تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ناشطون موالون لروسيا يعلنون دونيتسك بشرق أوكرانيا "جمهورية ذات سيادة"

أ ف ب

أعلن ناشطون موالون لروسيا مدينة دونيتسك في شرق أوكرانيا الناطق باللغة الروسية "جمهورية ذات سيادة". وأبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف القائم بأعمال وزير الخارجية الأوكراني في اتصال هاتفي اليوم الاثنين أن كييف يجب ألا تستخدم القوة ضد المحتجين الموالين لروسيا في جنوب شرق أوكرانيا.

إعلان

واجهت أوكرانيا الاثنين تهديدا جديدا بالانفصال حيث أعلن ناشطون موالون لروسيا "جمهورية ذات سيادة" في مدينة دونيتسك في شرق أوكرانيا الناطق باللغة الروسية.

وانتقدت حكومة كييف هذه الاضطرابات ووصفتها بأنها خطة أعدتها موسكو "لتفكيك" البلاد.

وردا على هذه التطورات التي تواجهها حكومة كييف الضعيفة، حضت واشنطن الاثنين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الكف عن "زعزعة استقرار" أوكرانيا.

وحذرت واشنطن، مثل ما فعل شركاؤها الأوروبيون في الأيام الماضية، من "فرض عقوبات إضافية على الاقتصاد الروسي" في حال التصعيد"، وفق ما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جي كارني.

من جهته أبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف القائم بأعمال وزير الخارجية الأوكراني أندريه ديشيتسا في اتصال هاتفي اليوم الاثنين أن كييف يجب ألا تستخدم القوة ضد المحتجين الموالين لروسيا في جنوب شرق أوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية في بيان "يؤكد (الجانب الروسي على) ضرورة احترام تطلعات سكان جنوب شرق أوكرانيا وعدم جواز استخدام القوة للرد على المطالب القانونية (للمحتجين) لحماية لغتهم وثقافتهم وحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية."

بالمقابل، بحث وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف الاثنين إمكان عقد اجتماع في غضون عشرة أيام بين الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا لمحاولة حل الأزمة الأوكرانية، بحسب الخارجية الأمريكية الاثنين.

وقد شهدت مناطق شرق أوكرانيا القريبة من روسيا الأحد تصعيدا مفاجئا، عندما سيطر متظاهرون موالون لروسيا على مبان رسمية في عدة مدن في شرق اوكرنيا (خاركيف ولوغانسك ودونيتسك)، حيث أنزلوا الأعلام الأوكرانية واستبدلوها بأخرى روسية.

وحرصت قوات الأمن على تجنب أعمال العنف بعدما تلقت أمرا بعدم التصدي لهم بالقوة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعهد الدفاع "بكل الوسائل" عن السكان الناطقين باللغة الروسية في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق إذا ما وقعت أعمال عنف. وحشد حتى 40 ألف جندي على الحدود مع أوكرانيا، ما أثار مخاوف من حصول اجتياح.

ونتيجة مفاوضات، أخلى المتظاهرون المبنى الحكومي في خاركيف، ولكن متظاهري دونيتسك تحصنوا في مقر الإدارة المحلية.

وبعد مبنى الإدارة المحلية، سيطر متظاهرو دونيتسك على مبنى الأجهزة الأمنية، وحمل بعضهم السلاح الاثنين. وأطلقت مجموعة غير معروفة النار في الهواء قرب التلفزيون المحلي.

وعقد المتظاهرون في مبنى الإدارة المحلية صباح الاثنين تجمعا أعلنوا خلاله "جمهورية ذات سيادة". وخرج أحد مندوبيهم إلى أمام المبنى وأعلن القرار للصحافيين الذين لم يسمح لهم بدخوله.

وظهر في شريط فيديو نشر على الإنترنت وقدم على أنه تجمع المتظاهرين، رجل يقول وسط الهتافات "أعلن إنشاء الدولة ذات السيادة لجمهورية دونيتسك الشعبية".

وذكرت وكالة أنباء انترفاكس أن المتظاهرين قرروا تنظيم استفتاء حول سيادة منطقتهم قبل 11 أيار/مايو. أما موقع اوستروف للأخبار المحلية فذكر أنهم قرروا طلب الانضمام إلى روسيا.

ونقل التلفزيون الأوكراني "القناة الخامسة" عن احد الناشطين مطالبته بإرسال قوات روسية، ما أثار مخاوف من تكرار سيناريو شبه جزيرة القرم، التي أعلنت الانضمام إلى روسيا بعد استفتاء لم تعترف بشرعيته أوكرانيا والدول الغربية.

وحتى قبل هذا الإعلان، انتقدت الحكومة الأوكرانية الموالية لأوروبا والمنبثقة من الانتفاضة التي أطاحت في 22 شباط/فبراير نظام الرئيس فيكتور يانوكوفيتش، الأحداث في شرق أوكرانيا واعتبرتها خطة من الجار الروسي لـ"تفكيك" البلاد.

وقال رئيس الوزراء ارسيني ياتسينيوك خلال اجتماع طارئ للحكومة إن هذه الاحداث جزء من "خطة لزعزعة الاستقرار ليعبر جيش أجنبي الحدود ويجتاح الأراضي الأوكرانية وهذا ما لن نسمح به".

وأضاف ان "هذا السيناريو كتبه الاتحاد الروسي وهدفه الوحيد هو تفكيك اوكرانيا". وقد تحدث أحيانا باللغة الروسية ليخاطب مباشرة سكان المناطق الشرقية.

واتهم الوزير الانتقالي أولكسندر توترتشينوف الانفصاليين بالعمل مع أجهزة الاستخبارات الروسية من اجل إعادة سيناريو القرم.

من جهتها كررت روسيا الاثنين دعوتها إلى الفدرالية في أوكرانيا باعتبار أنها الحل الوحيد لضمان "مصالح كافة مناطق البلاد".

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية "كفوا عن توجيه اللوم إلى روسيا عبر اتهامها بكل مشاكل أوكرانيا". وأضافت أن "الشعب الأوكراني يريد ردا واضحا من كييف على أسئلته".

وتابعت الخارجية الروسية "من دون إصلاح دستوري فعلي في أوكرانيا، يتم في إطاره ضمان تأمين مصالح كل مناطق البلاد عبر نظام فدرالي، (...) سيكون من الصعوبة الرهان على استقرار بعيد المدى" في أوكرانيا.

إلا أن كييف أكدت مجددا الاثنين رفضها لاقتراح الفدرالية.

وعبرت الحكومة الألمانية عن قلقها من التظاهرات العنيفة في الشرق وخصوصا إعلان "جمهورية ذات سيادة" في دونيتسك.
وقال الناطق باسم الخارجية الألمانية شتيفن سايبرت إن "الحوادث الأخيرة في دونيتسك وخاركيف هي أمر نراقبه داخل الحكومة الألمانية بقلق كبير بالتأكيد". وأضاف "نجدد نداءنا الملح للعمل من اجل إحلال الاستقرار في المنطقة وتجنب مثل هذا التصعيد".

إلى ذلك، أفادت مصادر متطابقة الاثنين أن مدمرة أمريكية مجهزة بقاذفات صواريخ تتجه إلى البحر الأسود على أن تصل إليه "خلال أسبوع" لطمأنة الحلفاء في شرق أوروبا القلقين من التدخل الروسي في شبه جزيرة القرم.

 

فرانس 24/ رويترز/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.