تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلاف يصطفون أمام المتاجر في تشيلي بحثا عن الغذاء بعد الزلزال الأخير

أ ف ب

اصطف آلاف التشيليين الخميس أمام المتاجر والحوانيت بحثا عن مواد غذائية شحيحة إثر الزلزال الكبير الذي ضرب البلاد الثلاثاء الماضي وبلغت قوته 8,2 درجة على مقياس ريختر. فيما حذرت الدولة التجار من المضاربة في أسعار المواد الغذائية وهددت بتطبيق القانون الجنائي على كل من يستغل الظروف الراهنة لتحقيق أرباح.

إعلان

وقف آلاف التشيليين الخميس في صفوف انتظار طويلة أمام المتاجر سعيا للحصول على مواد غذائية بعد زلزال جديد ضرب شمال البلاد. وقالت اميليا سيسيلا ايتشاروز وهي من سكان ايكويكي "جئنا نشتري مواد لأن كل شيء أغلق بعد الزلزال الكبير، ليس لدينا خبز ولا ماء، ليس لدينا شيء".

وإزاء ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية مثل الخبز والماء خارج أي ضوابط بحيث وصلت الأسعار أحيانا إلى الضعف، أمرت سلطات المنطقة باعتقال أي تاجر يستغل الظروف الراهنة للقيام بمضاربات. وقال المتحدث باسم الحكومة الفارو إيليزالدي متحدثا من القصر الرئاسي إن "هذا السلوك يعاقب عليه بموجب القانون الجنائي" وتحديدا في حال وقوع زلازل وكوارث طبيعية.

وضرب زلزال جديد بقوة 7,6 درجات مساء الأربعاء هذه المدينة الساحلية البالغ عدد سكانها حوالى 180 ألف نسمة. ووقعت الهزة بعد 24 ساعة من زلزال أول بقوة 8,2 درجات أوقع بحسب الحصيلة الرسمية ستة قتلى وأدى إلى إجلاء حوالى مليون شخص مساء الثلاثاء. كذلك صدرت إنذارات بوقوع تسونامي سرعان ما رفعت في جنوب بيرو المجاور وكذلك في اليابان في الضفة الأخرى من المحيط الهادئ.

وظلت الأرض تهتز الخميس في شمال تشيلي مع تسجيل هزات أقل قوة وقال مدير مركز رصد الزلازل سيرجيو باريينتوس "إننا نسجل في الوقت الحاضر أكثر من عشر هزات في الساعة". وأعطت رئيسة تشيلي ميشال باشليه الأولوية ظهر الأربعاء لإعادة الخدمات الأساسية كمياه الشرب والكهرباء وإعادة فتح متاجر الأغذية، غير إن الهزة الارتدادية مساء الأربعاء زادت الوضع صعوبة.

ولم يتم وضع حصيلة دقيقة بالأضرار جراء الهزات الارتدادية الأولى، غير إن المكتب الوطني للحالات الطارئة التابع لوزارة الداخلية أفاد إن 2500 منزل تضررت في بلدة التو اوسبيسيو الصغيرة القريبة من إيكويكي. وأعيد التيار الكهربائي بنسبة 72% والماء بنسبة 67% في منطقة تاراباكا الأكثر تضررا، بحسب السلطات.

وتعتبر تشيلي من الدول الأكثر تعرضا للزلازل في العالم وهي تعتمد معايير صارمة في البناء وتخضع السكان بانتظام لتدريبات على الإجلاء وتقع على ما يطلق عليه علماء الجيولوجيا اسم "حزام النار" في المحيط الهادئ، حيث النشاط الزلزالي قوي جدا. وينتظر علماء الزلازل هزة أرضية بالغة الشدة في شمال البلاد بسبب تراكم كبير للطاقة استمر خلال السنوات ال150 الماضية. وأوضح سيرجيو باريينتوس أنه استنادا إلى الأبحاث "ما زال هناك بعض المناطق حيث يمكن أن تخرج طاقة متراكمة إلى سطح الأرض في المستقبل".

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.