تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردود فعل إيجابية بعد خطاب فالس أمام الجمعية الوطنية الفرنسية

أ ف ب

خصصت الصحافة الفرنسية اليوم الأربعاء مساحة كبيرة للخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة الجديد مانويل فالس أمس الثلاثاء أمام أعضاء الجمعية الوطنية، مثنية على محتوى الخطاب الذي وصفته "بالجريء" والمغاير لخطابات سابقة وصفتها بـ "المملة".

إعلان

 أثنت الصحافة الفرنسية بغالبيتها على الخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة الفرنسية الجديد مانويل فالس أمس الثلاثاء أمام نواب الجمعية الوطنية الفرنسية واعتبرته خطابا "جيدا" ويستند إلى "الواقع".

وكان مانويل فالس كشف عن الخطوط العريضة التي تتضمنها خطته الاقتصادية والاجتماعية أمام قاعة مكتظة بالنواب وخلال مداخلة دامت 47 دقيقة نال على إثرها ثقة الجمعية الوطنية بـ306 أصوات مقابل 239 صوتا معارضا.

هذا، وكتبت جريدة "لوباريزيان" أن خطاب فالس جاء "بلهجة جديدة" طغى عليها الحماس والشجاعة، وهو كفيل بإعطاء انطلاقة جديدة للحكومة، مشيرة أن رئيس الحكومة الجديد قام بشكل دقيق بتشخيص جميع المشاكل التي تعاني منها فرنسا، فضلا عن إعلانه سلسلة من الإجراءات والإصلاحات يمكن تشبيهها ببرنامج رئاسي.

إصلاحات تخدم أكثر الشركات وأرباب العمل

وأضافت الصحيفة أن اللهجة التي استعملها فالس خلال خطابه جاءت مغايرة تماما للهجة جان مارك إيرولت التي كانت "مملة" نوعا ما، حسب نفس الجريدة، ولاحظت بالمقابل أن مانويل فالس غيّر قليلا من الخط الإيديولوجي الذي كانت تتبعه الحكومة السابقة، خاصة بعد كشفه عن العديد من الإصلاحات التي تخدم في الحقيقة أرباب العمل والشركات أكثر، وهي إجراءات كان يدافع عنها اليمين الفرنسي.

من جهتها، منحت جريدة "لوفيغارو" (اليمين) نقطة مشرفة لخطاب مانويل فالس في ما يخص الشكل، لكنها أضافت أن مضمون هذا الخطاب بقي وفيا لأفكار وإيديولوجية الرئيس فرانسوا هولاند. وتساءل ألكسي بريزيه، مدير الجريدة في افتتاحيته: "أين هو مانويل فالس الذي وعدنا بالقيام بإصلاحات جريئة تعطي وجها جديدا لفرنسا؟ هذا لم نره بالأمس. مانويل فالس الذي تحدث أمام الجمعية الوطنية الفرنسية بدا مقيدا بإيديولوجية وأفكار الرئيس هولاند".

"الموسيقى من فالس والكلمات من هولاند"

وأضاف بريزيه إن عدم إجراء تغييرات كبيرة على تشكيلة الحكومة الجديدة كانت في الحقيقة رسالة كافية وواضحة بأن التغيير في الإستراتيجية الاقتصادية المتبعة شيء غير وارد، منهيا قوله بشأن الخطاب: "بدون شك الموسيقى كانت من تلحين مانويل فالس لكن الكلمات لفرانسوا هولاند".

وإلى ذلك، أثنت جريدة "لي إيكو" وهي يومية متخصصة في الشؤون الاقتصادية على خطاب فالس ووجدته خطابا "حيا" وخاليا من "التابوهات المعتادة"، مشيرة إلى أن هذا الخطاب الجديد تضمن تعابير وكلمات إيجابية مثل "الحقيقة والتهدئة والفعالية" وهي كلمات نأمل أن تتجسد على أرض الواقع حسب نفس الصحيفة.

مواقف سياسية واقتصادية مغايرة

أما صحيفة "لوموند"، فقد كتبت أن بعض الإصلاحات التي كشف عنها مانويل فالس أمس الثلاثاء جاءت مغايرة تماما للموقف الرسمي للحزب الاشتراكي. ومن بين هذه الإصلاحات، تقليص عدد البلديات والمجالس المحلية التي اقترحها حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض في 2008 والتي رفضها وحاربها بشدة الحزب الاشتراكي آنذاك. وأضافت الجريدة المسائية إن مانويل فالس ابتعد قليلا وفي العديد من الملفات عن المواقف الرسمية والتقليدية للحزب الاشتراكي وحتى عن الرئيس فرانسوا هولاند.

 

طاهر هاني

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.