فرنسا

مانويل فالس "يمتحن" خطته الاقتصادية أمام النواب الفرنسيين

أ ف ب

يكشف رئيس الحكومة الفرنسية الجديد مانويل فالس اليوم الثلاثاء عن محتوى الخطة الاقتصادية والاجتماعية التي يريد تطبيقها من أجل القضاء على الأزمة التي تعاني منها فرنسا، لاسيما مشكلة البطالة. ويتوقع أن تصوت الجمعية الوطنية على هذه الخطة.

إعلان

يعرض رئيس الحكومة الفرنسية الجديد مانويل فالس بعد ظهر اليوم الثلاثاء أمام أعضاء الجمعية الوطنية الخطوط العريضة لبرنامجه الاقتصادي والاجتماعي. كما سيطلب من هذه الجمعية منح حكومته الثقة وفق المادة 49 من الدستور.

وفي حال صوت النواب ضد خطة فالس الجديدة، فستتم الإطاحة بحكومته وفق نفس المادة.

لكن هذا السيناريو غير وارد حسب برينو لورو، رئيس كتلة النواب الاشتراكيين في الجمعية الوطنية، الذي يتوقع أن يمنح النواب "الثقة التامة والكاملة" لمانويل فالس.

وقال برينو لورو: "أنا متأكد أن نواب اليسار سيمنحون ثقتهم الكاملة لرئيس الحكومة الجديد لأنهم لا يملكون خيارا ثانيا وإدراكا منهم أن التصويت لصالح خطة فالس، هو التصويت من أجل حل مشاكل الفرنسيين وإخراج فرنسا من الأزمة". 

فالس يطمئن الخضر واليسار الراديكالي

وتجنبا لوقوع أية مفاجأة في الدقائق الأخيرة، اتخذ مانويل فالس كل احتياطاته، حيث قام طيلة عطلة الأسبوع الماضي، باستقبال ممثلي حزب الخضر واليسار الراديكالي وجبهة اليسار وطمأنهم بأن الحكومة ستأخذ بعين الاعتبار مطالبهم التي تتمحور غالبيتها على ضرورة مواصلة تقديم المساعدات لفئات المجتمع الفقيرة وضمان استمرارية الخدمات العامة والقطاع العام، فضلا عن الأخذ بعين الاعتبار المسائل المتعلقة بالبيئة.

وجدير بالذكر أن نحو 90 نائبا من معسكر اليسار بعثوا برسالة للرئيس فرانسوا هولاند، غداة هزيمة الحزب الاشتراكي في الانتخابات البلدية، طالبوا فيها بإقرار سياسة اقتصادية جديدة تأخذ بعين الاعتبار المشاكل التي تعاني منها الطبقات الشعبية والمتوسطة وعدم منح 30 مليار يورو "كهدية" لأرباب العمل في إطار ما يسمى بـ"ميثاق المسؤولية". وهدد هؤلاء النواب بالتصويت ضد خطة فالس الجديدة في حال رفض الرئيس الفرنسي الاستجابة لمطالبهم. 

النواب سيصوتون على خطة الحكومة

وفي هذا الخصوص، أكد برينو لورو، رئيس الكتلة النيابية للحزب الاشتراكي، أن الرسالة التي بعث بها النواب الفرنسيون ليست رسالة "استفزاز" بل دعوة إلى تغيير الإستراتيجية المتبعة حتى الآن، مضيفا أنه بات متأكدا أن النواب سيصوتون بالأغلبية لصالح خطة حكومة فالس الجديدة.

هذا، وسيلقي رئيس الحكومة الجديدة خطابا مدته 45 دقيقة يكشف فيه مضمون سياسته الاقتصادية التي ترتكز بالدرجة الأولى على ميثاق"المسؤولية" الذي كشف عنه فرانسوا هولاند في 14 يناير/كانون الثاني 2014.

وينص هذا الميثاق على تقديم نحو 30 مليار يورو على شكل مساعدات مباشرة وغير مباشرة للشركات وأرباب العمل الفرنسيين مقابل التزامهم بخلق فرص عمل جديدة".

وكان بيار غاتاز رئيس أرباب العمل الفرنسيين قد صرح بأن الشركات الفرنسية قادرة على خلق مليون فرصة عمل جديدة في غضون خمس سنوات، لكنه تراجع في ما بعد عن تصريحاته. 

تقليص نسبة البطالة

من جهة أخرى، من المتوقع أن يتحدث فالس عن ضرورة تقليص العجز المالي الفرنسي والذي بلغ 4.3 بالمئة من الناتج المحلي الخام إلى 3 بالمئة بحلول 2015. وقال خلال المقابلة التي أجراها مع القناة الفرنسية الأولى الأسبوع الماضي: "تقليص العجز المالي الفرنسي هي قضية مصداقية بالنسبة لفرنسا، وإلا ستفقد سيادتها".

ومن المرجح أن يجيب فالس على رسالة القلق والخوف من المستقبل التي أرسلها الفرنسيون بمناسبة الانتخابات البلدية، وسيعيد التأكيد أن كل جهود الحكومة ستنصب في هدف واحد، وهو تقليص نسبة البطالة التي تطال أكثر من 3 ملايين فرنسي.

ويعول الرئيس فرانسوا هولاند كثيرا على حكومة فالس الجديدة لكي تعيد الأمل للفرنسيين وتقلب اتجاه البطالة، إدراكا منه أن هذه هي الفرصة الأخيرة بالنسبة له قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2017.

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم