تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي بن فليس لفرانس 24: " الرئاسة مدى الحياة أو عن طريق الوراثة انتهت في الجزائر"

في حوار خص به فرانس 24،أكد المرشح الحر للانتخابات الرئاسية الجزائرية علي بن فليس أن الرئاسة مدى الحياة أو عن طريق الوراثة قد انتهت في الجزائر. وأضاف أنه لن يسكت في حال وقع تزوير للانتخابات، مشيرا إلى أن الجزائر "معطلة" على جميع المستويات بسبب سياسة بوتفليقة.

إعلان

فرانس24: قلت سابقا إن التزوير هو عدوكم الأكبر. هل لديكم خطة للحيلولة دون وقوعه؟
نعم خطتي ضد التزوير تتمثل قبل كل شيء في الخطاب الذي وجهته للجزائريين والجزائريات. لقد زرت 48 ولاية خلال الحملة الانتخابية وتحدثت كثيرا عما ينتظرنا، أي عن احتمال وقوع تزوير كثيف وواسع للانتخابات. لكن في نفس الوقت دعوت جميع الجزائريين إلى اختيار مراقبين في جميع مراكز الاقتراع لمتابعة عملية التصويت. كما وجهت نداء لموظفي الإدارة والمشرفين على العملية الانتخابية من أجل التزام الحياد وعدم الانحياز لأي مرشح كان والعمل وفق ضميرهم المهني والاحتكام إلى القانون فقط.

لقد عشت تجربة الانتخابات الرئاسية في 2004 والتي كشفت أن التزوير كان الفائز الأكبر وليست الديمقراطية. التزوير هو الذي هزمني وليس صناديق الاقتراع اليوم كل شيء تغير. الشبان الجزائريون لن يقبلوا بنتائج مزورة. أنا أثق في هؤلاء الشبان وفي المراقبين وفي ضمير الموظفين والمشرفين على الانتخابات.

كيف تقيم حصيلة بوتفليقة بعد 15 سنة من الحكم؟
الحصيلة سلبية للغاية. الاقتصاد الجزائري معطل والمؤسسات لا تخدم مصالح المواطنين. الانتخابات سواء تلك التي نظمت في 2004 و2009، لم تكن نزيهة وديمقراطية لكنها مزورة. الحصيلة الاجتماعية رديئة أيضا. أنظروا إلى الأوضاع في المستشفيات. لقد تحولت إلى أماكن للموت. المدرسة الجزائرية تنتظر الإصلاحات التي تليق بها لكنها لم تأت. المدرسون لا يملكون الإمكانيات الضرورية للقيام بعملهم وعندما يخرجون إلى الشارع من أجل التظاهر، تواجههم الشرطة بالعنف وبالضرب.

مؤسسات الدولة الجزائرية معطلة أيضا. الجمعية الوطنية تساند المرشح بوتفليقة عوض أن تلتزم الحياد. الدولة الجزائرية مسيسة. مجلس المحاسبة معطل. المعارضة مهمشة والصحافة تشكو من نقص في التعبير ولا تملك الحرية اللازمة. النفقات العامة لا تحضع لمراقبة من طرف الإدارة... هذه هي إذن حصيلة عهدات بوتفليقة الثلاث. جزائر معطلة على كل المستويات.

لكن في حال انتخبت رئيسا للجزائر، سأقدم برنامجا من أجل إنقاذ وتحرير البلاد. برنامج لن يرتكز على الثأر  بل سأقوم بكل ما في وسعي من أجل توحيد الجزائريين. وهذا من خلال تكريس دستور توافقي يساعد ويحمي الجميع، عدا أولئك الذين يلجؤون إلى العنف.

ما هي الإجراءات الأولى التي ستتخذها في حال فزت بالانتخابات الرئاسية في 17 أبريل/نيسان؟
الشيء الأول الذي سأقوم به هو تنظيم لقاء وطني عام يشارك فيه جميع القوى السياسية والاجتماعية الفاعلة في المجتمع الجزائري وممثلي المجتمع المدني وذلك بغية التوصل إلى توافق وطني دون استثناء أو استبعاد احد. سأضع حدا نهائيا لازدواجية المواطنة. فلن يكون هناك مواطن جزائري من الدرجة الأولى ومواطن من الدرجة الثانية. الكل سيتمتع بنفس الحقوق والواجبات لأن الجزائر ملك الجميع. أنا ضد سياسة التهميش وإبعاد الناس. أنا رجل التضامن والتوافق.

