سوريا

حمص: القوات النظامية السورية "تضيق الخناق على مقاتلي المعارضة"

أرشيف

أفاد مصدر أمني بأن القوات النظامية السورية التي تنفذ عملية عسكرية في الأحياء المحاصرة من مدينة حمص قد أحرزت تقدما. وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "ثمة تقدما للقوات النظامية في حيي باب هود ووادي السايح، وسيطرة على مبان وكتل بنائية"، مشيرا إلى أن "هذا التقدم لا يغير أي شيء في موازين القوى حتى اللحظة".

إعلان

شهدت مدينة حمص وسط سوريا، في الفترة الأخيرة، عددا من انفجارات للسيارات المفخخة في بعض أحيائها التي تقع تحت سيطرة النظام، وقد قتل 25 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من مئة آخرين في تفجير سيارتين مفخختين في الفترة الأخيرة.

وكان التلفزيون السوري الرسمي قد أعلن في وقت سابق بأن القوات النظامية السورية تنفذ عملية عسكرية في الأحياء المحاصرة من مدينة حمص، مشيرا إلى أنها أحرزت تقدما.

ويأتي ذلك بعد هدنة استمرت أسابيع وتم خلالها إدخال مواد غذائية ومساعدات بموجب اتفاق بين السلطات ومقاتلي المعارضة بإشراف الأمم المتحدة، وتسويات شملت مئات المقاتلين والناشطين.

وأفاد مصدر أمني سوري لوكالة فرانس برس اليوم الجمعة، أن القوات النظامية تتقدم في الأحياء المحاصرة لمدينة حمص، وتضيق الخناق على مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون عليها.

وبدأت القوات النظامية الثلاثاء حملة عسكرية واسعة على هذه الإحياء التي تعد آخر معاقل المعارضين في ثالث كبرى مدن سوريا، والتي ما زال يتواجد فيها نحو 1800 شخص بينهم 1200 مقاتل.

وقال المصدر الأمني "ثمة تقدم في المدينة القديمة. كل يوم يتم استعادة كتل من الأبنية ويضيق الحصار على المجموعات الإرهابية في الداخل".

أضاف "الطوق يضيق عليهم (مقاتلو المعارضة) بالتدرج".

من جهته، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس أن "ثمة تقدما للقوات النظامية في حيي باب هود ووادي السايح، وسيطرة على مبان وكتل بنائية"، مشيرا إلى أن "هذا التقدم لا يغير أي شيء في موازين القوى حتى اللحظة".

وأوضح أن "القوات النظامية لم تتمكن من السيطرة على شوارع بكاملها، وتواصل القصف والأعمال العسكرية".

وأفاد المرصد في بريد الكتروني أن الأحياء المحاصرة تعرضت اليوم لقصف بالطيران المروحي، تزامنا مع تواصل الاشتباكات "بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة، ومقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة والكتائب المقاتلة من جهة أخرى".

ومن أبرز الأحياء المحاصرة حمص القديمة وباب هود ووادي السايح. وتقع هذه المناطق التي لا تتعدى مساحتها أربعة كيلومترات مربعة، تحت حصار خانق مفروض من القوات النظامية منذ نحو عامين.

وقال عبد الرحمن أن "المعارك هي على شكل حرب شوارع"، مشيرا إلى وجود "مئات المقاتلين الذين يعرفون المنطقة جيداً، وهم رفضوا الخروج في إطار التسوية ويريدون القتال حتى النهاية".

ومطلع العام الجاري، تم إجلاء نحو 1400 مدني من الأحياء المحاصرة في إطار اتفاق أشرفت عليه الأمم المتحدة. ولا يزال نحو 120 مدنيا و60 ناشطا يتواجدون في داخلها.

وأعرب جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي الخميس عن "قلقهم الشديد" حيال مصير المدنيين المحاصرين، مطالبين "بالتطبيق الفوري للقرار 2139" الصادر في 22 شباط/فبراير، والذي يدعو إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية في سوريا.

كما طالب الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي النظام والمعارضة "بإلحاح" بالعودة إلى طاولة المفاوضات للاتفاق على رفع الحصار.

وفي حمص نفسها، أفاد التلفزيون الرسمي السوري في شريط إخباري عاجل عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل، في "تفجير إرهابي" وقع أمام مسجد بلال الحبشي في مساكن ضاحية الوليد الواقعة تحت سيطرة النظام.
 

فرانس24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم