التي وقعت خلال الساعة التي تلت الإقلاع.

خلال تلك الفترة الحاسمة تم إطفاء جهاز تحديد موقع الطائرة "ايه سي ايه آر اس" الذي يتيح تبادل المعلومات بين الطائرة أثناء طيرانها والمركز العملاني لشركة طيران.

وإذا كان جهاز تحديد موقع الطائرة توقف عن إرسال إشارت التحديد في الوقت نفسه مع جهاز الاتصال فان فرضية حصول عطل تقني شامل تعود إلى الواجهة.

وتتعرض السلطات الماليزية منذ البداية لانتقادات شديدة بسبب طريقة إدارتها هذه الأزمة التي وصفت بأنها فوضوية وإصدار معلومات متناقضة.

وفي هذا الإطار هدد أهالي ركاب صينيين منهكي الأعصاب الثلاثاء ببدء إضراب عن الطعام احتجاجا على نقص المعلومات.

وتدافع الحكومة عن نفسها مؤكدة على الطابع "غير المسبوق" للقضية.

من جهتها أعلنت الصين أنها لم تعثر على أي عنصر من شأنه أن يثير الشكوك حول رعاياها ال153 الذين كانوا على متن الطائرة المفقودة.

وقال السفير الصيني في ماليزيا هوانغ هويكانغ كما نقلت عنه الثلاثاء وكالة أنباء الصين الجديدة "لم نعثر على أي دليل على ضلوع ركاب صينيين في احتمال خطف الطائرة او تنفيذ اعتداء".

يشار إلى أن ثلثي ركاب طائرة البوينغ 777 التي كانت تقوم بالرحلة ام اتش 370 بين كوالالمبور وبكين، صينيون. وقد طلبت ماليزيا من حكومات الدول التي لها رعايا بين الركاب أن تحقق في ملفاتهم.

وتنتقد الصين بشدة ماليزيا لقلة الشفافية في معالجتها قضية الطائرة المفقودة، لكن غضب بكين يتناقض مع نزعتها الشخصية إلى الغموض.

ورفض سفير الصين في ماليزيا تقديم المزيد من التفاصيل حول المعلومات التي توفرت في بلاده مكتفيا بالقول "ليس من المناسب إجراء هذا التحقيق في وضح النهار".

وسخر مستخدمو مدونتي سينا وايبو بالقول إن "ماليزيا والصين كشفتا ببساطة بيروقراطيتهما غير المسؤولة بتقديم معلومات غير صحيحة ومذبذبة" بينما كانت وسائل إعلام الدولة "متأخرة كثيرا عن وسائل الإعلام الأجنبية".
 

 

فرانس 24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن