الانتخابات الرئاسية الجزائرية

علي بلحاج: "المشاركة في الانتخابات الرئاسية تعطي شرعية واستمرارية للنظام الجزائري"

أ ف ب

التقت موفدة فرانس24 آسيا حمزة في العاصمة الجزائرية علي بلحاج أحد مؤسسي "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" (المحظورة). وخرج بلحاج من السجن في 2003 بعد أن قضى عقوبة 12 عاما، فيما منع حزبه من أي نشاط بحكم قانون السلم والمصالحة عقب حرب أهلية خلفت نحو 200 ألف قتيل.

إعلان

موفدة فرانس 24 إلى الجزائر

لماذا تريد الترشح للانتخابات الرئاسية؟

المادة 26 من قانون السلم والمصالحة تمنعنا من ممارسة حقوقنا السياسية والمدنية. والجزائر رغم أنها تدعي توقعيها لاتفاقيات دولية في الشأن السياسي فهي تخالف هذه التعهدات. والدليل على ذلك أنني عندما ذهبت لسحب استمارات الترشح للرئاسة منعت من ذلك.

هل تؤيدون مرشحا ما في انتخابات 17 نيسان/أبريل؟ أم أنك تقاطع الاقتراع؟

نحن لا نؤيد أي مرشح. "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" أصدرت بيانها وقعه الشيخ عباسي مدني [أحد المؤسسين برفقة علي بلحاج، وزعيمها السابق] مؤخرا، وبينت بأن المقاطعة لمجرد المقاطعة أي دون تفعيلها ميدانيا لا تجدي. أما المشاركة فتعطي شرعية واستمرارية للنظام.

ولذلك اتصلنا بالذين رغبوا في أصوات "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، واتصلوا بنا أيضا وبلغناهم أننا لا نريد شراكة فحسب بل الإسهام في صياغة البرامج وتنشيط الحملات الانتخابية وكذلك إيجاد مخرج من أزمة 1992. لكن لا حياة لمن تنادي! ولذا قلنا إن "الجبهة" ليست مجرد أصوات ولا مراقبة الصناديق.

قررنا المقاطعة ولكن لدينا بديل. والبديل هو تنظيم مرحلة انتقالية من أهم معالمها وضع دستور توافقي تشترك فيه جميع التيارات السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، و يلتزم به الجميع سواء كان وطنيا أو إسلاميا أو علمانيا. فيجب أن تعود الكلمة للشعب.

هل برأيك الأمور محسومة مسبقا في هذه الانتخابات؟

الانتخابات محسومة لبوتفليقة. إلا إذا قدر الله غير ذلك. فترشيح عبد العزيز بوتفليقة تدعمه وزارات العدل والداخلية والإعلام والدفاع بعد أن قلمت أجنحة المخابرات العسكرية. وكل هذه الأطراف من نفس الناحية. فضلا عن الولات [المحافظات] التي تدافع عن مصالحها.

بالنسبة إلي، فإن الغاية من هذه الانتخابات الرئاسية ليست في إعادة انتخاب بوتفليقة بقدر ما هي تعيين نائبا للرئيس، وذلك سيتحدد بعد الاقتراع من خلال تعديل للدستور. وكان [رئيس الوزراء السابق عبد المالك] سلال تحدث عن ذلك بوضوح. ويتوقع أن يسند الدستور الجديد لنائب الرئيس كل صلاحيات الرئيس. ونائب الرئيس يمكن أن يكون [المستشار الخاص لبوتفليقة، عبد العزيز] بلخادم أو[رئيس ديوان الرئيس المنتهية ولايته أحمد] أويحيي أو سلال. هناك طبخة يعدها النظام ولا يعلمها الشعب الجزائري لأن النظام يحتقر الشعب ولا يشركه في أي شيء.

والرجل الذي سيتم الاتفاق عليه يكون محل توافق بين أجنحة متصارعة في لعبة تدخل فيها أيضا أطراف داخلية وخارجية، وهناك طرف له كلمته ووزنه في الميدان وهم رجال الأعمال.

هل تقبل المشاركة في الحكومة في حال فاز علي بن فليس [رئيس الوزراء السابق ومنافس بوتفليقة] في الانتخابات؟

"الجبهة الإسلامية للإنقاذ" تتعامل مع الواقع وليس مع المستجدات الظرفية والتوقعات. فالأمور تبدو محسومة مسبقا لصالح بوتفليقة. ولكي تعود "الجبهة" إلى الساحة يجب أن تحل قضيتها.

الأنظمة الإسلامية في تونس ومصر فشلت في الحكم؟ لماذا برأيك؟

هناك فوارق جوهرية بين ما حدث في الجزائر وما حدث في بقية البلدان العربية، فما حصل في الجزائر كان ثمرة انتخابات. أما في تونس ومصر فالانتخابات أنجبتها ثورات. ولكن رغم الخلافات تبقى هذه الشعوب شعوبا مسلمة، والشعوب العربية الإسلامية متشبثة بهويتها. في تركيا مثلا، تحرك الشارع والحملة الإعلامية والسياسية لم تنل من فوز حزب أردوغان الساحق في الانتخابات البلدية الأخيرة.

هل أنت باتصال مع عباسي مدني؟

نعم أنا في اتصال مع الشيخ عباسي مدني.

آسيا حمزة

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم