تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسلحان مجهولان يغتالان عنصرا من الجيش اللبناني في طرابلس

أ ف ب / أرشيف

ذكر بيان للجيش اللبناني الخميس أن عنصرا من قواته لقي حتفه برصاص مجهولين في مدينة طرابلس شمالي البلاد أثناء توجهه لأداء مهام وظيفته. والقتيل ينتمي للطائفة السنية وهو من مواليد نفس المدينة ومتزوج ولديه أربعة أطفال. وتشهد طرابلس اشتباكات طائفية عنيفة بين العلويين والسنة على خلفية الأزمة في سوريا المجاورة.

إعلان

 أورد بيان للجيش اللبناني الخميس تفاصيل مقتل أحد عناصره صباح اليوم برصاص مسلحين مجهولين في مدينة طرابلس في شمال لبنان. وعملية الاغتيال التي نفذها مسلحان ملثمان على دراجة نارية، هي الرابعة من هذا النوع منذ شباط/فبراير، في المدينة التي تشهد أعمال عنف بين مجموعات مسلحة سنية وعلوية على خلفية النزاع السوري.

وجاء في بيان لقيادة الجيش- مديرية التوجيه "حوالى الساعة 6,15 (4,15 ت غ) من صباح اليوم، أقدم شخصان ملثمان يستقلان دراجة نارية في محلة البولفار- طرابلس، على إطلاق النار من مسدس حربي باتجاه المؤهل فادي جبيلي من عناصر الجيش اللبناني أثناء توجهه إلى مركز عمله، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة ما لبث أن استشهد متأثرا بها". والمؤهل سني من سكان منطقة باب الرمل في طرابلس. وهو من مواليد العام 1974، متزوج وله أربعة أولاد.

 

وظهر اليوم، أفاد مصدر أمني عن "توقيف شخص من التابعية السورية يشتبه بتورطه" في قتل الجندي. وأوضح أن قوة عسكرية طاردته "وأوقفته بعد اختبائه في أحد مباني منطقة باب الرمل". وأشار إلى استمرار البحث عن سوري آخر "كان يقود الدراجة النارية" التي استخدمت في عملية القتل. ولم يعرف ما إذا كانت العملية تندرج في إطار الاعتداءات المتبادلة على خلفية طائفية في المدينة.

وكان مسلحان قتلا أمس موظفا علويا في المجلس البلدي في طرابلس بالطريقة نفسها، إذ مرا بالقرب منه على دراجة نارية أثناء قيادته سيارته وأطلقا النار. وتسبب ذلك بفقدان الرجل السيطرة على السيارة التي ارتطمت بعربة خضار وتسببت بمقتل امرأة.

وبدأت الجولة الحالية من العنف في 13 آذار/مارس على اثر إقدام مسلحين ملثمين اثنين على دراجة نارية على إطلاق النار في احد شوارع طرابلس على مواطن سني ما تسبب بمقتله. وتلت ذلك جولة من الاشتباكات تسببت بمقتل ثلاثين شخصا.

وفي شباط/فبراير، اغتال مسلحون على دراجة نارية مسؤولا عسكريا في الحزب العربي الديمقراطي، أبرز ممثل للعلويين في لبنان، في منطقة الميناء في طرابلس.

ومنذ بدء الأزمة السورية قبل ثلاث سنوات، شهدت طرابلس سلسلة من جولات العنف بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة السورية وجبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة لنظام الرئيس بشار الأسد، تسببت بمقتل العشرات.

ولا يمكن التنبؤ باندلاع دورة العنف التي يحاول الجيش اللبناني في كل مرة ضبطها، من دون أن يتم التوصل إلى حلول جذرية.

وكلفت الحكومة اليوم الخميس في جلستها الأولى بعد نيل ثقة مجلس النواب، الجيش والقوى الأمنية "تنفيذ خطة لضبط الوضع الأمني ومنع الظهور المسلح واستعمال السلاح بكافة أشكاله ومصادرة مخازن السلاح في طرابلس وأحيائها وجبل محسن"، بحسب ما أعلن وزير الإعلام رمزي جريج في بيان رسمي إثر الجلسة.

وأضاف أن الحكومة طلبت كذلك "تنفيذ الإجراءات كافة لتوقيف المطلوبين وتنفيذ الاستنابات القضائية عن هذه الأعمال".

ويؤكد سكان طرابلس أن "قادة محاور القتال" في المدينة معروفون بالأسماء من السكان والأجهزة الأمنية، وأنهم يشعلون المحاور لسبب أو لآخر، وأنهم يتقاضون أموالا من أجهزة ومن شخصيات سياسية.

وغالبا ما تتداول وسائل الإعلام هذه الأسماء من دون أن يحاسب أي من أصحابها على مشاركته في المعارك.

من جهة أخرى، على الحدود الشمالية مع سوريا، أفاد مصدر أمني عن "انتشال الجيش اللبناني جثة من مجرى النهر الكبير تحت جسر العريضة"، وهو معبر حدودي رسمي بين عكار (شمال) ومحافظة طرطوس في غرب سوريا.

وأشار إلى أن الجثة "تعود إلى عنصر من القوات النظامية السورية"، بحسب ما تدل الملابس العسكرية التي يرتديها، وأنها نقلت إلى المستشفى الحكومي في عكار.

وأفاد مصدر طبي أن الجثة "منتفخة ولا أثر لإطلاق نار عليها"، مشيرا إلى أنه تم العثور عليها "عالقة بين الصخور على الجهة اللبنانية من مجرى النهر" الفاصل بين عكار والأراضي السورية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.