سوريا

مقتل الكاهن الهولندي فرانز فان در لوغت برصاص مسلح في مدينة حمص المحاصرة

أ ف ب

قتل رجل مسلح الأب اليسوعي الهولندي فرانز فان در لوغت اليوم الاثنين في حي بستان الديوان التي تحاصره القوات النظامية السورية في مدينة حمص، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان والرهبانية التي ينتمي إليها.

إعلان

قتل الراهب اليسوعي الهولندي فرانز فان در لوغت اليوم الاثنين برصاص مسلح في أحد الأحياء المحاصرة من القوات النظامية السورية في مدينة حمص، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان والرهبانية التي ينتمي إليها.

فبعد أن تم إجلاء عشرات المدنيين من الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في مدينة حمص، والتي تحاصرها القوات النظامية منذ أكثر من 600 يوم، إثر اتفاق أشرفت عليه الأمم المتحدة.

وبعد أن تم إجلاء 217 مدنيا بينهم نساء وأطفال من حمص القديمة كما قال محافظ حمص في إطار العملية الإنسانية التي تشرف عليها الأمم المتحدة وذلك بموجب "هدنة إنسانية تستمر ثلاثة أيام" أبرمت بين طرفي النزاع.

وكان رجل الدين اليسوعي الهولندي، الأب فرانز فان در لوغت، قد وجه في شريط عبر موقع "يوتيوب"، نداء من الأحياء المحاصرة، مؤكدا أن الوضع أصبح "غير محتمل" وأن المدينة في حاجة ماسة إلى الغذاء والمواد الطبية.

وقال الناشط الحمصي يزن لوكالة فرانس برس عبر الإنترنت أن الأب اليسوعي بقي في المدينة "لمساعدة المسيحيين على مواصلة ممارسة طقوسهم الدينية، وترأس الصلوات للمسيحين من كل المذاهب". وأوضح أنه "الأب الوحيد الذي بقي في حمص، ويساعد المسيحيين على حل مشكلاتهم عندما يصيبهم شيء".

قتل اليوم الاثنين رجل مسلح الراهب اليسوعي الهولندي فرانز فان در لوغت في حي بستان الديوان المحاصر من القوات النظامية السورية في مدينة حمص، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان والرهبانية التي ينتمي إليها.

واتهمت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) مجموعة "إرهابية مسلحة" بالجريمة.

وقال المرصد في بريد الكتروني "اغتال مسلح مجهول الأب فرانز فان در لوغت اليسوعي في دار الآباء اليسوعيين في حي بستان الديوان في حمص المحاصرة".

وأكد أمين سر الرهبانية اليسوعية في هولندا يان ستويت في اتصال هاتفي مع فرانس برس مقتل الكاهن. وقال "يمكنني أن أؤكد انه قتل. قدم رجل إلى منزله وأخرجه منه وأطلق عليه رصاصتين في رأسه في الطريق أمام المنزل".

وردا على سؤال، نفى علمه بأي تهديدات تلقها فان در لوغت في الفترة الأخيرة. وأشار إلى أنه "سيدفن في سوريا بناء على رغبته".

وأوردت سانا من جهتها أن "مجموعة إرهابية مسلحة اغتالت" اليوم الأب فرانز فان در لوغت. ونقلت عن مصدر في المحافظة "أن إرهابيين أطلقوا النار فجرا" على الكاهن "ما أدى إلى استشهاده على الفور".

ويترأس فان در لوغت (75 عاما) دير الآباء اليسوعيين في حمص القديمة حيث يتحصن مقاتلون من مجموعات معارضة مسلحة عديدة. وهو الأجنبي ورجل الدين المسيحي الوحيد المتبقي في الأحياء التي تحاصرها القوات النظامية منذ حوالي سنتين.

وخرج في شباط/فبراير حوالي 1400 شخص من هذه الأحياء، لم يعرف عدد المسيحيين من بينهم، بناء على اتفاق بين طرفي النظام ومقاتلي المجموعات الموجودة في المدينة بإشراف الأمم المتحدة. وخلال الأسابيع الماضية، حصلت تسويات أخرى تم بموجبها خروج مئات غيرهم بينهم ناشطون ومقاتلون.

ولا تزال الأحياء التي تفتقر إلى أدنى مستلزمات الحياة وإلى الأدوية والمواد الغذائية تضم مئات الأشخاص. وكان فان در لوغت أعلن في مقابلة مع وكالة فرانس برس في 4 شباط/فبراير عبر سكايب، عدم نيته الخروج من المنطقة قائلا "أنا رئيس هذا الدير، كيف اتركه؟ (...) كيف اترك المسيحيين؟ هذا من المستحيل".

وكان عدد المسيحيين داخل حمص في حينه لا يتجاوز الـ65.

وقال فان در لوغت أيضا "ثمة أيضا سبب مهم جدا بالنسبة إلي. أنا حصلت على الكثير من الشعب السوري، من خيرهم (...) وازدهارهم. إذا الشعب السوري يتألم حاليا، أحب أن أشاركهم ألمهم ومشاكلهم".

وقدم الأب فرانز إلى سوريا في العام 1966، بعدما أمضى عامين في لبنان يدرس العربية التي يتكلمها بطلاقة. وهو معروف جدا في حمص ويتمتع بشعبية كبيرة بين السكان من كل الطوائف.

وقد انتقد في حديثه مع فرانس برس المجتمع الدولي بسبب إهماله للأزمة السورية القائمة منذ أكثر من ثلاث سنوات والتي أودت بأكثر من 150 ألف قتيل.

وقال "أشعر دائما أن المجتمع الدولي في واد ونحن في واد. هم يتحدثون ويجتمعون في مطاعم وفنادق، لكن ما نعيشه هنا بعيد جدا عما يعيشونه. يتكلمون عنا لكنهم لا يعيشون معنا".
 

فرانس 24/ أ ف ب
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم