تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - الانتخابات البلدية 2014

هل صوت الناخبون المسلمون لصالح اليمين الفرنسي؟

أ ف ب
3 دَقيقةً

هل حقا صوت مسلمو فرنسا لصالح حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية اليميني في الانتخابات البلدية 2014؟ هل كان قانون زواج مثليي الجنس والجدل الذي دار حول نظرية "النوع" من بين الأسباب التي جعلت المسلمين يتخلون عن الحزب الاشتراكي؟

إعلان

 فسر بعض المتخصصين في الشؤون الداخلية الفرنسية فوز حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية اليميني في الانتخابات البلدية التي جرت الأسبوع الماضي بتصويت عدد كبير من الناخبين المسلمين لصالحه. فيما أضاف آخرون أن قانون زواج مثليي الجنس والجدل الذي وقع حول نظرية "النوع" كانا وراء مساندة المسلمين للحزب اليميني.

ففي مرسيليا، عزا المرشح الاشتراكي المهزوم باتريك مينوتشي بعض أسباب هزيمته إلى خسارة ناخبين مسلمين بعد الحملة الاحتجاجية القوية على زواج مثليي الجنس.

وفي سين سان دني حيث تحول العديد من معاقل اليسار إلى اليمين، عزا رئيس المجلس العام الاشتراكي ستيفان تروسيل ذلك الى "استغلال القضايا الاجتماعية" في الأحياء الشعبية من قبل بعض مرشحي اليمين "بدون حياء خلال الانتخابات البلدية".

وقال: "لا يمكنكم أن تتصوروا كل ما روي عما كان المدرسون سيقولون للتلاميذ بناء على تعليمات الحكومة الاشتراكية"، في إشارة إلى شائعات حول تدريس مزعوم "لنظرية الجندر" المتعلقة بمكانة الرجل والمرأة بغض النظر عن الفروقات البيولوجية.

ودفعت تلك الشائعات أولياء أمور بعض التلاميذ المسلمين المحافظين عموما في مسألة العادات أكثر من بقية المجتمع، إلى سحب أولادهم من المدارس في كانون الثاني/يناير الماضي.


"مهدي يضع أحمر الشفاه"

وعندما لاحظ ذلك التحفظ، دعا زعيم الاتحاد من أجل حركة شعبية جان فرانسوا كوبيه ناشطيه إلى كسب تأييد الناخبين المسلمين الذين صوتوا بنسبة 85% لفرانسوا هولاند في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

وواكبه العديد من المرشحين في سين سان دني وفي أولنيه سو-بوا. فقد وزع مرشح الاتحاد من أجل حركة شعبية نسخا من كتاب بعنوان "مهدي يضع أحمر الشفاه" على الناخبين. وفي بلان مينيل وجه مرشح آخر من الحزب نفسه رسالة إلى الناخبين تحذرهم من "نظرية الجندر".

وقال محمد حنيش، الأمين العام لاتحاد جمعيات المسلمين في المنطقة إن حملة "الإغراء" اتسمت أيضا بمؤشرات "احترام" تدعو إلى نسيان الجدل حول قضايا المنتجات الحلال والبرقع والصلاة في الشوارع التي تخللت ولاية نيكولا ساركوزي.

وأوضح في إشارة إلى ظهور نساء محجبات على لوائح أولنيه سو-بوا وأرجنتوي (فال دواز) أو زيارات إلى أمكان العبادة كما وقع في أنيار سور سين (أعالي السين)، إن "عدة مؤشرات وردت تقول إن ساركوزي انتهى. انسوا جنون معاداة المسلمين الذي طرأ في نهاية عهده".


"التصويت لليمين أو الامتناع"

وفي بوبينيي ذهب ستيفان دي باولي من اتحاد الديمقراطيين والأحرار (وسط، حليف اليمين) إلى حد إدراج أعضاء من اتحاد المسلمين الديمقراطيين في فرنسا على لائحته.

وقال محمد حنيش إن "اليمين فاجأ الجميع وعرف كيف يتحدث إلى الجالية المسلمة، ونجح في ذلك" معتبرا أن حملة كسب الأصوات هذه كانت نتيجتها دفع بعض المسلمين إلى التصويت لليمين أو الامتناع عن التصويت الأمر الذي حرم اليسار من أصوات احتياطية.

وفعلا انتقلت كل من أولني سو-بوا وبوبينيي وبلان مينيل وأرجنتوي وانيير إلى اليمين مع نسب امتناع عن التصويت مرتفعة.

ويرى فيليب فيليلا كاتب "الجمهورية أو القبائل" في ذلك دليلا على انبثاق "صوت المسلمين" وقال إنه "بتحويل 20% من تلك الأصوات على الصعيد الوطني تمثل 5% من مجمل الأصوات لصالحه، يكون اليمين قد فاز بنقطة وفي بعض الأحيان تحسم الانتخابات بهذا الشكل".


"اليسار فقد أصوات الأحياء الشعبية"

غير أن مالك بوطيح نائب الحزب الاشتراكي الذي كان رئيس منظمة مناهضة للعنصرية أقر بأن "هناك فعلا أصوات مسلمين، لكن عددها قليل" موضحا أن "الذين يضعون الدين كأكبر معاييرهم السياسية ليسوا كثيرين وما فقده اليسار هو أصوات الأحياء الشعبية في ضواحي المدن الكبرى".

لكن فينسان تيبيرج الباحث في كلية العلوم السياسية يطعن في فكرة وجود "صوت المسلمين"، ويرى أن المسلمين ومعظمهم متحدرين من المغرب العربي أو أفريقيا أو تركيا "ليس دينهم بل أصلهم وبروزهم (على الساحة العامة) الذي يدفع بهم إلى التصويت لليسار".

وهم بالتالي يعيرون أهمية أكبر إلى مشاكل العنصرية ومكافحة التمييز وقضايا العادات ويستذكر عالم الاجتماع أن المسلمين صوتوا لليونيل جوسبان في 2002 رغم معارضتهم "ميثاق التضامن المدني" (القانون الذي سمح بالمساكنة بين شخصين من جنس واحد).

واعتبر أنهم إذا امتنعوا عن التصويت هذه المرة فإن ذلك يعود إضافة إلى مشكلة البطالة، لأن الحكومة لم تركز على قضايا الاندماج مثل الحق في تصويت الأجانب.

 

فرانس24/ أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.