أوكرانيا

خلاف بين روسيا والقوى الغربية في مجلس الأمن بشأن شرق أوكرانيا

أ ف ب

تحول اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي عقد مساء الأحد إلى "حوار طرشان" بين روسيا والقوى الغربية التي اتهمت موسكو بالوقوف وراء التوتر في شرق أوكرانيا. في حين أنذرت موسكو كييف "لوقف استعمال القوة ضد الشعب الأوكراني".

إعلان

دعا الأحد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن روسيا إلى وقف تحركاتها لتقويض الاستقرار في أوكرانيا محذرا من أي تدخل عسكري. وقال الرئيس الأوكراني الانتقالي أولكسندر تورتشينوف في خطاب إلى الأمة إن "الدماء أهرقت في الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا"، مضيفا أنه أمر بـ"عملية واسعة النطاق مع القوات المسلحة لمكافحة الإرهاب" بهدف وضع حد لهذه الاضطرابات.

وسارعت موسكو إلى الرد منددة بـ"الأمر الإجرامي لتورتشينوف باللجوء إلى الجيش لقمع الاحتجاجات"، وطالبت باجتماع ."عاجل" لمجلس الأمن الدولي

اجتماع مجلس الأمن بشأن الأزمة في شرق أوكرانيا "حوار بين الطرشان"

تحول اجتماع لمجلس الأمن الدولي الذي عقد مساء الأحد إلى حوار طرشان بين روسيا والقوى الغربية التي اتهمت موسكو بالوقوف وراء التوتر في شرق أوكرانيا. في حين أن موسكو أنذرت كييف "لوقف استعمال القوة ضد الشعب الأوكراني".

وحذر السفير الروسي فيتالي تشوركين بأن "الدم قد سال ويجب تحاشي تصعيد جديد بشكل عاجل". وطلب من الغربيين ومن الولايات المتحدة الأمريكية، بشكل أساسي، ممارسة الضغط على سلطات كييف كي "تتوقف عن استعمال القوة ضد الشعب الأوكراني وأن تبدأ حوارا حقيقيا".

وأضاف "الغرب هو الذي سيحدد ما إذا كان بالإمكان تحاشي الحرب الأهلية في أوكرانيا".

وبعد أن نددت "بالتضليل الإعلامي والحملة الدعائية الروسية"، اتهمت نظيرته الأمريكية سامنتا باور روسيا بأنها "خلقت ونظمت عدم الاستقرار" في شرق أوكرانيا. وقالت إن التطورات الأخيرة في هذه المنطقة "هي نسخة طبق الأصل عن التكتيك الذي استعملته القوات الروسية في المراحل الأولى للأزمة في القرم". وأضافت "نعلم من يقف وراءها: وحدها روسيا قادرة على القيام بمثل هذه العملية في هذه المنطقة".

أما السفير البريطاني مارك ليال غرانت فاعتبر أن الأمر يتعلق بـ"تصعيد خطير في وضع محفوف أصلا بالخطر".

وقال إن "روسيا تتدخل مرة جديدة وبشكل مباشر في الشؤون الداخلية لأوكرانيا باستعمالها ذرائع والقوة العسكرية" مطالبا موسكو بسحب جنودها الأربعين ألفا الذين حشدتهم على الحدود.

وأضاف أن "روسيا تسعى لفرض إرادتها على الشعب الأوكراني باستعمالها التضليل الإعلامي والتخويف والاعتداء، إنه أمر غير مقبول على الإطلاق".

ومن ناحيته، اعتبر السفير الفرنسي جيرار أرو أن "السيناريو الذي نحن أمامه يذكرنا بما جرى قبل شهر من التطورات التي جرت في القرم".

وبعد أن أشاد بـ"هدوء السلطات الأوكرانية" دعا روسيا إلى "المساهمة بشكل حازم في نزع فتيل الأزمة وان تدين معا في هذا المجلس محاولات الزعزعة التي تقوم بها مجموعات مسلحة في شرق أوكرانيا".

وأعرب عن أمله في أن يعقد الاجتماع المقرر في 17 نيسان/ابريل في جنيف بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأن "يتيح التوصل إلى حلول". وقال إن "هذا الاستحقاق حاسم وندعو جميع الأطراف إلى الهدوء وضبط النفس".

وبالنسبة لاجتماع جنيف، ألمح تشوركين إلى أن عقده سيكون "مهددا في حال بدأت العمليات العسكرية في شرق أوكرانيا".

ومن ناحيته، قال السفير الأوكراني لدى الأمم المتحدة يوري سيرغييف إن بلاده "تواجه هجوما إرهابيا واسع النطاق تقف وراءه روسيا". وأضاف "نطلب من شركائنا الروس التوقف فورا عن المس بسيادة ووحدة أراضي أوكرانيا".

وهذا هو الاجتماع العاشر الذي يعقده مجلس الأمن منذ بدء الأزمة في أوكرانيا نهاية شباط/فبراير الماضي وقد تحولت كل الاجتماعات إلى مواجهات عقيمة بين الروس والغربيين.
 

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم