تونس

النواب التونسيون ينتقدون الأحكام المخففة بحق مسؤولين أمنيين بنظام بن علي

ا ف ب/ عائلات ضحايا قمع "الثورة" أثناء المحاكمة

انتقد النواب التونسيون بشدة تخفيف أحكام بحق مسؤولين أمنيين في نظام بن علي من قبل القضاء العسكري. وأدى تخفيف هذه الأحكام إلى إطلاق سراح الجنرال علي السرياطي الرئيس السابق للأمن الرئاسي وأسماء أمنية أخرى اتهمت بالتورط في قمع ثورة "الياسمين".

إعلان

انتقد المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في تونس الإثنين بشدة أحكاما مخففة أصدرها القضاء العسكري التونسي ضد مسؤولين أمنيين كبار في نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، متهمين بقمع "الثورة" التي أطاحت به مطلع 2011.

وأصدرت محكمة الاستئناف العسكرية بتونس السبت أحكامها في ثلاث قضايا تتعلق بـ"شهداء وجرحى الثورة" في تونس العاصمة (شمال) وصفاقس (وسط شرق) وتالة والقصرين (وسط غرب).

وقد خفضت المحكمة عقوبات ابتدائية ضد مسؤولين سياسيين وأمنيين كبار في نظام بن علي، موقوفين منذ أكثر من 3 سنوات، وُجّهت إليهم تهمة "المشاركة" في قتل متظاهرين خلال "الثورة".

وأدى تخفيف الأحكام إلى إطلاق سراح الجنرال علي السرياطي، الرئيس السابق لجهاز الأمن الرئاسي، وجلال بودريقة المدير العام السابق لجهاز "وحدات التدخل" (مكافحة الشغب)، وعادل الطويري المدير العام السابق للأمن الوطني، ولطفي الزواري المدير العام السابق للأمن العمومي.

وأشار المجلس في بيان أن الأحكام المخففة التي أصدرتها المحكمة "خلفت صدمة كبرى واستياء في نفوس التونسيين" وأنها "لا ترتقي إلى تطلع التونسيين لكشف الحقيقة ومعرفة قتلة الشهداء ومحاسبتهم في إطار محاكمة عادلة".

شهداء الثورة وجرحاها

وأعلن المجلس في ختام جلسة عامة، خصصها لبحث الأحكام التي أصدرتها محكمة الاستئناف العسكرية بتونس، أنه "قرر إصدار قانون يحدث بمقتضاه دوائر قضائية متخصصة في ملفات شهداء الثورة وجرحاها".

ويفترض أن تتولى هذه "الدوائر" بشكل حصري بت هذه "الملفات".

النيابة العامة العسكرية تطعن في الأحكام

أعلنت النيابة العامة العسكرية الإثنين أنها طعنت لدى محكمة التعقيب (النقض) في الأحكام التي أصدرتها السبت محكمة الاستئناف العسكرية بتونس.

ورفضت النيابة الانتقادات الموجهة إلى محكمة الاستئناف وقالت إن محكمة التعقيب هي "الجهة المخولة قانونا لمراقبة سلامة الأحكام (القضائية العسكرية) ولها أن تنقضها وتعيد نشرها في صورة الوقوف على خرق للقانون".

وخلال الثورة التونسية، قتل 321 شخصا وأصيب 3727 وفق حصيلة رسمية غير نهائية أعلنتها في 25 شباط/فبراير الماضي "الهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الأساسية" (منظمة حقوقية رسمية).

الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ينتقد

قال الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان في بيان الإثنين "إن الأحكام المخففة والرحيمة التي صدرت عن محكمة الاستئناف العسكرية بتونس (...) تترجم إنكارا لسلسلة المسؤوليات الجزائية لأصحاب القرار السياسي (...) وتثير عدم قدرة المحاكم العسكرية على التخلص من التسييس الشديد".

وطالبت القضاء العسكري التونسي "بالتطبيق الصارم والوفي لمبادئ القانون الدولي الذي التزمت تونس به وخاصة قواعد مسؤولية من هم أعلى في السلم الهرمي في الجرائم التي ترتكب من منظوريهم".

 

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم