تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعادة الغواصة إلى قعر المحيط بحثا عن الطائرة الماليزية المفقودة

أ ف ب / أرشيف

بعد فشل مهمتها الأولى واختصارها لأسباب تقنية، تستعد الغواصة الآلية بلوفين-21، للعودة إلى قاع المحيط، وإلى عمق يتراوح ما بين 4200 و4400 مترا، لتتابع البحث عن حطام طائرة البوينغ الماليزية التي اختفت عن شاشات الرادار فوق المحيط الهندي في الثامن من آذار/مارس الماضي.

إعلان

تجري الاستعدادات لإعادة الغواصة الآلية إلى قاع المحيط الهندي بحثا عن حطام طائرة البوينغ 777 التابعة للخطوط الجوية الماليزية، وذلك بعد اختصار المهمة الأولى لأن الغواصة بلغت الحد الأقصى الذي يمكن أن تغوص اليه.

والغواصة غير المأهولة، والمسماة بلوفين-21، مجهزة برادار لتحت الماء (سونار)، وقد أرسلت إلى القاع مساء الإثنين من على متن السفينة "أوشن شيلد" التي تدير عمليات البحث عن الطائرة المفقودة منذ الثامن من آذار/مارس في جنوب المحيط الهندي.

وأعلن المركز المشترك لتنسيق الوكالات، المكلف تنظيم أعمال البحث أن "بعد قرابة ست ساعات من بدء المهمة، بلغت بلوفين-21 عمقها الاقصى (4500 متر) وعادت الى السطح". وأوضح المركز ان "المعلومات التي تم جمعها خلال هذه المهمة الأولى يتم تحليلها في الوقت الحالي".

وتابع أنه من المفترض أن تعود الغواصة في مهمة بحث ثانية الثلاثاء إذا سمحت الأحوال الجوية بذلك.

وكان من المفترض أن تستمر مهمة الغواصة الآلية حتى 16 ساعة، لكن الكابتن مارك ماثيوز في سلاح البحرية الأمريكية، التي تشارك في أعمال البحث مع دول اخرى، أوضح أن الغواصة بلغت الحد الأقصى لقدراتها لذلك عادت إلى السطح.

وقال ماثيوز لشبكة "سي أن أن" الإخبارية الأمريكية أن "الغواصة مبرمجة للتحرك على علو 30 مترا من قاع المحيط لتكوين فكرة شاملة عما يوجد حولها وتحتها".

وبحسب الخرائط، فإن العمق يتراوح في منطقة البحث عن الطائرة بين 4200 و4400 مترا. وتابع ماثيوز أن الغواصة "نزلت حتى 4500 مترا وهو الحد الأقصى لها ولذلك عادت الى السطح". وستقوم فرق البحث بمراجعة برنامجها بناء على العمق الذي تم تسجيله في المهمة الأولى والتي تمت في احدى زوايا منطقة البحث.

وتابع ماثيوز أنه سيتم تعديل "طفيف" لمسار "بلوفين 21" "بعيدا عن هذه المنطقة العميقة جدا".

وحدد المحققون منطقة بحث بالاستناد إلى اشارات صوتية رصدت قبل عشرة أيام، تتناسق مع الإشارات التي يصدرها الصندوقان الأسودان من على متن الطائرة: وتبلغ مساحة هذه المنطقة 40 كلم مربعا وتبعد 2170 كلم عن شمال غرب بيرث كبرى مدن الساحل الغربي لأستراليا.

والغواصة "بلوفين 21" على هيئة طوربيد وطولها 4,93 مترا. وهي مزودة بجهاز رادار تحت الماء (سونار). وهذه الآلية تستخدم لأخذ عينات من قاع البحار خلال عمليات البحث او انتشال حطام أو بحث عن الآثار أو لرسم خرائط المحيطات بالإضافة إلى عمليات رصد الألغام المائية.

ووزن الغواصة 750 كلغ ويمكن أن تظل تحت الماء لمدة عشرين ساعة لكن لا يمكنها الغوص أعمق من 4500 متر كحد أقصى.

وبطاريات الصندوقين الأسودين تعمل مبدئيا لمدة ثلاثين يوما بينما الطائرة مفقودة منذ أربعين يوما تقريبا.

وكان القائد السابق للجيوش الأسترالي أنغوس هيوستن الذي يتولى تنسيق أعمال البحث، تحدث الإثنين عن الانتقال إلى "مرحلة جديدة" مع إرسال الغواصة الآلية، لكنه ذكر بأن العملية ستكون طويلة وشاقة.

فقد استغرق العثور على الصندوقين الأسودين لرحلة "إيه أف 447" التابعة للخطوط الجوية الفرنسية والتي تحطمت فوق المحيط الأطلسي عامين، مع أن المحققين كانوا يعملون مكان تحطم الطائرة. كما كشف هيوستن أن سفينة "اوشن شيلد" رصدت بقعة نفط في منطقة البحث.

وتابع أن عينة من ليترين رفعت ويجري تحليلها إلا أن النتائج لن تعرف قبل عدة أيام، موضحا أن البقعة لا تبدو وكان مصدرها إحدى السفن.

وكانت طائرة الرحلة أم أتش 370 تقوم برحلة بين كوالالمبور وبكين في الثامن من آذار/مارس عندما اختفت من على شاشات الرادار بعيد اقلاعها وعلى متنها 239 شخصا. وبينما كانت الطائرة تحلق بين ماليزيا وفيتنام، قامت بتغيير وجهتها فجأة نحو الغرب وحلقت فوق ماليزيا باتجاه مضيق ملقة، وبحسب بيانات لأقمار اصطناعية فإن الطائرة تحطمت في المحيط الهندي.

ومن المقدر بالاستناد إلى معلومات الأقمار الاصطناعية أن تكون الطائرة تحطمت في المحيط الهندي بعدما غيرت وجهتها بشكل كامل ولأسباب لا تزال مجهولة.

ويدرس التحقيق الجنائي احتمالات عدة: عملية خطف أو تخريب أو عمل يائس أقدم عليه أحد الركاب أو أفراد الطاقم. لكن أي دليل مادي لم يتوفر بعد لمتابعة أي من هذه الفرضيات.
 

فرانس24 / أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.