أوكرانيا

روسيا تحذر من "حرب أهلية" في أوكرانيا مع توجه قوات ودبابات أوكرانية شرقا

أ ف ب

حذر رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف الثلاثاء من أن أوكرانيا على "شفير حرب أهلية" بعد أن أمر قادة كييف عددا من الجنود والدبابات بالتوجه نحو مدينة سلافيانسك الشرقية لإجبار المتمردين الموالين لروسيا على إلقاء أسلحتهم.

إعلان

بعد الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في وقت متأخر من الاثنين مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن أوكرانيا وصفت بأنها "صريحة ومباشرة"، وذلك  لحث نظيره الروسي فلاديمير بوتين، على الضغط على المجموعات المسلحة في شرق أوكرانيا من أجل أن تسلم سلاحها.

 حذر رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف الثلاثاء من أن أوكرانيا على شفير حرب أهلية بعد أن أمر قادة كييف عددا من الجنود والدبابات بالتوجه نحو مدينة سلافيانسك الشرقية لإجبار المتمردين الموالين لروسيا على إلقاء أسلحتهم.

فقد شوهد اليوم الثلاثاء رتل من الدبابات والعربات المدرعة والحافلات التي تحمل أعدادا كبيرة من عناصر القوات الخاصة على الطريق المؤدي إلى مدينة سلافيانسك الشرقية حيث يسيطر عدد من المسلحين الموالين للكرملين على مبان حكومية.

ونصبت القوات الأوكرانية الحواجز الإسمنتية وبدأت في تفتيش السيارات المتوجهة إلى سلافيانسك، المدينة الصناعية التي تعاني من أزمة اقتصادية ويبلغ عدد سكانها 100 الف شخص والخاضعة فعليا لسيطرة المسلحين المتمردين منذ السبت.

وقال الجنرال فاسيل كروتوف من جهاز الأمن الأوكراني لمجموعة من الصحافيين الذين رصدوا حركة الدبابات المفاجئة "نحذرهم إنهم إذا لم يلقوا أسلحتهم فسندمرهم".

وأكد أن المسلحين حصلوا على تعزيزات من مئات الجنود من الجيش الروسي.

وطلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء من الأمم المتحدة ان "تدين بوضوح" الأعمال "غير الدستورية" التي تقوم بها كييف.

من جانبه، اعتبر البيت الأبيض الثلاثاء أن السلطات الأوكرانية الموالية لأوروبا تواجه وضعا "غير مستقر" في مواجهة المتمردين، معلنا ان الولايات المتحدة تنسق مع حلفائها الأوروبيين لفرض مزيد من العقوبات على موسكو.

وواصل بوتين رفضه لأي علاقة لروسيا بالمسلحين الذين يتحدثون الروسية وأعلنوا إقامة جمهوريتهم المستقلة والذين دعوا بوتين إلى إرسال نحو 40 ألف جندي روسي يتمركزون الآن على طول الحدود مع أوكرانيا.

وفاقم من اسوأ أزمة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة تحليق طائرات حربية روسية فوق مدمرة أميركية في البحر الأسود وزيارة مدير الوكالة الدولية للاستخبارات الأميركية (سي اي ايه) جون برينان إلى كييف والتي أكدها البيت الأبيض وانتقدتها موسكو.

ويسعى قادة كييف الانتقاليون جاهدين إلى مواجهة التحدي الذي خلقته سلسلة الغارات المنسقة التي بدأت في المراكز الصناعية دونتسك ولوغانسك وانتشرت الى بلدات وقرى مجاورة تشتهر بمناجم الفحم فيها.

وقد تؤدي الحركة الانفصالية إضافة إلى خطاب روسيا المتشدد إلى تشرذم البلد المترامي الأطراف البالغ عدد سكانه 46 مليون على أساس الانقسام التاريخي الروسي الأوكراني.

وقد يؤدي أي رد فعل عسكري عنيف من كييف إلى ضربة مدمرة من القوات الروسية التي تنتظر التحرك بعد أن وعد بوتين "بحماية" المتحدثين باللغة الروسية في الدولة المجاورة.

وقال رئيس أوكرانيا الانتقالي اولكسندر تورشينوف في جلسة للبرلمان إن البلاد تواجه عدوا شرقيا وليس اضطرابات داخلية. وأضاف "يريدون إشعال النار ليس فقط في منطقة دونتسك ولكن في الجنوب والشرق بأكملهما - من خاركيف إلى منطقة اوديسا".

من ناحية أخرى قالت روسيا الثلاثاء إن أي عقوبات جديدة تفرضها الدول الغربية عليها بسبب الأزمة الأوكرانية ستفشل، وذلك بعد أن وسع الاتحاد الأوروبي قائمة الأشخاص الذين تفرض عليهم تجميدا للأرصدة وحظرا للتأشيرات.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "نعلن مرة أخرى أن أي عقوبات تفرض على روسيا لن يكون لها مبرر وأثرها سيكون عكسيا".

وأضاف البيان "بدلا من تخويفنا بمجموعة جديدة من العقوبات، يجب على الاتحاد الأوروبي أن يركز على البحث المشترك عن حل للازمة الأوكرانية الداخلية".

ووافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين على توسيع العقوبات على روسيا على خلفية تصاعد التوترات في شرق أوكرانيا التي تشهد اشتباكات بين مسلحين موالين لروسيا والسلطات الأوكرانية.

وقالت الخارجية الروسية إن المزاعم المتكررة بأن روسيا تتدخل في المواجهات شرق أوكرانيا "غير مقبولة بتاتا".

كما اتهمت موسكو بروكسل بتجاهل تقارير عن هجمات على مرشحي الرئاسة في الانتخابات التي ستجري في 25 أيار/مايو، وقالت ان ذلك "منتهى السخرية".

وتعرض اليه تساريف مرشح الرئاسة الأوكراني المعروف بموالاته لموسكو للضرب من قبل حشد من الناس في وقت سابق من الثلاثاء.

 

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم