تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حداد وطني في كولومبيا على رحيل غابرييل غارسيا ماركيز صاحب "مئة عام من العزلة"

أ ف ب

أعلن الرئيس الكولومبي في خطاب رسمي متلفز الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام حدادا على رحيل غابرييل غارسيا ماركيز أحد أكبر الكتاب باللغة الإسبانية الحائز على جائزة "نوبل" للآداب.

إعلان

توفي غابرييل غارسيا ماركيز، أحد أكبر الكتاب باللغة الإسبانية والحائز على جائزة "نوبل" للآداب الخميس في منزله في مكسيكو بعد بضعة أيام من نقله إلى المستشفى إثر إصابته بالتهاب رئوي.

وكتب الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس على حسابه في "تويتر" تأكيدا على نبأ الوفاة الذي كشف عنه قبل بضع دقائق صحافي مكسيكي "مئة عام من العزلة والحزن على وفاة أكبر كولومبي في التاريخ"، في إشارة إلى الرواية الشهيرة "مئة عام من العزلة" التي اشتهر الروائي بفضلها.

وبعد بضع ساعات أعلن الرئيس الكولومبي في خطاب رسمي متلفز الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام.

وقال خوان مانويل سانتوس إن "كولومبيا برمتها هي في حداد بعد رحيل مواطنها الذي شكل أكبر مصدر إعجاب في تاريخ البلاد ... وهو كان، وأنا لا أبالغ في القول، الكولومبي الذي رفع اسم البلاد إلى أعلى المستويات وعلى أوسع نطاق".
ويعد الكولومبي من كبار الكتاب باللغة الإسبانية. وهو اشتهر بفضل رواية "مئة عام من العزلة" (سيين أنيوس دي سوليداد) الصادرة سنة 1967 والتي ترجمت إلى 35 لغة وبيعت منها أكثر من 30 مليون نسخة.

وتعتبر رواياته من أشهر الروايات في القرن العشرين، ويذكر منها "ليس للكولونيل من يراسله" (1961) و"قصة موت معلن" (1981) و"الحب في زمن الكوليرا" (1985).

وصدرت آخر رواية له في العالم 2004 تحت عنوان "مذكرات غانياتي الحزينات".

ونال ماركيز جائزة "نوبل" للآداب سنة 1982. وقد أشادت الأكاديمية بأسلوب كتابة "يمتزج فيه الخيال والواقع في إطار شعري يعكس نزاعات قارة والحياة اليومية فيها".

وجاء في بيان مقتضب لأسرة ماركيز أن جثمان حائز نوبل للأدب عام 1982 سيحرق في مراسم خاصة دون أن يحدد التاريخ.

حتى أسباب وفاة الروائي الكبير لم تعلن رسميا حتى الآن.

وقال خاييم ابيلو مدير مؤسسة الصحافة الأيبيرية الأميركية الجديدة التي أسسها وترأسها غارسيا ماركيز"الأطباء سيعلنون ذلك في وقت لاحق كما أظن".

وكان أبيل برفقة ماريا كريستينا غارسيا مديرة المعهد الوطني للفنون الجميلة عند قراءة بيان الأسرة.

وأمام منزل الكاتب في دي بيدريغال الراقي، جنوب مكسيكو، لم يشاهد صباح الجمعة أي زائر يدخل إلى المنزل الذي تمركزت أمامه دورية للشرطة.

وكانت الأسرة استقبلت خلال الليل بضعة كتاب مكسيكيين مثل هكتور اغيلار كامين وانخيليس ماستريتا وخافيير فيلاسكو إضافة إلى عدد من الأقارب والأصدقاء.

وقررت أرملة غارسيا ماركيز، مرسيدس بارشا، ونجلاه رودريغو وغونزالو عدم إقامة أي شعائر حداد في المنزل الذي نقل إليه الجثمان الخميس بمواكبة فرقة من الشرطة.

العالم يبكي غابرييل غارسيا ماركيز

في كولومبيا  أعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام حيث احتفل الشعب بالجمعة العظيمة بإقامة الصلاوات والتراتيل وقلوبهم متجهة إلى غابرييل غارسيا ماركيز.

دوريس فيداليس، ربة منزل في الثامنة والخمسين، قالت لفرانس برس وقد احمرت عيناها من البكاء "بالتأكيد ساصلي من اجله. وسأطلب من المسيح ان يضعه إلى جانبه كما يستحق. كان رجلا عظيما" قبل أن تذهب للركوع تحت قدمي تمثال عذراء مونتسيراتي على تلال بوغوتا.

الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس عرض على أسرة غارسيا ماركيز كل الدعم اللازم لإقامة مراسم تأبين وتكريم "لأعظم كولومبي في التاريخ".

المكسيك، البلد الذي عاش فيه غارسيا ماركيز منذ ستينات القرن الماضي، تستعد لإقامة مراسم تأبين وطنية الاثنين في قصر الفنون الجميلة في العاصمة.

وكان غارسيا ماركيز تحت الرقابة الطبية في منزله منذ 8 نيسان/ابريل عندما غادر المستشفى بعد ثمانية أيام لإصابته بالتهاب رئوي.

صحيفة ايل يونيفرسال أكدت مطلع الأسبوع استنادا إلى "مصادر موثوق بها" أن الكاتب الكولومبي يعاني من تجدد سرطان الغدد الليمفوية الذي أصيب به قبل 15 سنة.

وكان رحيل غارسيا ماركيز الذي يعد من أعظم أدباء اللغة الأسبانية اثار الخميس سيلا من برقيات العزاء والحزن من عالم الأدب وأيضا عالم السياسة ومعجبيه في جميع أنحاء العالم من باراك اوباما إلى البيروفي ماريو فارغاس ليوسا حائز نوبل للأدب.

وقدم الرئيس المكسيكي إنريكيه بينيا نييتو التعازي باسم بلاده، مشيرا على حسابه في "تويتر" إلى أن الكاتب "المولود في كولومبيا استقر في مكسيكو منذ بضعة عقود، مثريا بالتالي حياتنا الوطنية".

وأشاد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون "بالموهبة الفريدة من نوعها في الخيال ووضوح الأفكار والنزاهة العاطفية" التي كان يتمتع بها الكاتب الذي ربطته صداقة به طوال أكثر من 20 عاما.

ونوه الكاتب البرازيلي باولو كويلو بالروائي "الذي كسر الجدار بين الحقيقة والخيال، ممهدا الطريق لجيل برمته من الكتاب الأميركيين اللاتينيين".

وانضم الرئيس الكوبي راوول كاسترو الجمعة إلى باقي رؤساء المنطقة مؤكدا أن "الكوبيين فقدوا صديقا كبيرا محبا ومخلصا" متقدما بـ"اصدق تعازيه" إلى أسرة الفقيد.

وأضاف راوول كاسترو الذي كان شقيقه فيدل صديقا مقربا لغارسيا ماركيز أن "أعمال أمثاله من الرجال لا تموت".

من أوروبا بعث رئيس الحكومة الأسبانية ماريانو راخوي الجمعة برقية يعبر فيها باسم بلاده عن "مشاعره الصادقة وإعجابه بالكاتب الأكثر عالميا لأدب اللغة الاسبانية في القرن العشرين".

وأشاد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بـ"عملاق الأدب الذي أعطى إشعاعا عالميا لخيال قارة كاملة".

كما أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ"صديق حميم لروسيا" و"كاتب ومفكر عظيم ... وفي حتى النهاية لقيم الإنسانية والعدالة".

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.