ممثلو لويزة حنون وبوتفليقة يتهمونك بمحاولة إشعال النار في الجزائر في حال لم تنجح في الانتخابات. هل هذا الكلام صحيح؟
ليس لدى أي تعليق حول هذا السؤال. أنا مرشح لخوض غمار الانتخابات الرئاسية مثل السيدة حنون التي لها بالطبع الحق في التعبير عن أفكارها كما تريد.

لقد تحدثت عن "خطة" بديلة في حال فشلت في الانتخابات الرئاسية. هل بامكانك تقديم تفاصيل أوفر عن هذه الخطة وما هو مضمونها؟
صراحة، أنا لا أملك أية خطة بديلة. أنا قلت فقط سأذهب إلى الانتخابات وأن الشعب الجزائري يملك النضج السياسي الكافي لاختيار المرشح الذي يناسب تطلعاته. كما قلت أيضا أنني لن أسكت في حال وقع تزوير كثيف وواسع النطاق خلال هذه الانتخابات، لكنني لم أتحدث أبدا عن أية " خطة" بديلة.

هل تعتقد بأن إعادة انتخاب بوتفليقة لعهدة رابعة سيشكل خطرا على مستقبل الجزائر؟
ليس لدي أي تعليق في هذا الشأن. أنا أقدم برنامجا سيمكن الجزائر من الخروج من الأزمة التي تعاني منها منذ سنوات. لقد زرت 48 ولاية وشرحت مضمون هذا البرنامج أمام مئات الآلاف من الناس. وبالتالي أنا انتظر بارتياح بالغ وتام يوم الانتخابات المقرر الخميس 17 أبريل/نيسان.

في حال انتخبت رئيسا جديدا للجزائر، كيف ستكون الشراكة بين الجزائر وفرنسا؟
الشراكة والعلاقات الفرنسية الجزائرية هامة جدا. ينبغي على فرنسا والجزائر أن تعترفا بماضيهما. سأدافع عن شراكة مربحة للجانبين والجزائر ستكون شريكا لديه مصداقية كبيرة. وسأحترم كل التعهدات وسأعمل من اجل تعميق هذه الشراكة وتحسين  العلاقات أكثر بين البلدين.

في انتخابات 2004، حصلت على حوالي 6.40 بالمئة من الأصوات. هل تخشى نفس السيناريو اليوم؟
لم أفشل في الانتخابات الرئاسية التي نظمت في 2004، بل التزوير هو الذي هزمني وهزم الديمقراطية. لكن اليوم هناك جيل جديد من الشباب الذي يتطلع إلى العيش في كنف الديمقراطية والحرية ويريد التغيير. لقد انتهت الرئاسة مدى الحياة في الجزائر. لقد انتهت الرئاسة عن طريق الوراثة في الجزائر. ينبغي على الجزائر أن تسير إلى الأمام وتتقدم ولا يمكن لها أن تقوم بذلك إلا باحترام الديمقراطية وحرية التعبير وحقوق الإنسان والمساواة بين الرجل والمرأة وبفضل سياسة اقتصادية منفتحة وليبرالية. هذا ما ينتظره الجزائريون.

لا يمكن لنا أن نتطور بأفكار قديمة وغير صالحة. لا يمكن لنا أن نسير البلاد في المستقبل مثلما سيرناها في السنوات الماضية الأخيرة. الجزائريون كرهوا هذا الوضع وهم يريدون حياة جديدة ونظام جديد واقتصاد لا يرتكز فقط على المحروقات والغاز، بل على الزراعة والصناعة والسياحة. وأنا أتعهد بالعمل من اجل تحقيق كل هذه الأهداف.
 

طاهر هاني

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.