تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جدل في المغرب حول كتاب "يوميات أمير منبوذ" والرباط تسمح بتوزيعه

فرانس 24

فتح كتاب الأمير مولاي هشام "يوميات أمير منبوذ" الجدل على مصراعيه في المغرب، عكسته بجلاء مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تناسلت التعليقات منذ الإعلان عن خبر نشره. وأعلنت الرباط أنها سمحت بتوزيعه. فرانس 24 أعطت الكلمة لفعاليات من الأغلبية الحكومية والمعارضة والمجتمع المدني لمقاربة هذا الجدل.

إعلان

تناسلت التعليقات على الإنترنت بعد الإعلان عن صدور كتاب الأمير مولاي هشام "يوميات أمير منبوذ"، وتضاعفت حدتها مع الحوار الحصري الذي خص به "الأمير الأحمر" قناة فرانس 24. وتفسر هذه الردود كون ابن عم الملك محمد السادس عرف عنه في مناسبات أنه كسر تابوهات مرتبطة بالقصر كمؤسسة يجهل ما يدور بداخلها المغاربة.

وكان الكثير من الملاحظين ترقبوا أن يتم منع توزيع الكتاب في المغرب، إلا أن آخر التصريحات الصادرة عن الحكومة المغربية، على لسان وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، خالفت التوقعات. وقال الوزير في تصريح لموقع "كود" المغربي إن الرباط "ليس لها مشكل بشأن توزيع الكتاب"، مؤكدا لنفس الموقع أن الوزارة قبلت طلبا تقدمت به شركة لتوزيع النسخة الفرنسية من هذا الكتاب.

ويبقى تصريح الوزير الخلفي الوحيد الذي أبرز رد فعل الرباط حتى الآن. فيما هدد الصحافي المعروف،علي لمرابط، والذي صدر بحقه منع من مزاولة مهنة الصحافة منذ سنوات بالمغرب، بأن يكشف عددا من القضايا على موقعه "دومان أونلاين" يوجد في صلبها الأمير، ردا منه، بحسب ما ورد على حسابه على فيس بوك، على كون ابن عم الملك محمد السادس ذكر اسمه في كتابه بشكل يسيء إليه.

المرابط: الحكومة أحسنت عملا

حول إعلان مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، السماح بتسويق الكتاب في المغرب، قال عمر المرابط، القيادي في حزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي يقود الأغلبية الحكومية، "شخصيا أظن أن وسائل التكنولوجيا الحديثة تسمح لمن أراد أن يقتني الكتاب خاصة مع وجود نسخة إلكترونية"، مؤكدا أن "الحظر لم يعد يُجدي بل يدفع الناس أكثر لاقتناء الشيء الممنوع".

وبشأن الكتاب، قال المرابط "أنا لم أقرأ الكتاب بعد، لكنني سمعت ما قاله الأمير في الحوار. أظن أن من حقه كمواطن أن يعبر عن رأيه وما يعبر عنه الأمير مولاي هشام ليس غريبا في المجتمع المغربي"، متابعا في ذات السياق أن "هناك أحزاب وشخصيات تطالب بأكثر مما يطالب به الأمير، ولهذا أظن أن الحكومة فعلا أحسنت فعلا بهذا التعاطي مع هذا الكتاب"، في إشارة منه إلى عدم منعه.

واعتبر المرابط أن الحكومة المغربية "تتعامل بمنطق لا تحيد عنه"، موضحا أنه "بما أن الكتاب لا يمس بالمقدسات ويحترمها، وهناك سقف أُحترم، فأظن أن هذا يدخل في باب الحريات الشخصية التي تحترمها الحكومة".

الرجواني: الأمير غائب عن الهم الوطني

اعتبرت فدوى الرجواني، القيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض، أن "السماح بتسويق الكتاب جاء عكس توقعات الأمير مولاي هشام الذي أراد أن يجعل من منعه قضية حقوقية"، مشيرة إلى أن "الكتاب لم يكن موجها لعموم المغاربة بل لطبقة معينة ولجهات خارجية يعول عليها الأمير في معركته من أجل المال والسلطة"، بحسب رأيها.

وأضافت الرجواني أنه يتناسى أنه "غائب عن الهم الوطني والواقع الوطني وأن المغرب خطى خطوات جديدة في مجال الحريات خاصة في مجال حرية الرأي والتعبير"، وتابعت في ذات السياق أنه "لا يساير فطنة المغاربة"، معتبرة أنهم "أذكى من أن يصدقوا رغبة الأمير في التغيير... التغيير في هذا البلد لن يكون إلا من الداخل ومن صنع بناته وأبنائه الذين اختاروا البقاء فيه".

العبدي: منعه كان سيوصف بالقرار الأحمق

يشرح الإعلامي والمدون عبد العزيز العبدي قرار السماح بتسويق الكتاب في المغرب بكونه يحمل وجهين: "الأول سياسي، على اعتبار أن ما هو مدون في الكتاب يعرفه المغاربة بشكل أو بآخر، منعه لن يزيد سوى الشهرة لصاحبه...."، أما الوجه الثاني، بحسب العبدي، فهو "قرار عادي، لا هو بالشجاع ولا بالعبقري، منعه كان سيوصف بأنه قرار أحمق وأخرق.... بالنظر لما هو متوفر من إمكانيات للحصول عليه بشكل رقمي".

وبالنسبة للصدى الذي خلفه صدور هذا الكتاب في المغرب، يعتبره العبدي "صدى ما قبل الإصدار"، موضحا أن "كاتبه من العائلة الملكية والقراء كانوا ينتظرون حقائق ودعامات لخلاف هشام العلوي مع ابن عمه الملك.... صدور الكتاب بهذا الضعف في المواقف سيحيله إلى النسيان وسيخفت الصدى"، حسب تعبير العبدي.

 

بوعلام غبشي

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.