تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - الانتخابات البلدية 2014

حرب شرسة بين اليسار واليمين للفوز ببلدية مرسيليا ثاني أكبر مدن فرنسا

أ ف ب
5 دقائق

حرب شرسة تدور بين "الحزب الاشتراكي" ومعارضه اليميني "الاتحاد من أجل حركة شعبية" للفوز ببلدية مرسيليا، ثاني أكبر مدن فرنسا. الصراع بلغ ذروته بين اليميني جان كلود غودان الذي يأمل في الفوز بولاية رابعة وباتريك منوتشي اليساري والذي يريد وضع حد لطموحات غودان.

إعلان

 في مرسيليا، ثاني أكبر مدينة فرنسية، يسعى باتريك منوتشي، ممثل الحزب الاشتراكي، إلى زعزعة عرش جان كلود غودان الذي يتولى رئاسة بلدية هذه المدينة الجنوبية منذ 19 عاما.

غودان، البالغ من العمر 74 سنة، يأمل من جانبه بالفوز بولاية رابعة على التوالي وإفشال مخطط الإليزيه الذي يهدف إلى جعل مرسيليا مدينة اشتراكية، كما صرح في أحد مهرجاناته الانتخابية.

وقال غودان في هذا الشأن: "الإليزيه يريد إفشال غودان، لكن غودان لن يفشل، مضيفا إن هولاند هو الذي اقترح أسماء المرشحين المسجلين على القوائم الانتخابية التي يترأسها باتريك منوشي، كأن الرئيس الفرنسي لا شغل له إلا متابعة الانتخابات البلدية في مدينتنا".

"يمكن تجنب انتخاب باتريك منوتشي"

انتقد غودان الزيارات المتكررة لوزراء حكومة جان مارك إيرولت إلى مرسيليا في الآونة الأخيرة لدعم مرشح الحزب الاشتراكي، موضحا أن هؤلاء الوزراء لم يحملوا في أمتعتهم سوى "الوعود والأكاذيب". وأضاف بنوع من السخرية "إنه أصبح من الصعب تجنب انتخاب الرئيس هولاند -كونه أنتخب منذ سنتين- لكن بإمكاننا اليوم أن نتجنب انتخاب باتريك منوتشي رئيسا لبلدية مرسيليا".

هذا وجدد كلود غودان وعده بجعل مرسيليا مدينة منفتحة على المتوسط وبجلب عدد أكبر من المستثمرين والشركات للقضاء على البطالة التي تطال نسبة كبيرة من الشبان، خاصة في الأحياء الشمالية من المدينة حيث تقطن غالبية العائلات المهاجرة.

غودان ومشكلة اليمين المتطرف

تعهد أيضا غودان بمحاربة البيروقراطية التي تجذرت في مؤسسات الدولة حسب تعبيره، وتسهيل شروط الاستثمار بالنسبة للشركات لكي تصبح مدينة مرسيليا "رئة" اقتصادية قوية على المستوى الأوروبي والمتوسطي.

ودعا مرشح حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" المعارض إلى استغلال الصورة الإيجابية التي ظهرت بها مرسيليا في العام 2013 بمناسبة فعاليات "مرسيليا عاصمة أوروبا الثقافية" لتحسين ظروف المعيشة فيها وجذب عدد أكبر من السياح الفرنسيين والأجانب. وبينما تشير استطلاعات الرأي إلى فوز غودان في الدورة الثانية بفارق بسيط على منافسه الاشتراكي، لكن هذا لم يمنعه منذ بداية الحملة الانتخابية أن يدق ناقوس الخطر إزاء مرشح حزب الجبهة الوطنية المتطرف ستيفان رافيي الذي تشير استطلاعات الرأي عن نيله حوالي 20 بالمئة من الأصوات. ويعتبر هذا المرشح المنافس المباشر الذي يمكن أن يخلط حسابات كلود غودان الذي لم يكف عن دعوة الناخبين في مرسيليا لعدم التصويت لصالح هذا المرشح المتطرف لأن أي صوت يعطى له هو صوت يصب في وعاء الحزب الاشتراكي في اعتقاده.

باب ضيوف المعادلة المجهولة

من جانبه، رد باتريك منوتشي بقوة على الهجمات التي وجهها له كلود غودان وانتقد حصيلته الاقتصادية والثقافية طيلة فترة ترأسه بلدية مرسيليا. وصرح منوتشي كيف يمكن لغودان أن يحقق أهدافا جديدة علما أنه لم يحققها طيلة ثلاث ولايات. وتعهد منوتشي بتوفير 50 ألف فرصة عمل في القطاع الخاص وتعزيز خدمات القطاع العام والسماح لسكان مرسيليا بالمشاركة في تحديد السياسات الاقتصادية والثقافية التي تتبعها المدينة، إضافة إلى محاربة الرشوة والفساد، خاصة داخل البلدية نفسها.

وتجدر الإشارة إلى أن باتريك منوتشي واجه انتخابات تمهيدية صعبة داخل الحزب الاشتراكي في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2013 حيث تعرض إلى منافسة قوية من قبل مرشحة أخرى وهي سامية غالي التي جاءت في المرتبة الأولى بـ25.25 بالمئة من الأصوات في الدورة الأولى أمام باتريك منوتشي نفسه الذي حصل على 19.52 بالمئة. وأمام منوشي تحدي آخر، وهو إقناع منافسته السابقة سامية غالي وكل الذين صوتوا لصالحها بالتصويت له مقابل تجسيد بعض وعودها على الميدان.

هذا ويبقى المرشح الحر باب ضيوف الذي كان رئيسا لفريق مرسيليا لكرة القدم بمثابة المعادلة المجهولة في هذه الانتخابات بمرسيليا، لكن استطلاعات الرأي تتوقع أنه لن يلعب دورا هاما في هذه المعركة كونه لن يتجاوز 5 بالمئة من الأصوات.

 

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.