تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الانتخابات البلدية الفرنسية 2014

تقدم اليمين المتطرف وتراجع اليسار في الانتخابات البلدية بفرنسا

أ ف ب
6 دقائق

إحتل حزب اليمين المتطرف المرتبة الأولى في العديد من المدن الفرنسية في الدورة الأولى من الانتخابات البلدية. من جهته، شهد اليسار الحاكم تراجعا ملحوظا، بينما تمكن حزب الإتحاد من أجل حركة شعبية من احراز تقدما طفيفا.

إعلان

أشارت التقديرات الأولى إلى أن اليمين المتطرف حقق الأحد في الانتخابات البلدية في فرنسا وفي مناخ من التحدي الكبير حيال الحكومة الاشتراكية، تقدما واضحا أمام يسار متراجع ومعارضة يمينية في تحسن طفيف

وبحسب استطلاع لمعهد "بي في ايه" اأجري لحساب صحيفة "لوباريزيان أوجوردوي" في فرنسا، سيحصل اليمين على ما معدله 48 بالمئة من الأصوات في الدورة الأولى من هذه الانتخابات في البلدات التي تعد 3500 نسمة وما فوق، بينما ستكون حصة اليسار 43 بالمائة. أما الجبهة الوطنية (يمين متطرف)، فستحصد 7 بالمئة من الأصوات مع احتلالها المرتبة الأولى في عدة مدن متوسطة الحجم.

وقال مدير معهد "بي في ايه" غاييل سليمان أن "الصفعة المتوقعة وصلت لليسار".

وسارعت زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبن الى الترحيب بأولى النتائج التي أعطت مرشحي حزبها المراتب الأولى في عدة مدن، وقالت إنها "نهاية القطبين في الحياة السياسية" بين اليسار واليمين، واصفة منجزات حزبها ب"الإنتصار الكاسح للجبهة الوطنية".

وكان حزب اليمين المتطرف يأمل قبل العملية الانتخابية في الفوز في 10 الى 15 مدينة وتأمين تواجد محلي على المدى الطويل.

اختبار للرئيس فرانسوا هولاند

من جهته اختصر جان فرنسوا كوبيه رئيس أبرز حزب يميني معارض، الإتحاد من أجل حركة شعبية، الوضع بالقول أن "شروط فوز كبير متوافرة للدورة الثانية"، داعيا ناخبي الجبهة الوطنية إلى "منح اصواتهم" لمرشحي حزبه في الدورة الثانية المقررة في 30 أذار/مارس.

ودعي حوالى 45 مليون فرنسي وناخب في الاتحاد الأوروبي إلى التصويت في هذه الانتخابات البلدية ورهاناتها محلية قبل أي شيء أخر.

ودعت المتحدثة باسم الحكومة نجاة فالو-بلقاسم من جهتها الى القيام بكل ما يمكن "لمنع فوز مرشح من الجبهة الوطنية في بلدية" في الدورة الثانية.

وتشكل هذه الانتخابات البلدية أول اختبار انتخابي كبير للاشتراكي فرنسوا هولاند الذي لا يتمتع بشعبية كبيرة بعد 22 شهرا من الحكم.

ونادرا ما جرت انتخابات وسيطة في جو مناهض لسلطة حاكمة الى هذا الحد. فهولاند ورئيس حكومته جان مارك ايرولت لم يحصدا سوى ما بين 20 الى 25 بالمئة من الثقة بحسب استطلاعات الراي.

وفي 2008، اثناء الانتخابات البلدية الاخيرة، بلغت نسبة الامتناع عن التصويت 33,5 بالمئة. وهذه المرة، حددتها استطلاعات الراي بنحو 35 بالمئة، وهو رقم قياسي.

ومنذ 1988، شهدت كل الانتخابات، بإستثناء الانتخابات الرئاسية، زيادة في نسبة الإمتناع عن التصويت في فرنسا.

وقال المحلل فريدريك دابي الخبير في علم السياسة في معهد ايفوب إن "هذه الزيادة في نسبة الممتنعين عن التصويت، تعكس رفض العاملين في السياسة والذي تضخم بسبب القضايا الأخيرة". وأضاف "لكنه يعكس أيضا إزالة الوهم لدى الناخبين حيال قدرة السياسيين على امكانية تغيير الأمور".

فتضخيم الفواتير على حساب مالية حزب الإتحاد من أجل حركة شعبية والتسجيلات السرية لأحد المستشارين السابقين لنيكولا ساركوزي وعمليات تنصت قضائية على الرئيس السابق: كل هذا التراكم من القضايا خلال الاشهر الماضية عزز فقدان السمعة الذي تعاني منه الطبقة السياسية الفرنسية.

لكن غالبية استطلاعات الرأي أظهرت مع ذلك ان الناخبين سيختارون رئيس بلديتهم وفقا لرهانات محلية: ضرائب وأمن شبكة الطرقات ونظافة وعمل

اليمين يخطف من اليسار حوالي 40 مدينية

وفي باريس، يجري تنافس ثنائي نسائي غير مسبوق بين الوزيرة السابقة في الإتحاد من أجل حركة شعبية ناتالي كوسيوسكو موريزي المعروفة اختصارا بالأحرف الأولى من إسمها (ان كا ام) والاشتراكية آن هيدالغو المساعدة الاولى لرئيس البلدية الإشتراكي المنتهية ولايته برتران دولانوي.

وفي مرسيليا (جنوب)، ثاني مدن فرنسا، حاول إشتراكي إزاحة أحد كبار دعائم الإتحاد من أجل حركة شعبية الذي يترشح لنيل ولاية رابعة. وفي هذه المدينة، ندد مرشح، هو الرئيس السابق لنادي كرة القدم في مرسيليا، باب ضيوف، الأحد ب"عمليات تزوير غير مقبولة"، محتفظا بحق التقدم بطعن.

وتهدف الانتخابات البلدية الى تعيين مستشارين بلديين لستة أعوام في حوالى 36700 مدينة وبلدة، ثم يطلب من هؤلاء لاحقا إختيار رؤساء بلدياتهم.

وفي الماضي، غالبا ما كان هذا النمط من الانتخابات غير مشجع للسلطة الحاكمة. وفي 2008، خطف اليسار من اليمين نحو أربعين مدينة يفوق عدد سكانها ال30 الف نسمة، وبينها تولوز (جنوب غرب) وستراسبورغ (شرق)، التي قد تنقلب نتائجها. والحزب الإشتراكي مهدد ايضا بخسارة رينس (شرق) وسانت إتيان (وسط شرق) وأنجيه (غرب) أو أميان (شمال).

 

 

فرانس24-أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.